العدل والاحسان المغربية تطعن في محاكمة نادية ياسين

حجم الخط
0

العدل والاحسان المغربية تطعن في محاكمة نادية ياسين

قالت انها سياسية يحاولون الباسها لبوس القانون العدل والاحسان المغربية تطعن في محاكمة نادية ياسينالرباط ـ القدس العربي :تراجعت جماعة العدل والاحسان المغربية عن عقد مؤتمر صحافي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء عقب تأجيل محاكمة نادية ياسين، احد الوجوه البارزة في الحركة.وقررت غرفة الجنح بالمحكمة الابتدائية بالرباط للمرة الثانية تأجيل النظر في قضية نادية ياسين وعبد العزيز كوكاس مدير الأسبوعية الجديدة الناطقة باللغة العربية الي أجل غير مسمي من أجل استدعاء مدير الأسبوعية ودفاعه. وقبل قرار المحكمة، كان المشهد لافتا قبالة المحكمة الابتدائية بالرباط: مئات من أعضاء الجماعة تجمعوا أمام المحكمة وقد كمموا أفواههم بشارات حمراء في اشارات الي تكميم الأفواه ومنع حرية التعبير.ورفع ناشطو الجماعة لافتات كتب عليها ماتقيش حرية التعبير (لاتمس حرية التعبير) علي وزن ماتقيش بلادي الذي رفعته الدولة عقب هجمات ا16 ايار/مايو لانتحارية.ولم يرفع أعضاء الجماعة أية شعارات، واكتفوا برفع شارة التوحيد، خاصة عند مرور موكب نادية ياسين رفقة أفراد أسرتها وحرسها الخاص من أعضاء الجماعة.واكتفت الجماعة شبه المحظورة باصدار تصريح اعتبرت فيه أن حضور أعضاء الجماعة الرمزي جاء ليؤكد علي حقيقة هذه المحاكمة التي هي سياسية يحاولون الباسها لبوس القانون، ومحاكمة رأي بامتياز تذكرنا بمحاكم التفتيش التي تصادر معتقدات الناس وآراءهم . وقال البيان أن هذا الحضور جاء أيضا ليبين حقيقة الشعارات المرفوعة المدعية زورا وبهتانا احترام القانون والتمسك بحقوق الانسان كما هي متعارف عليها عالميا وليزيدوا في حرجهم حرجا آخر . وقال البيان علي لسان مسؤولي الجماعة حضرنا لنؤكد أن هذه المحاكمة خطأ في خطأ، أخطأوا حين قرروا المتابعة، وحين قرروا تحديد الجلسة، وحين قرروا رفعها لأجل غير مسمي، وحين قرروا تحديد تاريخها من جديد وستستمر أخطاؤهم وسيستنتجون يوما بعد يوم أنها مهزلة تضاف الي مهازل أخري في شتي الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وحضرنا لنؤكد أننا ثابتون علي مواقفنا منسجمون مع مبادئنا واثقون من قوة حجتنا . ومنعت الشرطة الصحافيين والمحامين في بداية الجلسة من الدخول الي قاعة المحكمة، وبعد مدة سمحت للمحامين دون الصحافيين.واحتج الصحافيون علي المنع مما أدي الي وقوع احتكاكات بينهم وبين الشرطة.بعض الصحافيين علقوا، أن الدولة بممارساتها هذه تدفع الصحافيين الي الوقوف في نفس خندق جماعة العدل والاحسان، والا ما معني أن المحاكمة مرتبطة أصلا بحرية التعبير والرأي ويتم منع الصحافيين من متابعتها.وقد تجاوز عدد المحامين الذين انتصبوا للدفاع عن نادية ياسين الخمسين، واستغرق وقت تسجيلهم قرابة الساعة.وتعود أطوار هذه القضية التي تشكل مادة اعلامية دسمة، تمنح للصحافيين فرصة الاشتغال، في ظل غياب حراك سياسي حقيقي، الي يوم سادس يونيو الماضي عندما استدعت الشرطة القضائية بأمر من وكيل الملك لدي المحكمة الابتدائية بالرباط ندية ياسين اثر تصريحات أدلت بها في حديث نشرته الأسبوعية الجديدة ، اعتبرت فيها أن الملكية لا تصلح للمغرب، وأنها تفضل النظام الجمهوري علي الملكي.وتوبعت نادية ياسين بمقتضي هذه التصريحات رفقة مدير تحرير الأسبوعية الجديدة عبد العزيز كوكاس التي نشرت الحوار، الا أن المحاكمة كانت تؤجل كل مرة.وهذه المرة لم تشذ عن القاعدة أيضا فقد تم التأجيل الي أجل غير مسمي من أجل استدعاء مدير الأسبوعية ودفاعه.وقررت المحكمة استدعاء عادل نجدي ومصطفي حيران،كشاهدين، وهما الصحافيان اللذان كانا قد أجريا الحوار موضوع المتابعة مع نادية ياسين في الخامس من شهر حزيران/يونيو 2005.واستجابت المحكمة من جهة أخري للطلبات الأولية التي تقدم بها دفاع الظنينة والتي تتعلق بالتشطيب علي القرار القاضي بوضع النيابة كتابة لدي كتابة الضبط بالمحكمة ذاتها وكذا الغاء قرار تمكين الدفاع من مهلة للاطلاع علي الملف. وعللت الهيئة عدم تحققها من هوية الظنينة في الجلسة السابقة وجلسة اليوم لكونها لم تشرع في مناقشة القضية بعد.من جهة أخري كان دفاع المتهمة قد التمس من المحكمة التصريح ببطلان محضر الجلسة السابقة والاجراءات المترتبة عنه مصرحا بأن المحكمة خرقت نصوص المسطرة الجنائية وذلك بعدم التحقق من هوية المتهمة فضلا عن فرضه وضع النيابة كتابة لدي كتابة الضبط.وأكد الدفاع أن موكلته لم تتوصل بالاستدعاء الموجه من طرف النيابة العامة مصرحا بأنه تم أيضا خرق مبدأ العلنية وذلك بعدم السماح للجمهور بمتابعة أطوار المحاكمة، وأن موكلته لم تعلم بانعقاد جلسة اليوم الا عن طريق وسائل الاعلام.كما التمس ممثل الحق العام من جهته استدعاء الصحافيين عادل نجدي ومصطفي حيران كشاهدين في هذه النازلة باعتبارهما من أجريا الحوار مؤكدا أن الاجراءات المسطرية سليمة ولا يشوبها أي خرق وأنه تم احترام شروط المحاكمة العادلة.ويعتبر الكثير من المراقبين أن هذه المحاكمة لا تفعل شيئا غير الزيادة في زخم الجماعة الاسلامية الأكثر عددا في المغرب، واعطاء مواقفها المزيد من الشرعية، واحراج الدولة التي تدعي انها بدأت عهدا جديدا من الحرية الديمقراطية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية