اعتقال قادة الجبهة الشعبية سيساعد في الكشف عن معلومات استخبارية تساعد في احباط عمليات يخطط لها
اعتقال قادة الجبهة الشعبية سيساعد في الكشف عن معلومات استخبارية تساعد في احباط عمليات يخطط لها بثت القناة الأكثر جاذبية في الجيش الاسرائيلي أمس لشاشات تلفاز الضباط الكبار الصور التي التقطتها طائرات صغيرة بلا طيار حلقت طوال اليوم فوق أريحا. بحسب هذه الصور، في الساعة العاشرة صباحا كانت محطة الشرطة الفلسطينية التي كان يُسجن فيها أفراد منظمة الجبهة الشعبية ما تزال غافية. بعد ذلك بدقائق أدرك الماكثون في المعسكر أنهم مُحاطون من كل وجه بقوات من الجيش الاسرائيلي، وبدأت الدراما.الموقع الذي جرت فيه العملية أمس يذكره اسرائيليون كثير باسم معسكر حنان الذي استعمله الجيش الاسرائيلي لسنين كثيرة. لقد نُقل الي الشرطة الفلسطينية في بداية التسعينيات في اطار اتفاق غزة وأريحا أولا. في واقع الأمر الحديث عن حصن تيغرت بريطاني يماثل تماما عشرات الحصون التي خططها في ايام الانتداب المهندس الذي تحمل اسمه. منذ أن أخذوا الحصن، استعمله الفلسطينيون سجنا مركزيا وقيادة للشرطة في المنطقة.عندما بدأت عملية جلب البواكير لاعتقال مطلوبي أريحا كان في داخل الموقع، كما في كل يوم، نحو 300 انسان، وفي ضمنهم سجناء جنائيون. لاعتقال أفراد الجبهة الشعبية كانت أفراد القوات الخاصة والجيش الاسرائيلي مستعدة في معسكر النبي موسي بقرب أريحا. وخرجوا فورا بعد أن خرج فريق المراقبين الدوليين من السجن. لحسن الحظ، لم يلاحظ الفلسطينيون تغيرا داخل النبي موسي في الايام الأخيرة أو انهم لم يُفسروه تفسيرا صحيحا، ولهذا لم يستعدوا .أمس الاول في التاسعة والعشرين دقيقة صباحا كان واضحا أن هذا يحدث، في غضون نحو نصف ساعة أصبح الموقع محاطا من كل جهة، بحسب الخطط تماما. سارع الجيش الاسرائيلي الي اطلاق النار لاظهار الحزم. في البداية بسلاح خفيف وبعد ذلك بسرعة ايضا بقذائف دبابات واطلاق نار من مروحيات. بمقابلة ذلك دخلت الجرافات العمل لتهدم المبني غرفة بعد غرفة.لم يكن أحد في الجيش الاسرائيلي ليذرف دمعة لو قُتل قتلة زئيفي، لكن أوامر العملية التي صاغها قائد منطقة المركز يئير نفيه، كانت أنه يجب اعتقال المطلوبين أحياء. عرف الجيش الاسرائيلي اعتمادا علي معلومات استخبارية موثوق بها أن المطلوبين يتجمعون في غرفة واحدة في القسم الشمالي. أخذت الجرافات تقترب مع مضي الوقت. حدد الأمر العسكري أنه يجب انهاء العملية في الحد الأقصي في غضون يوم واحد، ولكن اتضح أمس الاول مساء أنه لن يكون ليلا طويلا. خضع المطلوبون من الجبهة الشعبية وسلموا أنفسهم عندما اقتربت الجرافة نحوهم وبعد أن قرر قائد اللواء الفلسطيني الذي كان طوال اليوم الي جانبهم تركهم.في الخلاصة، نُفذت عملية جلب البواكير تنفيذا سهلا بغير مصابين اسرائيليين ومع القليل من المصابين الفلسطينيين. عندما ذهب المصورون واصل الجيش الاسرائيلي و الشاباك عملهما: فقد جمعا مادة كانت داخل الموقع لاحتياجات استخبارية.في ذلك الوقت، في منشأة محروسة جيدا، بدأ الشاباك يحقق بكثافة مع المطلوبين الذين وضع يديه عليهم. ليس الحديث عن تحقيق يهدف الي تصفية حساب عن مقتل زئيفي. فالانتقام وجباية الشهادات استعدادا للمحاكمة سينتظران. توجد أمور أكثر استحثاثا. علي حسب المعلومات التي يمتلكها جهاز الأمن واصلت الجبهة الشعبية التخطيط لعمليات انتحارية تهدف الي أن تُنفذ في الفترة القريبة والجهد التحقيقي المستعجل يهدف الي جباية المعلومات من المنظمة عن الخطط هذه لاحباطها.عمير ربابورتكاتب في الصحيفة(معاريف) 15/3/2006