نجاح البنوك الاسلامية يضعها في دائرة الضوء
نجاح البنوك الاسلامية يضعها في دائرة الضوءدمشق ـ من خالد عويس:قال عز الدين خوجة الامين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الاسلامية الثلاثاء ان البنوك الاسلامية تنمو بمعدلات قياسية بعد ما كانت مجرد ظاهرة لافتة للنظر في الوسط المصرفي مستحوذة علي نصيب الاسد من الاعمال في أسواق رئيسية مثل منطقة الخليج. وقال الامين العام للمجلس الذي يتولي رصد النظام المصرفي الاسلامي ان حجم موجودات البنوك الاسلامية ارتفع بنسبة 24 في المئة في المتوسط سنويا علي مدي العقد الاخير ومن المتوقع لها علي أقل تقدير أن تحافظ علي هذا المعدل للنمو خلال السنوات القليلة المقبلة. وقال خوجة علي هامش مؤتمر بشأن البنوك الاسلامية ان نمو أنشطة البنوك الاسلامية تسارع بعد هجمات سبتمبر أيلول 2001 علي الولايات المتحدة موضحا أنه بعد ان كانت رؤوس أموال تلك البنوك تتراوح بين 40 مليون و70 مليون دولار تتردد انباء عن بنوك تبلغ رؤوس أموالها مليار دولار وأكثر. وأضاف أن الانشطة المصرفية الاسلامية أثبتت أنها النموذج الامثل للوفاء باحتياجات المجتمعات الاسلامية موضحا أن أنشطة القطاع لم تعد مقصورة علي شرائح محدودة بل أن الحكومات والبنوك المركزية بادرت بالاشراف عليه وتشجيع نموه. وأشار خوجة الي سوريا التي أقرت قوانين بشأن الانشطة المصرفية وانشطة التأمين الاسلامية العام الماضي. ومن المتوقع أن يفتتح أول بنك اسلامي في سورية أسسه المستثمر الكويتي علي الزميع في وقت لاحق من هذا العام فضلا عن العديد من شركات التأمين. وأقر لبنان وهو لعقود مركز جذب اقليمي للودائع المصرفية قوانين مماثلة منذ بضع سنوات الا أن البنوك التقليدية لا تزال تهيمن علي النظام المصرفي هناك. وتعمل البنوك الاسلامية علي أساس المشاركة في الربح أو الخسارة بين البنك وعملائه بدلا من الفائدة التي تحرمها الشريعة الاسلامية. وبموجب هذا النظام يعمل البنك عن كثب مع عملائه لتوفير التمويل مثل الاشتراك في تأسيس المشروعات بهدف بيعها الي أطراف أخري. وقال خوجة ان نجاح البنوك الاسلامية تحقق عن طريق رفع شعار المشاركة في الربح والخسارة وتعزيز المباديء الاسلامية، مضيفا أن الصناعة لديها الان معايير وأدوات ونظم رقابية خاصة بها يجري تطويرها باستمرار. وأسست البنوك والحكومات المسلمة في الآونة الاخيرة سلطة تحكيم ومنظمة لتبسيط معايير المحاسبة. وقال خوجة ان مؤسسة تقييم ائتماني جري تأسيسها أيضا مضيفا أن العمل يجري لتوحيد المعايير التي تحكم عمل البنوك مع استمرار احتفاظ كل بنك بجهاز الرقابة الشرعية الخاص به. وقال خوجة ان عدد البنوك والمؤسسات المالية الاسلامية يقدر بنحو 300 مؤسسة في شتي انحاء العالم يبلغ اجمالــــي موجوداتها 300 مليار دولار ومن المتوقع نموها الي تريليون دولار بحلول عـــام 2013.ونما حجم الودائع بنسبة 13.7 في المئة سنويا بين عامي 1998 و2003 بينما بلغ معدل نمو الودائع في منطقة الخليج وحدها نحو مثلي هذه النسبة في السنوات القليلة الماضية. وارتفعت أرباح المؤسسات المصرفية الاسلامية بنسبة 50 في المئة في 2003 وبلغ العائد علي حقوق المساهمين أكثر من15 في المئة. وكانت أسرع المناطق نموا هي بلدان الخليج العربية التي تتمتع حاليا بعائدات نفطية وفيرة مع اتجاه 60 الي 70 في المئة من الودائع الجديدة الي البنوك الاسلامية. كما أخذت البنوك الغربية في تدشين أنشطة اسلامية. ودفع الاقبال الخليجي علي خدمات القطاع بنك بي.ان.بي (باريبا) الي توسيع عملياته في مجال التمويل الاسلامي ووضعه في قلب استراتيجية أنشطة التجزئة للبنك الفرنسي في منطقة الشرق الاوسط. وقال خوجه انه في سبيل جذب الزبائن تشير الشركات الخليجية في حملاتها الاعلانية الي اقتصارها علي التمويل الاسلامي، موضحا أنه كانت دائما هناك تحفظات علي التعامل مع البنوك التقليدية لكن هناك بديلا الان. لكنه قال أيضا ان النمو السريع لم يأت دونما مصاعب صاحبته فيما ينتقد ممولون النظام الاسلامي قائلين انه يفتقر الي المنافسة الداخلية ويقدم لعملائه استثمارات مماثلة بينما من المفترض أن يشجـــع التنوع. وأقر خوجه بوجود تحديات يواجهها النظام المصرفي الاسلامي مشيرا الي أن البنوك التقليدية يرجع تاريخها الي أربعة قرون بينما لا يزيد عمر تجربة المصارف الاسلامية عن ثلاثة عقود. وقال ان هدف البنوك الاسلامية في السابق كان اثبات وجودها لكن الهدف الحالي هو تحسين جودة الخدمات والسعي وراء التخصص وابتكار منتجات جديدة بتكلفة أقل. 4