مئات من سيارات الأجرة الحديثة تنافس القديمة في شوارع القاهرة
مئات من سيارات الأجرة الحديثة تنافس القديمة في شوارع القاهرةالقاهرة ـ من جوناثان رايت ومحمد عبد اللاه:انطلقت في شوارع القاهرة امس الاربعاء المئات من سيارات الاجرة الحديثة صفراء اللون والمجهزة بعدادات وهواتف وأجهزة تكييف لتزاحم سيارات الاجرة البالية ذات اللونين الابيض والاسود التي يجب أن يحال معظمها للاستيداع.وعقب حفل افتتاح أقيم بوسط القاهرة لمشروع يحمل اسم تاكسي العاصمة قاد سائقون ارتدي بعضهم حللا ورابطات عنق سيارات من طراز هيونداي النترا وفولكس فاجن باراتي وذابوا في بحر متلاطم من السيارات والحافلات الصغيرة والشاحنات والعربات التي تجرها الدواب.وسيدعم مشروع تاكسي العاصمة الجديد في البداية النظام الموجود حاليا ولن يكون بديلا له. والمشروع هو أحد أعمال حكومة رئيس الوزراء أحمد نظيف الذي عين عام 2004 مكلفا بتحديث وتحرير الاقتصاد.وسيارات الاجرة القديمة وأغلبها من طراز فيات وتعود الي السبعينات والثمانيات رخيصة وكثيرة، لكن سكان القاهرة يروون كثيرا من القصص عن متاعبهم معها.ولا توجد أضواء في بعض تلك السيارات. وتنحرف السيارة يمينا أو يسارا اذا ضغط السائق علي الكابح. وتغطي مقاعد كثير منها الاتربة والبقع بعد خدمة امتدت عشرات السنين. وفي الاغلب سقطت مقابض النوافذ في تلك السيارات منذ سنين.وبالنسبة للغرباء الذين لا يعرفون نظام التعريفة غير المكتوب يمكن أن يكون ركوب التاكسي مغامرة مزعجة.وفي حفل افتتاح المشروع وجه محافظ القاهرة عبد العظيم وزير الشكر لسائقي سيارات الاجرة العاملة في القاهرة التي يبلغ عددها 55 ألف سيارة علي جهدهم، لكنه قال ان الوقت حان لان تلحق القاهرة بالعواصم الاخري في مجال توفير سيارات أجرة نظيفة ومريحة ومكيفة الهواء.ومن أهم المستحدثات في السيارات التي بدأت العمل في مصر العدادات الذكية التي تحصل الاجرة من بطاقات الائتمان وتقدم ايصالات مطبوعة وتنقل المعلومات اليكترونيا الي مقر الشركة التي تتبعها السيارة.أما سيارات الاجرة القديمة فان عداداتها تجمدت علي بداية تعريفة هي 60 قرشا (10 سنتات) وقليل منها يعمل. وعرض أقل من جنيهين (0.25 دولار) لاقصر مسافة يمكن أن يثير جدالا بين السائق والراكب.وتبدأ التعريفة في سيارات الاجرة الجديدة بثلاثة جنيهات ونصف (0.61 دولار) ثم يضيف عداد السيارة جنيها لكل كيلومتر بعد الكيلومتر الاول.وقال السائق نشأت عبد المنعم الذي يعمل في المشروع ساعة الانتظار أجرتها خمسة جنيهات…الاجرة تعتبر رخيصة للمسافات الطويلة .وفازت بتشغيل المشروع ثلاث شركات بدأت كل منها بتشغيل 500 سيارة. وجميع السائقين موظفون في الشركات. وقال عاصم أحمد الذي عمل في السابق سائق سيارة أجرة عادية انه سيحصل علي مرتب ثابت 180 جنيها شهريا يضاف اليه عمولات نسبتها 15 في المئة عن اجمالي الاجرة. وأضاف المشروع عظيم. الشركة تقف وراءك وأنا أنتظر تحقيق مكسب أكبر مما كنت أحققه .وقال ابراهيم محمد وهو سائق انتقل أيضا للعمل في النظام الجديد ان شركته (سيتي كاب) صممت علي أن يرتدي السائقون حللا ورابطات عنق. وأضاف يريدون تقديم صورة جميلة .وقال مدحت الاتربي الذي يعمل في الشركة التي زودت السيارات بالانظمة الالكترونية ان الحكومة تسعي لتوسيع المشروع من خلال ضم أصحاب سيارات أجرة اليه. لكن محمد عبد الوهاب الذي يعمل سائق سيارة أجرة عادية قال المشروع جيد لكنه لا يصلح لعامة الناس. الدخول ضعيفة .وأضاف تاكسي العاصمة يمكن أن يعمل قرب الفنادق أو لناس دخلهم مرتفع أو لركاب المطار أو لمن لا يريد ركوب سيارته الخاصة .4