القوات الباكستانية تدمر مدرسة قرآنية في منطقة قبلية
كويتا ـ ميران شاه (باكستان) ـ اف ب: افادت الشرطة الباكستانية ان قنبلة انفجرت امس الاربعاء موقعة 13 جريحا في سوق مدينة كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان جنوب غرب باكستان حيث تدور اعمل عنف قبلية منذ اكثر من عام.
وقال رئيس شرطة كويتا مجبور رحمن لوكالة فرانس برس ان القنبلة انفجرت امام محل لبيع الحلويات في سوق كويتا الرئيسي وكان الجرحي يستقلون حافلة ركاب مرت صدفة في المكان. واضاف ان 12 مصابا بجروح طفيفة تلقوا اسعافات اولية في مستشفي محلي. ولا يزال سائق الحافلة قيد المعالجة.
وتتزايد اعمال العنف والهجمات التي يشنها رجال القبائل ضد الجنود الباكستانيين في بلوشستان. ويطالب ناشطو الحركات القبلية بحكم ذاتي سياسي واقتصادي اوسع.
ولقي 28 شخصا حتفهم الجمعة عندما انفجر لغم في حافلة كانت تقلهم لحضور حفل زفاف علي بعد 300 كلم شرق كويتا.
ومن جهة اخري اعلن مسؤولون محليون ان القوات الباكستانية فجرت امس الاربعاء مدرسة قرآنية كان يستخدمها ناشطون اسلاميون ملجأ لهم في المنطقة القبلية الباكستانية علي الحدود مع افغانستان.
ومدرسة الخليفة في ميران شاه كبري مدن اقليم وزيرستان القبلي، هي الثالثة التي تدمرها قوات الامن اثر المعارك العنيفة التي جرت في مطلع اذار (مارس) وقتل خلالها بحسب السلطات حوالي 170 ناشطا اسلاميا.
وقال مسؤول اداري في ميران شاه لوكالة فرانس برس ان قوات الامن دمرت مدرسة الخليفة امس في اطار الحملة الرامية الي حرمان الناشطين من قواعدهم.
وأسس هذه المدرسة رجل دين افغاني يدعي خليفة توفي قبل سنوات وعلي علاقة بزعيم المجاهدين الافغان جلال الدين حقاني المقيم في الجانب الاخر من الحدود والمطلوب اليوم من القوات الامريكية. ومطلع اذار (مارس)، دمرت القوات الباكستانية مدرستين اخريين تابعتين لرجلي دين تعتبرهما السلطات الباكستانية مسؤولين عن حركة التمرد في شمال وزيرستان وهما صادق نور وعبد الخالق.
والاثنين، امرت السلطات الباكستانية بعودة الاف الافغان المقيمين في المنطقة القبلية الباكستانية الي ديارهم.
وكان المئات من عناصر طالبان وحلفائهم الاجانب المرتبطين بتنظيم القاعدة وجدوا الملجأ والدعم في المنطقة القبلية الباكستانية اثر الاطاحة بنظام طالبان في افغانستان في نهاية 2001. ومنذ تشرين الاول (اكتوبر) 2003، كثف الجيش الباكستاني عملياته ضد الناشطين الاسلاميين وانصارهم المحليين ونشر ثمانين الف عسكري علي طول حدوده مع افغانستان.
وقبل العمليات الاخيرة في ميران شاه، قتل اكثر من 300 ناشط اسلامي، نصفهم من الاجانب واكثر من 250 جنديا باكستانيا اثناء هذه العمليات. ومن جهة اخري افتتح امس الاربعاء اول خط سير للحافلات بين افغانستان وباكستان بالرغم من التشنج في العلاقات بين البلدين المتحالفين مع الولايات المتحدة في اطار الحرب علي الارهاب.
ورفعت علي الحافلات التي اقلت 12 مسؤولا افغانيا انتقلوا من جلال اباد (شرق باكستان) الي بيشاور (شمال غرب باكستان) لافتات كتب عليها تحيا الصداقة الافغانية ـ الباكستانية.