العراقيون بين السعادة بالتحرير وخيبة الامل من الاحتلال في الذكري الثالثة للحرب
في ظل تردي الاوضاع الامنية والخدمات والتخوف من اندلاع حرب اهليةالعراقيون بين السعادة بالتحرير وخيبة الامل من الاحتلال في الذكري الثالثة للحرببغداد ـ من احمد فدعم ونافع عبد الجبار: تنتاب العراقيين في الذكري الثالثة للحرب مشاعر تتراوح بين الفرحة بـ تحريرهم من النظام السابق وخيبة الامل من الاحتلال في ظل تردي الاوضاع الامنية والخدمات والتخوف من اندلاع حرب اهلية. وقال فواز عباس، صاحب محل انارة في منطقة الكرادة داخل ذات الغالبية الشيعية والاقلية المسيحية اثناء قيامه بتنظيف واجهة المحل قبل الحرب لم تكن هناك حرية اما بعد 20 اذار (مارس) 2003، فقد اصبحنا نتمتع بالحرية ونستطعي التعبير بكل حرية. لكن للاسف فان الحياة قد الغيت .واضاف كنا نامل خيرا بذهاب الطاغية صدام وبحياة افضل علي الاقل رفع كل الحواجز والقيود عن الشعب العراقي بحيث سيكون بامكان المواطن ان يسافر الي الخارج ويرفه عن نفسه، الان كل هذه الامنيات ولت . واوضح فواز الان اصبحت لا تعرف ماذا يريدون (الشعب العراقي) احدهم يطالب باخراج الاحتلال والاخر يقول نريد ان نعيش اصحبت الاولويات كثيرة ولا نعرف باي منها نبدا او اي منها الاهم كل شيء مبهم .وابدي تخوفا من الحرب الاهلية وتساءل هل ستحدث غدا ام بعد غد؟ هل سيكون هناك اي عمل غدا ام لن يكون هناك اي عمل؟ انها حالة الموت افضل منها . من جهته تساءل اكرم علي، صاحب كشك لبيع السندويشات في حي المنصور (غرب) الراقي ضاحكا ماذا عساي ان اقول؟ انها ذكري سعيدة ومؤلمة في نفس الوقت خلصنا من صدام حسين واردنا بعدها الامان والاشياء الجديدة .واضاف حتي الان لم يحدث شيء لكننا نتامل ان يكون المستقبل افضل .بدوره قال احمد ابو شهاب، صاحب محل لبيع الاحذية المستوردة المستعملة والجديدة يقع في شارع جانبي في منطقة الباب الشرقي (وسط) المزدحمة انها بداية سقوط ديكتاتورية استمرت اكثر من 35 عاما اتعبت العراقيين بكل اطيافهم . واضاف ان التخلص من الطاغية ادخل السعادة الي قلوب الجميع كانت بداية السقوط هي بداية الامنيات الجميلة والترقب للتطور الحضاري والتغييرات الجديدة . وتابع لكن لم يتحقق شيء منها ونفتقد الامان الذي كنا نتمتع به في الزمن البائد. لم تتحقق اي رفاهية للشعب. في المقابل بدأت مآسي التفجيرات والقتل تطال العراقيين يوميا وبالعشرات .من جهته، قال الطبيب علي عبد الواحد من مستشفي اليرموك (غرب بغداد) يمكن ان تكون اتعس ثلاث سنوات عاشها الشعب العراقي لان المعاناة في هذه الفترة تعادل المعاناة التي عاشوها ابان الحرب العراقية ـ الايرانية وتعادل او تفوق حرب الخليج .واضاف تستطيع ان تقول بان عنصر الامن الذي فقد في الواقع العراقي اصبح اهم عنصر واهم هاجس يمكن ان يفكر به اي انسان عراقي .واوضح عبد الواحد لقد استسلمنا حتي هذه الحرية اصبحنا لا نريدها وصلنا الي هذه المرحلة صدام قتلنا وفعل المقابر الجماعية واضطهد الشعب لكن كان هناك مجال لان نعيش .واضاف امنيتنا ان يخرج المحتل، العراقي لا يرغب ان يري محتلا في بلده . وفي احد تقاطعات الطرق في غرب بغداد، قال شرطي المرور كريم عجيب وهو ينظم السير مع زملائه في البداية قلنا لندافع عن العراق هناك عدوان امريكي لكن في نفس الوقت اردنا ان نتخلص من النظام السابق.. لكن الاحتلال دخل وكان بدون فائدة .واوضح في البدء، استطيع ان اقول بأن 75 بالمئة من الشعب قبل الاحتلال لكنه فيما بعد اصبح امرا مرفوضا (…) لم يحدث اي تطور من ناحية الامن وتوفير الخدمات الاساسية للمواطن . (ا ف ب)