عقبات في طريق حكومة حماس

حجم الخط
0

عقبات في طريق حكومة حماس

عقبات في طريق حكومة حماس تعتبر السلطة الفلسطينية وجميع مؤسساتها، بما في ذلك المجلس التشريعي جزءا اساسيا من منظمة التحرير ومؤسساتها. ولذلك فان موافقة المنظمة، ولجنتها التنفيذية علي أي حكومة تشكلها حركة المقاومة الاسلامية حماس مسألة منطقية ودستورية اساسية.ومن هنا فان دعوة السيد محمود عباس رئيس السلطة لانعقاد اللجنة التنفيذية للمنظمة لبحث التشكيلة الحكومية التي قدمتها حركة حماس وبرنامجها السياسي تبدو نظرياً خطوة صحيحة ولا غبار عليها، شريطة ان تكون اللجنة التنفيذية هذه شرعية، ومكتملة النصاب.اللجنة التنفيذية تنتخب عادة من قبل المجلس الوطني الفلسطيني، ولفترة زمنية لا تتعدي دورتين، وبالاقتراع المباشر، ووفق توزيع مقاعدها حسب قوة الفصائل الفلسطينية ومدي تمثيلها في الشارع الفلسطيني.آخر انعقاد للمجلس الوطني الفلسطيني كان عام 1996 في مدينة غزة، ليس لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة، وانما لتعديل الميثاق الفلسطيني، اي ان هذا المجلس لم ينعقد بصفة شرعية منذ عشر سنوات علي الأقل، وبذلك يصبح فاقد الشرعية، وكذلك اللجنة التنفيذية، والمجلس المركزي وهيئة رئاسته، وكل ما انبثق عنه من مؤسسات.مضافاً الي ذلك ان نصف اعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة انتقلوا الي الرفيق الأعلي، بما في ذلك رئيسها المرحوم ياسر عرفات الذي استشهد مسموماً بعد ثلاث سنوات من محاصرته في مقره برام الله.واذا القينا نظرة سريعة علي اعضاء اللجنة التنفيذية نجد انهم يحتلون مقاعد فيها بناء علي نسبة تمثيلهم في حركة المقاومة قبل عشرين عاما علي الأقل. وبعض فصائل هؤلاء انقرضت تماماً، ولم يعد لها وجود، ولم تدخل انتخابات المجلس التشريعي الأخير، وان دخلت فانها لم تفز بأي مقاعد. وفي المقابل ظهرت حركات وفصائل فلسطينية جديدة تتمتع بتمثيل واسع في الشارع الفلسطيني، وتحتل مقاعد في المجلس التشريعي ولكنها غير ممثلة لا في المجلس الوطني الفلسطيني ولا في اللجنة التنفيذية للمنظمة او المجلس المركزي الذي هو حلقة وسط بين الاثنين.الرئيس عباس يدرك كل هذه الحقائق جيداً باعتباره عضوا في اللجنة التنفيذية ورئيساً مؤقتا لها، وبعرضه تشكيلة حكومة حماس علي لجنة تنفيذية فاقدة الشرعية لا يمكن تفسيره الا علي انه محاولة للعرقلة ووضع العصي في دواليب الحكومة الجديدة.من حق حركة حماس ان تغضب وان تتحسس من هذه الخطوة، وان تراها ذريعة تصب في محاولات افشالها، وتأتي في اطار الضغوط التي تمارس عليها في هذا الصدد.منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ولا أحد يستطيع ان يجادل حول هذه الحقيقة البديهية، فهي المظلة الدستورية الوحيدة التي تجمع بين الداخل والخارج. ولكن المنظمة الحالية باتت منهارة مفككة ومجرد هيكل عظمي شكلي بسبب عمليات التهشيم التي تعرضت لها منذ اتفاق اوسلو وجماعته، الذين حصروا القضية الفلسطينية في السلطة واهل الداخل الذين تمثلهم فقط.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية