علي اسرائيل التصرف بذكاء وعقلانية لمواجهة محاولة ايران امتلاك السلاح النووي وتسلط حماس علي السلطة الفلسطينية
علي اسرائيل التصرف بذكاء وعقلانية لمواجهة محاولة ايران امتلاك السلاح النووي وتسلط حماس علي السلطة الفلسطينية التهديد الايراني وتسلط حماس علي المعسكر الفلسطيني مشكلتان مؤتلفتان. الصعوبات والمعضلات التي يقيمانها تحتاج منا الي فهم وبرود أعصاب. حماسة اليمين المتطرف وتردد الحكومة ليسا اجابتين مناسبتين للوضع الحرج.فبإزاء ايران، كما هي الحال بإزاء حماس، علينا أن نمتنع عن وضع عزلة. فأول الحكمة أنه يجب علينا أن نُسهم اسهاما شديدا في تجنيد الرأي العام العالمي ضدا علي امتلاك ايران للذرة. يساعدنا في ذلك غير قليل من التحرش الايراني نفسه، مثل حماسة النفوس في العالم الاسلامي ايضا بعقب قضية الرسوم الكاريكاتورية. لكن لا يجب علينا أن نجعل مشكلة الذرة الايرانية مشكلة اسرائيلية. فاننا لن نستطيع أصلا كبح جماح ايران بقوانا الذاتية، وإن مماهاة المشكلة الايرانية مع اسرائيل ستقلل فقط ضغط الجماعة الدولية. وفيما يتعلق بحماس، علينا أن نذكر أنه علي عكس مشكلات الاصولية في أنحاء العالم، ففي المناطق الفلسطينية تملك الجماعة الدولية أدوات للتأثير بل للتضييق علي حماس. فبغير المساعدة الدولية لن تستطيع سلطة فلسطينية أن تقوم. المساعدة الايرانية والاسلامية عامة قد تكفي لتمويل العصابات الارهابية، لكنها لن تكفي لقيام دولة كاملة ينقصها أساس اقتصادي. وفضلا علي ذلك، المناطق الفلسطينية ليست مستقلة. فتعلقها بنا، في كل مجال من مجالات الحياة، هو حقيقة لا تستطيع حماس تجاهلها. أي أن العلاقات بنا وبالغرب أصبحت مسألة وجودية لحماس خاصة.إن سياسة اسرائيلية كسياسة اليمين المتطرف، أي تدمير البنية التحتية والاقتصاد الفلسطينيين، ستُقرب السكان من حماس أكثر. الناس اليائسون عديمو الآمال يميلون الي السير وراء أنبياء الكذب.بإزاء السياسة التدميرية التي يدعو اليها اليمين المتطرف وبإزاء عدم وضوح الآخرين، يعرض عمير بيرتس بديلا ذكيا متزنا، يمكن تحقيقه ايضا بغير التحدث الي حماس. يقترح بيرتس حرب قطيعة لا تنقطع للارهاب ومنفذيه. بمقابلة ذلك، يوصي بالبراغماتية. وذلك، بمشاركة الجماعة الدولية، بإزاء حكومة فلسطينية جديدة يجب دفعها الي توجه عملي والي اعتدال. منذ آب (اغسطس) 2004 دلّت حماس علي أنها قادرة علي وقف النار. قبل كل شيء يجب أن نفرض عليها الاستمرار في وقف اطلاق النار. بعد ذلك يجب دفعها في اتجاه تغيير السياسة والمباديء. لن تُعلن حماس عن التغيير اعلانا علي الملأ، أو لن تُعلن في البداية علي الأقل، لاعتبارات داخلية. يكفي أن تأخذ في المرحلة الاولي به أخذا فعليا وتُطبقه. يدعون علي عمير بيرتس أنه بلا خبرة سياسية وأمنية ودولية. في أكثر بلدان الغرب لم تكن مسألة كهذه لتُطرح أصلا. فهي ببساطة لا تتصل أي اتصال بالوضع: فأكثر المستشارين الالمان لم يعملوا قط وزراء خارجية أو أمن، بل لم يعملوا وزراء ضئيلي الشأن في حكومة فيدرالية ألمانية قبل أن يُنتخبوا لرئاسة الحكومة. فلم يعمل لا زباتيرو رئيس حكومة اسبانيا، ولا توني بلير، ولا أي واحد من رؤساء الولايات المتحدة قط وزراء في الحكومة الوطنية قبل أن يُنتخبوا لرئاسة دولتهم وحكومتهم. لقد اكتسبوا خبرتهم، مثل عمير بيرتس، في أُطر مهمة اخري. ليس السؤال في أي مكاتب الحكومة عمل المرشح في الماضي، بل هل يملك الفهم، والاتزان النفسي، وبرود الأعصاب والقدرة علي التحليل الصحيح لقيادة السفينة. سمعت من ساسة كبار خارج البلاد كما سمعت ايضا من محادثين اسرائيليين جديين، انطباعات تماثل انطباعاتي: عمير بيرتس زعيم ذو شخصية مصوغة، يوحي بالاستقامة والأصالة. لا يلتوي ويعرف كيف يتصدي للواقع. ليس هو ممن يدفن رأسه في الرمل ويُعرّف كل من لا يريحه بأنه غير ذي صلة .آفي بريمورمدير المركز للدراسات الاوروبية في المركز متعدد المجالات في هرتسلياوكان في الماضي سفير اسرائيل الي الاتحاد الاوروبي والمانيا(يديعوت احرونوت) 16/3/2006