القادة الاوروبيون مستعدون لمواصلة خطط تعزيز النمو واصلاح سوق العمل

حجم الخط
0

بروكسل ـ رويترز: أبدي قادة الاتحاد الاوروبي الجمعة استعدادهم للمضي قدما في اصلاحات لتعزيز نمو الاقتصاد وايجاد وظائف فيما تتصاعد الاحتجاجات في فرنسا علي خطط لتسهيل اجراءات التعيين والطرد من العمل.

وقال قادة الاتحاد الاوروبي ان الانتعاش الوليد لاقتصاد الاتحاد الذي يضم 25 دولة سيعزز الاصلاحات التي واجه تطبيقها في العادة صعوبات سياسية بسبب المخاوف من فقدان وظائف وسط سنوات من البطالة المرتفعة.

وباتت حزمة الاصلاحات التي تعرف باسم جدول أعمال لشبونة حيث تم تبنيها في العاصمة البرتغالية ذات أهمية محورية اذا كان للاتحاد الاوروبي أن يتحمل أعباء سياساته الاجتماعية السخية مع ارتفاع أعمار سكانه وتصاعد حدة المنافسة الاقتصادية مع اسيا.

وقال زعماء الاتحاد في بيان لكي يمكن الحفاظ علي النموذج الاجتماعي الاوروبي يتعين علي أوروبا تسريع جهودها الرامية الي تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي ومستوي أعلي للعمالة والانتاجية فيما تعزز الحماية الاجتماعية.

وتهدف الاصلاحات الي جلب المزيد من النساء والشبان وكبار السن الي قوة العمل واصلاح نظم التقاعد والرعاية الصحية وجعل الناس يعملون لفترة أطول بانتاجية أعلي.

وقال قادة الاتحاد في ختام قمة استمرت يومين بالنظر الي الانتعاش الاقتصادي التدريجي حاليا فان المزيد من الجهود المزمعة من المتوقع أن تزيد الوظائف في اوروبا بمليوني وظيفة سنويا علي الاقل حتي 2010 . واتفق الاتحاد الاوروبي علي اصلاحات لشبونة في عام 2000 لكن نسخة مخففة منها تركز علي نمو الوظائف والاقتصاد أطلقت العام الماضي بعدما فشلت الحزمة السابقة الاوسع نطاقا في تحقيق تقدم كبير.

وقال سياسيون ان فرص تنفيذ تلك الاصلاحات باتت أكبر هذه المرة نظرا لان كل بلد سيضع وينفذ برنامجه الاصلاحي الخاص المتوافق مع حاجاته المحلية.

وقال وزير المالية النمساوي كارل هاينز جراسر ان الدول تتعلم أيضا من تجارب بعضها البعض مضيفا أن الدول التي تواجه مشكلات الان هي تلك التي فشلت في الاصلاح. وتأمل المفوضية الاوروبية الذراع التنفيذي للاتحاد في أن يعزز هذا من اهتمام الدول الاعضاء بتبني تغييرات وهو ما اتسم حتي الان بالبطء بسبب التكلفة السياسية.

وأبلغ رئيس المفوضية جوزيه مانويل باروزو مؤتمرا صحافيا لا يوجد وقت نضيعه وهذا الشعور بأهمية التحرك سريعا كان واضحا أثناء المناقشات.

لكن في فرنسا التي تشهد انتخابات رئاسية العام المقبل تظاهر مئات الالاف الاسبوع الماضي احتجاجا علي اقتراح للحكومة لتقليص الضمانات الوظيفية للشبان لتشجيع الشركات علي تشغيلهم. وأشعل شبان غاضبون الخميس النار في سيارات ونهبوا متاجر في نهاية مسيرات احتجاج في باريس ومدن اخري في فرنسا.

ومن المقرر تنظيم المزيد من الاحتجاجات واضراب عام ليوم واحد الاسبوع المقبل في حين تتمسك الحكومة بموقفها بأن هذه الخطوة ستساهم في توفير وظائف جديدة. وفي بلجيكا نظمت نقابات العمال اضرابا عاما السنة الماضية احتجاجا علي خطة لرفع سن التقاعد.

وقال جراسر الذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد ان من المهم أن توضح الحكومات للناخبين لماذا باتت الاصلاحات ضرورية لكنه سلم بأن بعض الدول تمثل حالات أكثر صعوبة من غيرها نظرا للاختلافات في التاريخ والعادات والثقافة.

واضاف جراسر قائلا لرويترز من الواضح أن فرنسا لديها مشكلة في استعداد الناس كثيرا للاحتجاج والاضراب وأعتقد أن تنفيذ اصلاحات في فرنسا أكثر صعوبة منه في النمسا علي سبيل المثال.

وفي حين تعزز العولمة وتوسيع الاتحاد الاوروبي مخاوف الامان الوظيفة في أعضاء الاتحاد القدامي فان النموذج الدنمركي الذي يحمي العامل وليس مكان العمل بات رائجا في أوساط الساسة وخبراء الاقتصاد علي حد سواء.

وقال قادة الاتحاد الاوروبي انهم سيسعون لتكييف النموذج الدنمركي ليناسب اسواق العمل لديهم وأضاف جراسر أن هناك اتفاقا علي أن الوظائف يمكن حمايتها عن طريق زيادة المنافسة.

وقال جراسر لدينا مؤشر واضح علي أن مرونة سوق العمل باتت حيوية تماما من أجل نمو اقتصادي أكبر واصبحنا ندرك جميعا أننا نحتاج الي حماية الوظائف في أوروبا عن طريق المزيد من المنافسة.

كما تهدف اصلاحات لشبونة الي تشجيع التكنولوجيا الجديدة والبحث والتطوير ومواصلة تحرير السوق الداخلي للاتحاد فضلا عن تقليص العجز في ميزانيات دول الاتحاد والديون تحسبا لزيادة الانفاق المرتبط ببلوغ عدد أكبر من سكان أوروبا سن التقاعد.

ورغم التقدم الذي تحقق في تقليص العجز في ميزانيات الدول الاعضاء العام الماضي فان 12 دولة في الاتحاد الاوروبي ما زالت تعاني عجزا زائدا فيما دعا قادة الاتحاد الي تسريع خطي خفض مستويات العجز مع تسارع خطي النمو الاقتصادي.

وبين الاهداف الاخري التي اتفق أنه بحلول نهاية العام المقبل سيمنح الشبان وظيفة أو المزيد من التدريب في غضون ستة أشهر من انتهاء التعليم المدرسي. وقرر القادة تقليص تلك الفترة الي أربعة أشهر بحلول عام 2010.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية