مصر والسعودية تدعمان الحوار اللبناني وتهدئان الوضع مع سورية وتساؤلات عما اذا كان تغيير لحود سيُطرح في كواليس قمة الخرطوم
مصر والسعودية تدعمان الحوار اللبناني وتهدئان الوضع مع سورية وتساؤلات عما اذا كان تغيير لحود سيُطرح في كواليس قمة الخرطومبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:خطفت الاضواء في بيروت الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الي شرم الشيخ حيث التقي الرئيس المصري حسني مبارك قبل لقاء الاخير بنائب الرئيس السوري فاروق الشرع ما أوحي بوجود مساع عربية بين لبنان وسورية لتخفيف التوتر وعودة العلاقات الي طبيعتها ومواكبة الحوار اللبناني الجاري من خلال ايجاد حل لمسألة رئاسة الجمهورية في ضوء المطالبة بتنحية الرئيس اميل لحود الذي تدعمه العاصمة السورية وحلفاؤها في بيروت.وفور عودته الي بيروت أطلع الرئيس السنيورة مدير طاولة الحوار رئيس مجلس النواب نبيه بري علي نتائج لقائه بالرئيس مبارك قبل أن يترأس مساء جلسة مجلس الوزراء. وأكد السنيورة أن زيارته للرئيس مبارك مباركة ، وأن لبنان ليس متروكاً من العرب لكننا لا نستخدم كلمة مبادرة .حول اذا ما كانت قمة الخرطوم ستبحث وضع رئيس الجمهورية أكد أن الملف الرئاسي لا يُبحث في قمة الخرطوم ، مشيراً الي أنه لم يحسم بعد أمر مشاركته في هذه القمة الي جانب رئيس الجمهورية. ورداً علي سؤال في ما اذا كانت تجربة الوفدين اللبنانيين الي نيويورك ستتكرّر في الخرطوم أوضح السنيورة قائلا اننا لم نكن وفدين في نيويورك بل إن رئيس الجمهورية ذهب بغرض وأنا ذهبت بغرض آخر .غير أن استبعاد مسألة الوفدين لا تنفي الخلاف بين لحود والسنيورة علي مسألة الخطاب، إذ طلب رئيس الحكومة الاطلاع علي خطاب رئيس الجمهورية، ولفت الي أنه لم يتسلّم بعد هذا الخـــطاب، في وقت ذكر أن مصادر قصر بعبدا سألت لماذا يطلع الرئيس لحود رئيس الحكومة علي مضمون الخطاب فيما الرئيس السنيورة في سفراته لا يطلع الرئيس لحود علي خطاباته؟ .وفي وقت تحدثت اوساط دبلوماسية عن أن المملكة العربية السعودية ومصر دخلتا علي خط الوساطة بين بيروت ودمشق وتهدئة الاجواء علي طاولة الحوار وهو ما تجلّي في هدوء رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط خلال الحوار بعد زيارة موفده الوزير غازي العريضي الي الرياض، لفت تصريح رئيس الحكومة حول العلاقات الاخوية بين لبنان وسورية وأن ليس من الخطأ ترسيم أو تحديد الحدود بينهما في مزارع شبعا وفق إجراءات الامم المتحدة، وأضاف رداً علي سؤال اذا كان سيزور الشام إن هذه الزيارة بحاجة الي إعداد كي تنجح، وأمر طيّب أن يطلع شخص الي الشام أو أن ينزل اهل الشام الي بيروت، وليست لدينا عقد نفسية في هذا الامر .