الحكومة الاسرائيلية الجديدة ستواصل الاصلاحات ومحاولات جذب استثمار

حجم الخط
0

الحكومة الاسرائيلية الجديدة ستواصل الاصلاحات ومحاولات جذب استثمار

الحكومة الاسرائيلية الجديدة ستواصل الاصلاحات ومحاولات جذب استثمارالقدس ـ من ستيفين شير:أيا كان من سيفوز في الانتخابات العامة الاسرائيلية فان الحكومة الجديدة من المرجح أن تواصل اصلاحات السوق التي ساعدت في انقاذ الاقتصاد من الكساد واجتذاب المزيد من الاستثمارات الاجنبية.ويقول محللون ان الاحزاب الثلاثة الكبري تعهدت بالتمسك بالمستوي المستهدف لعجز الميزانية، والذي تبلغ نسبته ثلاثة بالمئة من اجمالي الناتج المحلي، وان كان مؤكدا أن ميزانية 2006 التي ستجري مناقشتها بعد الانتخابات ستشهد تغييرا في أولويات الانفاق. فمن المتوقع أن يقل الانفاق علي الدفاع ويوجه المزيد من الاموال لرفع مستويات الدخول لمحدودي الدخل اذ جعلت جميع الاحزاب مكافحة الفقر حجر الزاوية في برنامجها الانتخابي. وطالما يجري احتواء الانفاق بشكل عام فان المستثمرين الاجانب أو المحليين لن يشعروا بالقلق بشأن الي أين ستوجه أموالهم. وقال رينهارد كلوز الاقتصادي المتخصص في الاسواق الناشئة في بنك يو.بي.اس الناس تريد استمرار سير السياسيات المالية في الاتجاه الصحيح عن طريق عجز محدود وخفض مديونية القطاع العام .وبفضل معدل قدره نمو 5.2 بالمئة بلغت نسبة عجز الميزانية 1.94 بالمئة فقط من اجمالي الناتج المحلي في حين انخفض الدين العام الي اقل من مئة بالمئة من اجمالي الناتج المحلي في عام 2005، لكنه مازال يعتبر مرتفعا. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الاسرائيلي بما بين اربعة و4.5 بالمئة في عام 2006، وهو العام الثالث للانتعاش من حالة كساد. وبسبب التراجع الاقتصادي في الفترة من 2001 الي 2003 بدأ رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير المالية السابق بنيامين نتنياهو في تنفيذ سلسلة من اصلاحات السوق الحرة واقتصاد السوق. وشملت الاصلاحات خفض الاعانات واقرار ضوابط مالية وبيع حصص في الشركات الحكومية. ورحب العديد من الاسرائيليين بهذه الخطوات وأشادت بها مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية والمستثمرون الاجانب وبنك اسرائيل المركزي، مشيرين الي أنها أنقذت الاقتصاد. ويري محللون أن الساسة الاسرائيليين يدركون نتيجة لذلك أن العودة لتقديم الاعانات لم تعد خيارا مطروحا. وحتي حزب العمل الذي يتزعمه رئيس اتحاد العمال السابق عمير بيريتس الذي ينتقد العديد من الاصلاحات قال انه سيتمسك بالضوابط المالية علي الرغم من سعيه لتضييق الفجوة التي تزداد اتساعا في اسرائيل بين الاغنياء والفقراء عن طريق رفع الحد الادني للاجور.والتصور الاكثر ترجيحا هو ان يفوز حزب كديما الذي يتزعمه ايهود أولمرت الذي يتولي حاليا وزارة المالية.وقال اولمرت انه سيتبع في حال انتخابه رئيسا للوزراء السياسات الاقتصادية الراهنة ولكن مع زيادة الانفاق علي فقراء اسرائيل. ومن بين مبادراته انتهاج سياسة ضريبة الدخل السلبية لمساعدة محدودي الدخل عن طريق أعطائهم دعما ماليا من الهيئة المسؤولة عن جباية ضرائب الدخل. وقال ايلي هورفيتس رئيس شركة توفا للصناعات الدوائية أكبر شركة في اسرائيل الجهد الاول سينصب علي زيادة دخول الفقراء . وأضاف هذه ليست مسألة اجتماعية بل اقتصادية لان العمل يجب ان يكون مجديا . ويتفق هورفيتس مع الاقتصاديين علي أن ميزانية الدفاع الاسرائيلية الضخمة يمكن أن تخفض دون الاخلال بالامن. وعلي مدي الاعوام القليلة الماضية تم تخفيض العديد من الامتيازات الاجتماعية في محاولة لدفع القادرين علي العمل للانخراط في قوة العمل. وهبط معدل البطالة في كانون الثاني (يناير) الي 8.7 بالمئة وهو الي أدني مستوياته في خمس سنوات من 10.9 بالمئة وقت ذروة الكساد. ويري المحللون ان الوضع المالي الاسرائيلي الذي تحسن بدرجة كبيرة يسمح بزيادة هامشية في الانفاق. وقال كلوز من الواضح ان الازمة انتهت… وبعودة الاقتصاد الي مساره.. يكون بمقدور اسرائيل ان تخفف قليلا من تشديد سياستها المالية وقليلا تعني بشكل لا يثير الاضطربات في الاسواق .ويسمح القانون الاسرائيلي للدولة بزيادة حقيقية في الانفاق بنسبة واحد بالمئة فقط في أي عام بالمقارنة بالعام السابق، لكن كلوز قال ان اسرائيل يمكنها زيادة هذه النسبة الي 1.5 بالمئة. وقال ستانلي فيشر محافظ بنك اسرائيل المركزي وكذلك هيئات التصنيف الائتماني الدولية في الفترة الاخيرة انهم يشعرون بالتفاؤل من ان هذه السياسات ستستمر بعد الانتخابات. ويعتقد بعض المحللين انه في وقت ما بعد الانتخابات سيكون قد ان الاوان لرفع التصنيف الائتماني لاسرائيل علي الرغم من أن عنصرا رئيسيا في هذا الامر مازال مجهولا وهو من سيكون وزيرا للمالية. وقال ايتان شيشينسكي استاذ الاقتصاد بالجامعة العبرية بالقدس ان الكثير سيعتمد علي عدد المقاعد التي سيفوز بها حزب كديما في الكنيست.فاذا صدقت استطلاعات الرأي سيحتفظ كديما بمنصب وزير المالية. ولكن اذا لم يحصل الحزب سوي علي 32 او 33 مقعدا فان أولمرت قد يجبر علي ترك تعيين وزير المالية لحزب اخر في اطار اتفاق علي تشكيل حكومة ائتلافية. وقال شارغا بروش رئيس اتحاد المصنعين الاسرائيليين في نهاية الامر فان اطار الميزانية سيظل كما هو… أولمرت سيكون علي درجة كافية من القوة تسمح بان تكون سياساته هي سياسات الحكومة .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية