أمريكا تحظر رخص السياقة علي النساء!
أمريكا تحظر رخص السياقة علي النساء! علي بعد عدة خطوات من مدينة نيويورك تظهر علي السطح قرية سكانها يحملون الجواز الأمريكي، يرفعون العلم الأمريكي، ومع هذا يتعاملون مع النساء بشكل لا يتفق والمفاهيم الأمريكية المعلنة!! فالنساء علي أرض تلك القرية الأمريكية يحظر عليهن ملامسة مقود السيارة.. بل يحرم عليهن الجلوس في المقعد الأمامي إلي جانب الزوج أو الابن أو حتي الوالد.. هذه القرية الأمريكية حظرت علي المرأة السير برفقة الرجال ولو كان أحدهم ابنها الذي حملته وأرضعته وربته، وبالتالي ألزمت النساء والرجال السير في جانبين مختلفين من الطريق! لقد أعلن الناطق باسم هذه القرية (رابي ماير شيللر) أنه لو تم إجراء استطلاع لسكان هذه القرية في هذا الموضوع بالذات، فلن يكون مستغربا أن تنتهي النتيجة إلي أن 97% من السكان سيقولون نعم.. هذا الذي نريد . هذا الوضع قد يكون مغيبا عنا نحن في المملكة العربية السعودية، بل قد يكون مغيبا عن جزء كبير من الشعب الأمريكي، إلا أنه غير مغيب عن الإدارة الأمريكية التي ما فتئت تتدخل فيما لا يعنيها، وتحاول تمرير نظرياتها الإصلاحية علي شعوب الشرق الاوسط، رافعة راية الدفاع عن سجين لا وجود له إلا في مخيلتها.. ويا ليتها، وهي المدركة تماما اعتماد هذه القرية علي برامج المساعدات الحكومية التي تخرج من الخندق الأمريكي بشكل يكاد يكون أساسيا، تحاول إقناع أو إفحام أو إقحام هؤلاء في خضم معاييرها للحياة العصرية، أو علي الأقل تحاول التلويح بالعقوبات الاقتصادية بمعني آخر حرمانها من تلك المساعدات الجوهرية لاستمرار نشاطها اليومي.. بقي أن أقول إن هذه القرية أنشئت عام 1954م، وتم اعتمادها رسميا من قبل الحكومة الأمريكية بعد سبع سنوات من إنشائها، أما سكانها فمن (الحريديم) يهود الأرثوذكس، وهذه الفرقة اليهودية كما يؤكد البروفيسور اليهودي (إسرائيل شاحاك) لها موقف خاص ومتعصب من النساء.هذا هو الوضع التي تعيشه هذه المواطنة الأمريكية، وبشكل علني ومقنن، ولا أدري ما السبب الكامن وراء صمت الإدارات المتعاقبة للحكومة الأمريكية عن ما يجري علي أرضها تجاه نساء أمريكيات، ولا أدري ما سبب صمت الإدارة الحالية بشكل خاص عن ممارسات هذه القرية التمييزية، وهي التي ما انفكت تشغل نفسها بنا وبنظام حياتنا. أميمة أحمد الجلاهمة كاتبة سعودية 6