لجنة ‘تيركل’ تبرئ الكوماندوس الاسرائيلي من تهمة قتل المتضامنين الاتراك التسعة خلال الهجوم على قافلة ‘اسطول الحرية’

حجم الخط
0

اشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ برأت لجنة ‘تيركل’ الاسرائيلية التي حققت في احداث هجوم الكوماندوس الاسرائيلي على قافلة ‘اسطول الحرية’ في نهاية شهر آيار (مايو) الماضي، وقتل تسعة متضامنين اتراك الجيش الاسرائيلي من التهمة الموجهة له بقتل هؤلاء المتضامنين، وهو ما دعا حركة حماس الى التأكيد على ان التقرير يؤكد على عدم وجود اي ‘عدالة ونزاهة’ لدى الاحتلال. وقال يعقوب تيركل رئيس اللجنة والقاضي بالمحكمة العليا المتقاعد الذي قام بتلاوة نتائج التحقيق في مؤتمر صحافي ان عملية الاستيلاء بالذات على القافلة البحرية وخاصة على سفينة ‘مرمرة’ التي شهدت عملية قتل المتضامنين الاتراك التسعة ‘لم تشكل انتهاكا للقانون الدولي نظرا لانه كانت هناك دلائل واضحة على ان سفن القافلة سعت لكسر الحصار البحري’. وزعم القاضي تيركل ان لجنته توصلت الى الاستنتاج بان اعناصر اسلامية متطرفة من بين ناشطي منظمة IHH تواجدوا على ظهر سفينة مرمرة بمثابة مشاركين مباشرين في اعمال عدائية، بسبب المقاومة العنيفة التي ابدوها ضد افراد الكوماندوس البحري الاسرائيلي خلال عملية الاستيلاء’، وزعم ايضا ان هذه العناصر كانت تخطط مسبقا لابداء هذه المقاومة.

وذكر ايضا ان الاستنتاجات التي توصلت لها لجنته تشير الى ان جنود الكوماندوس ‘تصدوا لهذه العناصر بصورة احترافية ومهنية بالرغم من انهم فوجئوا بمدى العنف من جانب هذه العناصر’، وفي التقرير انتقدت لجنة القاضي تيركل المستويين السياسي والعسكري لـ ‘عدم التبصر وعدم العلم مسبقا بنية ابداء المقاومة العنيفة’، وقالت ان الحديث هنا ‘لا يدور فقط عن جمع معلومات استخبارية ناقصة فحسب بل ايضا عن عدم الاخذ بالحسبان المقاومة العنيفة من جانب قوة منظمة متواجدة على ظهر سفينة مرمرة مسلحة بقطع اسلحة من انواع مختلفة بينها قضبان حديدية وسكاكين وفؤوس وهراوات والات معدنية’. يذكر ان القاضي تيركل قدم امس الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الجزء الاول من التقرير الذي يجمل عمل اللجنة ويقع في 350 صفحة. وقد تمت الموافقة على استنتاجات التقرير بالاجماع من قبل جميع اعضاء اللجنة بمن فيهم المراقبان الدوليان وهما حائز جازة نوبل للسلام من ايرلندا ديفيد تريمبل والحقوقي الكندي كان ووتكين النائب العسكري العام في كندا سابقا.

وكانت هذه اللجنة التي شكلتها اسرائيل بعد هجومها على ‘اسطول الحرية’ الذي كان يضم ست سفن تقل مساعدات لسكان قطاع غزة المحاصر ومقتل المتضامين الاتراك التسعة.

واستمعت اللجنة لكبار المسؤولين الاسرائيليين في مقدمتهم نتنياهو، وكذلك وزير الجيش ايهود باراك، ورئيس الاركان الجنرال غابي اشكنازي.

يشار الى ان العلاقات بين انقرة وتل ابيب توترت عقب الهجوم على الاسطول، حيث سحبت تركيا سفيرها من اسرائيل، وعلقت كل الاتفاقيات العسكرية معها. هذا وتطرق القاضي تيركل في تقريره الى الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وزعم ان اسرائيل ‘تفي بالتزاماتها فيما يتعلق بضمان توصيل المؤن الطبية الى قطاع غزة اثناء الطوق البحري’، وزعم ان اللجنة توصلت الى الاستنتاج بناء على الادلة التي تجمعت لديها ان اسرائيل ‘لا تلجأ عمدا الى سياسة تجويع سكان قطاع غزة وان المزاعم بان سياسة اسرائيل تجاه القطاع كانت بمثابة عقاب جماعي عارية عن الصحة’. وفي ردها على التقرير قالت حركة حماس ان التقرير يؤكد ‘عدم وجود اي عدالة ونزاهة لدى الاحتلال’. وشدد فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس في تصريح تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه رفض الحركة لنتائج تقرير اللجنة الاسرائيلية، ‘لانه لا يعقل ان يكون المجرم هو الحكم في نفس الوقت’، واضاف ‘هذا التقرير تأكيد على عدم وجود اي عدالة لدى الكيان الصهيوني ومحاولة لاظهار صورته بالشكل المتحضر والديمقراطي من خلال هذه اللجان المزيفة’. وجدد برهوم تأييد حماس لمواقف الحكومة التركية في ثباتها على مواقفها تجاه اسرائيل، ودعا كل المؤسسات الدولية وصناع القرار في العالم لـ ‘الاسراع في محاكمة قيادات العدو الصهيوني ومرتكبي هذه الجريمة في محاكم الجنايات الدولية’. وقال ان نتائج التقرير تعد ‘محاولة لتجميل صورة الكيان واضفاء الشرعية على جرائمه ومحاولة لانقاذ حكومة الاحتلال من ورطتها وازمتها النابعة من تورطها في عمليات ارهاب الدولة المنظمة، وللافلات من الملاحقات الدولية والقانونية لمرتكبي هذه الجريمة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية