الحكومة اللبنانية توفد 5 وزراء الي المخيمات الفلسطينية واللجنة الوزارية تتوقف عند حدود عين الحلوة
الحكومة اللبنانية توفد 5 وزراء الي المخيمات الفلسطينية واللجنة الوزارية تتوقف عند حدود عين الحلوةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:بعد قيام أقطاب الحوار الوطني اللبناني بحث الحكومة اللبنانية علي متابعة جهودها في معالجة المسائل الحياتية والاجتماعية والانسانية للفلسطينيين داخل المخيمات وخارجها، وتأكيداً علي الرغبة بعدم التعاطي مع الملف الفلسطيني من منظار أمني يتعلق بالسلاح الفلسطيني فقط، قامت الحكومة الجمعة بأول خطوة ميدانية في طريق تنفيذ القرارات فقام وزراء المهجرين نعمة طعمة والعمل طراد حمادة والصحة محمد جواد خليفة والتربية خالد قباني والثقافة طارق متري ورئيس لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني السفير خليل مكاوي بجولة علي المخيمات بدأت عند العاشرة صباحاً بزيارة مخيم صبرا وشاتيلا ومقبرته الجماعية، ثم مخيم الرشيدية في صور ومنه الي مخيم البرج العالي.وكان مجلس الوزراء ناقش رسمياً في جلسته الخميس الفائت موضوع زيارة اللجنة الوزارية الي المخيمات للاطلاع علي اوضاعها والاجتماع بالمقيمين فيها وتحضير أفكار حول الحاجات لدرسها، وأكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أننا نريد أن نعكس الصورة الحقيقية الجديدة التي تعتمدها الحكومة ، قائلاً إن المخيمات ليست جزراً، هي موجودة علي الارض اللبنانية ونحن لا نتنكّر لمسؤولياتنا ونتمني علي إخواننا الفلسطينيين أن يثقوا بحرصنا علي حقوقهم وكرامتهم وأمنهم، وأن يتعاونوا لتنفيذ ما اتفق عليه اللبنانيون بالاجماع .غير أن هذه الجولة الوزارية توقفت عند أبواب مخيم عين الحلوة وهو أكبر مخيم للفلسطينيين في لبنان، ما دفع بتحالف القوي الفلسطينية وبعض القوي الصيداوية السياسية الي الاعتراض علي عدم الزيارة وعدم التنسيق المسبق معها. وقرر رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد ورئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري مقاطعة الاجتماع الذي عقدته اللجنة الوزارية في دارة النائبة بهية الحريري في مجدليون. كما قرّر حزب الله مقاطعة الاجتماع تضامناً. وأفيد أن سعد والبزري اعترضا علي عقد الاجتماع في دارة خاصة لئلا تُفسّر النتائج علي أنها إنجاز لطرف سياسي معيّن، وطالبا بعقد اللقاء في بلدية صيدا. وتعليقاً علي استثناء مخيم عين الحلوة من الجولة الوزارية قال وزير التربية خالد قباني ليس في ذهن الحكومة اطلاقاً وضع استثناءات حول المخيمات، فكلها تعاني من اوضاع شاذة وغير طبيعية ولا بد للحكومة من التعاطي معها بشكل ايجابي، وقد اشار الرئيس السنيورة الي معالجة هذا الموضوع بشكل مختلف تماماً عن السابق .وخلال الجولة أكد الوزير طراد حمادة علي حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وقال ما شاهدناه من مأساة يلقي مسؤولية كبري علي الضمير العالمي . ورأي الوزير خليفة أنه لا يمكننا أن نكون شهود زور بعد تحول المخيمات الي أشبه بمخيمات احتجاز حيث تنتهك فيها حقوق الانسان . واستمعت اللجنة الي شكوي الفلسطينيين وغياب الظروف الانسانية للعيش الكريم، وقال احد المقيمين في المخيمات الوضع لدينا تحت الصفر، اذا أخذنا جنوب افريقيا وضعها أفضل منا، أكثر امراض مزمنة موجودة عندنا .