إن انشغال الساحة الفلسطينية في السنوات الماضية وتحديدا بعد توقيع اتفاقات أوسلو بتطورات الدائرة المفرغة من المفاوضات ألقي بظلاله علي الهزيمة التي أصيبت بها حركه فتح، تلك الحركة التي قادت الشعب الفلسطيني علي مدي أربعين عاما، كما أن اليأس والإحباط الذي وصل إليه الشارع الفلسطيني لدليل واضح علي نتيجة الانتخابات الاخيرة، فان رفض المفاوضات وعدم الدخول في هذه الدوامة كطرح من طروحات حماس وكبند هام موجود في البرنامج الانتخابي لحماس أوصلها إلي قمة السلطة، يطل علينا أحد المسؤولين الإسرائيليين عبر شاشة إحدي المحطات الفضائية ليقول أن علي حماس عدة مطالب يجب تنفيذها، علما أن هذه المطالب تأتي من اكثر من طرف وأهمها فلسطينيا وثانيها عربيا وثالثها دوليا، أقول لك أن المطلب الفلسطيني واضح وهو لم ولن يكون عنصرا ضاغطا علي حركه حماس أو أي حركة أخري علما بان المطلب الفلسطيني أوضح من شمس آب، فان الجلوس مع الاحتلال والتفاوض علي نقاط استيطانية أو حواجز عسكرية خطأ وخطأ فادح ونرجو من حماس عدم الانجرار الي مثل هكذا سخافات، المطلوب يعرفه الصغير والكبير ويجب علي حركة حماس عدم التعاطي مع يوميات الاحتلال ومحددات الأمر الواقع، ومن هنا علي كل من له علاقة بتفاصيل القضية حشد الدعم الدولي وإفهام العالم كل ما يجري علي الأرض والعمل علي التمترس خلف الدوائر المفرغة التي عاشتها فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في التفاوض مع الجانب الإسرائيلي فمن المفاوضات حول القدس واللاجئين وغيرها من القضايا التي تعتبر ثوابت الي التفاوض حول إغلاق المعبر وفتح المعبر وحول إزالة حاجز الحمراء أو إغلاق باب وفتح آخر، ربما تجربة فتح في التفاوض أعطت حماس دعما دوليا كبيرا في إثبات واقع موجود بعد مرور 13 عاما علي المفاوضات بدون نتيجة اللهم إلا تدمير البيوت واقتلاع الأشجار وقتل الأبرياء شواهد حية علي ما قامت إسرائيل به بالاضافة الي تغييب كامل لوجهات نظر دولية عن متابعة أمور القضية الفلسطينية وجعلت الهم الأكبر للمواطن كيف سيحصل قوته أن استطاع وقد كان الأمر واضحا عندما قال الإرهابي المرت أن إسرائيل لن تميت الفلسطينيين إنما ستخفف وزنهم.
نزار نزالفلسطين ـ قباطيه[email protected]