تعاطف في أوساط الأئمة والشباب مع عمرو خالد في مواجهة حملة من أتباع الشيخ القرضاوي
تعاطف في أوساط الأئمة والشباب مع عمرو خالد في مواجهة حملة من أتباع الشيخ القرضاويالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام أبو طالب:تشهد القاهرة والعديد من المدن المصرية في الوقت الراهن جدلا متزايدا بسبب زيارة الداعية الإسلامي عمرو خالد للعاصمة الدنماركية كوبنهاغن في محاولة منه لإقامة جسور التفاهم بين المسلمين والدنماركيين ولإزالة الآثار السيئة لرسومات الكاريكاتير التي نشرتها بعض الصحف في كوبنهاغن وتحمل إساءة للرسول صلي الله عليه وسلم.وقد اختلف مشايخ المساجد في القاهرة وغيرها من المدن بين مؤيد ومعارض لموقف الداعية الشاب غير أن الغالبية منهم كانوا في صفه.من جانبه أكد الشيخ سعيد عبد السلام إمام مسجد الرحمة بحي إمبابة بأن الزيارة رغم ما اعتراها من فشل إلا أنها تكشف للجانب الآخر بأن المسلمين دعاة سلام وحوار لا دعاة خصومة وعنف.أضاف بأنه ضد الهجوم الشرس الذي يتعرض له الداعية الشاب خلال الوقت الراهن بسبب سفره هناك مؤكدا أن الذين هاجموه استنادا إلي أن عزة الإسلام يتنافي معها الذهاب لمن أساؤوا للرسول صلي الله عليه وسلم ومن طلبوا الحوار معهم مخطئون فيما ذهبوا إليه.يقول عبد السلام أين عزة المسلمين اليوم وهم لا يستطيعون الدفع عن نفسهم وبعض الدول العربية والإسلامية تتآمر سرا علي شقيقاتها إرضاء لمصالح الغرب والولايات المتحدة الأمريكية تحديدا . كما انتقد الشيخ رجب عبد المولي إمام مسجد السلام بحي الهرم الشيخ يوسف القرضاوي بسبب تذمره من الداعية الشاب لزيارته للدنمارك بدون استئذانه.قال عبد المولي في تصريحات خاصة لـ القدس العربي بأن ما ذهب إليه القرضاوي أو أنصاره الذين انطلقوا في حملة ضد عمرو خالد ليس له ما يبرره بل انه يشتم منه رغبة القرضاوي في أن يقوم خالد وغيره بأخذ المشورة منه قبل أي خطوة يخطوها.أضاف بأن موقف عمرو كان أكثر إيجابية من القرضاوي وأمثاله الذين اكتفوا بإطلاق بيانات الشجب والإدانة من بيوتهم أو مكاتبهم بينما سافر عمرو وتحمل سيل الانتقادات من الآرين من أجل أن ينزع سهام الفتنة من اكمامها.وشجب الشيخ صلاح عبد الفتاح إمام مسجد الهداية ببولاق الدكرور محاولات تشويه خالد من قبل بعض المشايخ وحملة الأقلام لصالح أطراف داخلية وخارجية. أضاف عبد الفتاح بأن ما يقوم به خالد كان من المفترض أن تقوم به مؤسسات رسمية يتم الإنفاق عليها من المال العام مثل الأزهر الشريف الذي لم يقم شيخه بأي مجهود يذكر سوي استقبال سفير الدنمارك وإصدار بيان مخيب للآمال أصاب المسلمين بالصدمة والإحباط وذلك حينما وصف الرسول صلي الله عليه وسلم بأنه رجل ميت . أما الشيخ رجب بدراوي إمام مسجد السنية بالسيدة زينب فقد انتقد خالد علي الزيارة التي قام بها واصفا إياها بأنها لم تخدم المسلمين ولم ترد الإساءة التي وقعت علي شخص النبي الكريم صلي الله عليه وسلم.اضاف بدراوي بأي حق يقوم خالد بالتحدث باسم المسلمين نخبة وعوام وكأنه موكل من قبلهم للقيام بتلك المهمة؟ .وصف بدراوي الحل الأمثل بأنه ما ذهب إليه العديد من علماء المسلمين الذين طالبوا بضرورة الاستمرار في المقاطعة لمختلف البضائع والسلع الدنماركية من أجدل إرغام الطرف الآخر علي الاعتذار وعدم تكرار ذلك الجرم مرة أخري.علي صعيد آخر رفض عضو بارز في مكتب الإرشاد التابع لجماعة الإخوان المسلمين التعليق علي الموقف المتأجج بين خالد والقرضاوي مؤكدا أن الخلاف في الرأي لن يفسد للود قضية.أضاف نفس المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه بأن التاريخ الإسلامي حفل بالعديد من وقائع السجال بين علماء وأئمة من غير أن يؤدي ذلك إلي حالة من الكراهية بين العلماء.واعترف بأن دور المؤسسات الرسمية في مشكلة الرسوم الكاريكاتيرية التي انتقدت شخصية الرسول صلي الله عليه وسلم كان أقوي من بعض مواقف المجتمع المدني والجمعيات الخيرية التي اكتفت بتعليق لافتات تحض علي المقاطعة. علي صعيد آخر تسود الشارع حالة من التعاطف مع عمرو خالد الذي يتمتع بشعبية طاغية في أوساط الشباب والسيدات علي حد سواء ويري كثير من هؤلاء أن خالد كلف نفسه عناء الدفاع عن الرسول الكريم بينما الآخرون اكتفوا بالهجوم عليه وانتقاده علي الشاشات التليفزيونية المختلفة.