انقسامات في صفوف القوات العراقية في الفلوجة بسبب الطائفية
انقسامات في صفوف القوات العراقية في الفلوجة بسبب الطائفيةالفلوجة من فاضل البدراني: لو سارت الامور كما هو مخطط لها فان قوات الجيش والشرطة العراقية التي تلقت تدريبات علي ايدي الامريكيين ستعمل معا وتكسب الثقة في مدن مثل الفلوجة حيث يشتعل الصراع وتقاتل المسلحين بمفردها فيما تسحب واشنطن قواتها تدريجيا. لكن بالحكم علي المناخ السائد في تلك المدينة التي تقع غربي بغداد والتي كانت احد معاقل المسلحين فان هذه مجرد اضغاث احلام. وتستشري الانقسامات بين قوات الجيش والشرطة العراقية المنوطة بمهمة التأكد من عدم عودة المسلحين الذين لهم صلات بتنظيم القاعدة والموالين للرئيس المخلوع صدام حسين الذين استولوا علي المدينة فيما مضي مما يثير تساؤلات بشأن فرص الاستقرار. وخلال هذا الاسبوع اضرب افراد الشرطة ومعظمهم من العرب السنة عن العمل احتجاجا علي ما وصفوه بتجاوزات يرتكبها الجنود من الشيعة. وعلي الرغم من عودة رجال الشرطة الي عملهم الا أن عدم الثقة لا يزال موجودا. وقال نقيب في الشرطة طلب عدم نشر اسمه الجنود هاجموا بقالا في السابعة عشرة من عمره واقتادوه بعيدا عن المنطقة حيث عثر عليه ميتا بعدها بساعتين .واضاف أنه تم اطلاق النار علي الشاب بين عينيه فيما شقت معدته. ولم يكن هناك سبيل للتحقق من صحة الواقعة لكن الحقائق نادرا ما تهم في ظل الفوضي السائدة في العراق حيث يكفي الحديث عن عمليات خطف او قتل لاذكاء اعمال العنف الطائفية. واثار التصعيد في اعمال العنف منذ تفجير مزار شيعي يوم 22 شباط/ فبراير الماضي المخاوف من ان العراق علي شفا حرب اهلية. وقال مسؤول في الجيش العراقي في بغداد ان اي تجاوزات ترتكب في الفلوجة هي حوادث فردية. واضاف اذا كانت هناك تجاوزات فانها ترتكب من قبل افراد ولا تعكس سياسة الجيش العراقي. الجنود لديهم اوامر بالتعامل مع الناس باحترام .ويأمل قادة العراق ومسؤولون امريكيون في أن تتمكن القوات الامنية من ارساء الاستقرار في البلاد بمفردها في نهاية المطاف. ويعتمد اي انسحاب للقوات الامريكية علي قدرة القوات العراقية علي مكافحة المسلحين من العرب السنة واعمال العنف الطائفية المستشرية. وتمكنت القوات الامريكية من سحق الموالين لصدام والمسلحين الاسلاميين خلال عملية في الفلوجة عام 2004 نفذت بهدف احلال الاستقرار في المدينة وتسليم السيطرة فيها للقوات الامنية لكن مشاعر الاستياء تجاه الجنود العراقيين باقية وتنمو بمرور الوقت. وقال علاء مجيد وهو تاجر هواتف محمولة الجيش اغار علي متجري قبل عدة ايام وقام بضربي وركلي… سرق نقودي والهواتف التي تركتها. اغلقت متجري لاني لا اريد أن اتعرض للسرقة مرة اخري .ويؤيد السكان افراد الشرطة الذين يقدر عددهم بنحو 1200 شرطي لان غالبيتهم من السنة ومن الفلوجة لكنهم يبغضون الجنود لانهم شيعة ومن بلدات اخري وينظر اليهم علي انهم مقربون من دولة ايران المجاورة التي كانت يوما ما العدو اللدود للعراق. وقال نواف علوان (34 عاما) وهو رجل اعمال في المدينة هم (الشيعة) اناس طائفيون ومعظمهم يتحدث بالفارسية. نعتقد أن الامريكيين يتحلون بالرحمة اكثر منهم . ويقول السكان ان الفلوجة الواقعة علي بعد 50 كيلومترا غربي بغداد لا تزال تتعافي من الهجمات الجوية والبرية الامريكية التي استخدمت فيها المدفعية والدبابات في عام 2004 والتي حولت معظم المدينة الي انقاض. وكانت الحكومة العراقية والجيش الامريكي يأملان في أن تمنع العملية المسلحين من محاولة الاستيلاء علي بلدات اخري لكن جنودا عراقيين يقولون ان المسلحين عادوا للتسلل للمدينة. وبعيدا عن تجدد اعمال العنف فان السكان يشكون من انقطاع الكهرباء ونقص امدادات مياه الشرب وبطء عمليات اعادة الاعمار. لكن المشكلة الاكبر التي تواجههم فيما يبدو هي الجنود العراقيون المنوطون بحمايتهم. وقال فهد سعدون (30 عاما) وهو مدرس ما دام الجيش العراقي في المدينة فلن ننعم بالامن أو نشعر بأي راحة. معظم الهجمات هم يشنونها لانهم لا يريدون رؤية اي استقرار هنا . (رويترز)