العام الثاني علي ذكري رحيل الشيخ ياسين

حجم الخط
0

العام الثاني علي ذكري رحيل الشيخ ياسين

العام الثاني علي ذكري رحيل الشيخ ياسينغزة ـ من فايد ابو شمالة:صادفت امس الذكري السنوية الثانية لرحيل الشيخ أحمد ياسين مؤسس وزعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس الذي اغتالته اسرائيل في صاروخ اطلقته طائرة استطلاع في الثاني والعشرين من آذار (مارس) 2004 .وأعادت الذكري إلي الأذهان فجر ذلك اليوم عندما أفاق الفلسطينيون علي صوت انفجارات تضرب الشارع الذي يصل بيت الشيخ أحمد ياسين بمسجد المجمع الإسلامي الواقع في منطقة الصبرة جنوب شرق مدينة غزة، عندما أطلقت طائرات استطلاع إسرائيلية ثلاثة صواريخ باتجاه الشيخ ومن كانوا حوله بينما كان عائدا علي كرسيه المتحرك من صلاة الفجر باتجاه منزله.وما يميز ذكري هذا العام أن الحركة التي أسسها الشيخ ياسين في كانون الاول (ديسمبر) عام 1987 انتقلت بعد عامين من اغتياله من خندق المعارضة للسلطة الفلسطينية الي قلب السلطة ذاتها عقب فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة وتشكيلها للحكومة في خطوة شكلت مرحلة سياسية جديدة وصفها معظم المراقبين والساسة بأنه زلزال سياسي قلب المعادلة في الأراضي الفلسطيني التي هيمنت عليها حركة فتح كبري فصائل منظمة التحرير الفلسطينية لعقود مديدة.وولد الشيخ أحمد إسماعيل ياسين في قرية (جورة ) قضاء مدينة المجدل شمال قطاع غزة عام 1936 ومات والده وعمره لم يتجاوز ثلاث سنوات.وحينما وقعت نكبة فلسطين عام 1948 كان ياسين يبلغ من العمر 12 عاما، وهاجرت أسرته إلي غزة، مع عشرات آلاف الأسر التي طردها الإسرائيليون. وفي السادسة عشرة من عمره تعرض ياسين لحادثة خطيرة غيرت مسار حياته حيث أصيب بكسر في فقرات العنق أثناء لعبه مع بعض أقرانه عام 1952، وبعد 45 يوما من وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس اتضح أنه سيعيش بقية عمره رهين الشلل الذي أصيب به نتيجة الحادث.وعاني الشيخ كذلك إضافة إلي الشلل التام من أمراض عديدة منها فقدان البصر في العين اليمني نتيجة ضربة اصيب بها أثناء جولة من التحقيق علي يد المخابرات الإسرائيلية فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسري، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخري. وأنهي أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958 ونجح في الحصول علي فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية، وكان معظم دخله من مهنة التدريس يذهب لمساعدة أسرته. وشارك وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا علي العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956 وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، وبعد هزيمة 1967 التي احتلت فيها إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر الشيخ أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباس بحي الرمال بمدينة غزة الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، وفي الوقت نفسه نشط في جمع التبرعات ومعاونة لأسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل بعد ذلك رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة.وانتمي الشيخ أحمد ياسين الي جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر علي يد الإمام حسن البنا عام 1928 .واعتقل علي يد القوات الاسرائيلية عام 1982 ووجهت إليه تهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة وأصدرت عليه حكما بالسجن 13 عاما، لكنها عادت وأطلقت سراحه عام 1985 في إطار عملية لتبادل الأسري بين السلطات الإسرائيلية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة بعد اندلاع الانتفاضة الكبري قرر الشيخ أحمد ياسين مع عدد من قيادات جماعة الإخوان تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال أطلقوا عليه اسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) .وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة.واعتقلت إسرائيل الشيخ ياسين بتاريخ 18 أيار (مايو) 1989 مع المئات من أعضاء حركة حماس، وأصدرت إحدي المحاكم العسكرية حكما بسجنه مدي الحياة إضافة إلي 15 عاما أخري بتهمة التحريض علي اختطاف وقتل جنود إسرائيليين وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني.وافرج عن الشيخ ياسين فجر يوم الأربعاء 1/10/1997 بموجب اتفاق جري التوصل إليه بين الأردن وإسرائيل مقابل تسليم عميلين إسرائيليين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في عمان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية