عمرو موسي نجم الدبلوماسية العربية يحتفظ بمنصبه امينا عاما للجامعة رغم تحفظ الامارات
حظي باستقبال في ستاد القاهرة اثار قلق مستشاري مباركعمرو موسي نجم الدبلوماسية العربية يحتفظ بمنصبه امينا عاما للجامعة رغم تحفظ الاماراتالخرطوم ـ من مني سالم:يعد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي الذي ينتظر ان يقرر القادة العرب في الخرطوم تمديد ولايته لخمس سنوات اخري نجم الدبلوماسية العربية وهو يتمتع بشعبية كبيرة في مصر تجعل منه مرشحا ذا مصداقية لرئاسة الجمهورية.وبعد ان رشحت مصر رسميا موسي (69 عاما) لولاية جديدة علي رأس الامانة العامة للجامعة العربية لم تتقدم اي دولة عربية بأي مرشح منافس.وقال دبلوماسيون عرب انه باستثناء الامارات العربية المتحدة، التي تتحفظ علي ترشيح موسي بسبب خلافات تعود الي قمة شرم الشيخ التي عقدت قبيل الحرب في العراق عام 2003، فان الامين العام يحظي بتأييد الاعضاء الـ21 الاخرين في الجامعة العربية.متقد الذهن، حاضر البديهة وديناميكي علي الدوام، يمتلك هذا الدبلوماسي المحنك، الذي لا تنقصه روح الدعابة، دراية واسعة بالملفات العربية والدولية و كفاءة حتي اعداؤه يعترفون له بها.تعود شعبيته بصفة خاصة الي مواقفة التي توصف بـ الحازمة في مواجهة اسرائيل التي ما تزال بالنسبة للعرب العدو رقم 1.وكان ابرز دليل علي هذه الشعبية مؤخرا ذلك الاستقبال الحار الذي حظي به في الحادي والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر الماضي لدي دخوله ستاد القاهرة حيث صفق له بقوة وحماس قرابة 100 الف مصري احتشدوا لدعم فريقهم القومي في نهائي بطولة كاس الامم الافريقية لكرة القدم.وقال دبلوماسيون عرب في القاهرة ان مستشاري الرئيس المصري حسني مبارك تعمدوا ان يتزامن وصوله الي مدرجات ستاد القاهرة مع دخول اعضاء فريق الكرة المصري الي الملعب ليضمنوا له تحية مماثلة لتلك التي حظي بها موسي.وقال احد الدبلوماسيين اذا ما قرر موسي يوما خوض سباق الرئاسة واذا ما كانت الانتخابات حرة فان فوزه شبه مؤكد . ورغم ان موسي لم يفكر يوما في منافسة مبارك الذي يتولي السلطة في مصر منذ ربع قرن، الا انه كان المرشح المفضل للرئاسة في استطلاعات رأي غير رسمية وفي المناقشات التي جرت من خلال المدونات المصرية علي شبكة الانترنت ابان الانتخابات الرئاسية المصرية الاخيرة في ايلول/سبتمبر الماضي.متوسط الطول حريص دوما علي اناقته، شغل عمرو موسي منصب وزير خارجية مصر لمدة عشر سنوات متتالية ما بين عامي 1991 و2001 قبل ان ينتقل منه مباشرة الي الجامعة العربية.وبدا تركه لموقعه علي رأس الدبلوماسية المصرية انذاك كمحاولة لازاحته، بعد تزايد شعبيته، عن الحياة السياسية في مصر.وما عزز هذا الانطباع كون ابعاده من الخارجية المصرية جاء عقب ظهور اغنية شعبان عبد الرحيم انا بكره اسرائيل وبحب عمرو موسي التي ذاعت علي السنة كل المصريين بعد بضعة اشهر من اندلاع انتفاضة الاقصي في العام 2000 والتي كانت بمثابة استفتاء علي حجم شعبية موسي في الشارع المصري.ورغم التقدير الذي يحظي به موسي علي الساحة الدولية الا ان الامريكيين لا يكنون له حبا كبيرا اذ يأخذون عليه بصفة خاصة، وفقا لدبلوماسيين عرب، قيامه بدور محوري في قرار مصر استدعاء سفيرها في تل ابيب بعد شهرين من اندلاع الانتفاضة الثانية وهو الموقف الذي ارجعه عمرو موسي آنذاك الي الاستخدام المفرط للقوة من قبل القوات الاسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين .وكان موسي شن منذ توليه وزارة الخارجية المصرية حملة لقيت صدي كبيرا في الشارع العربي ضد البرنامج النووي الاسرائيلي بمناسبة تمديد معاهدة حظر الانتشار النووي في العام 1992.كما تزايد الاعجاب الشعبي بعمرو موسي بعد رفضه العلني والقوي ادماج اسرائيل اقتصاديا في الشرق الاوسط وهو الاقتراح الذي طرحه في اعقاب اتفاقات اوسلو (1993) وزير خارجية اسرائيل انذاك شيمون بيريس ضمن ما اسماه مشروع الشرق الاوسط الكبير .وجاءت انتقادات موسي لـ هرولة بعض الدول العربية نحو تطبيع العلاقات مع اسرائيل والتراشق اللفظي المتكرر بينه وبين المسؤولين الاسرائيليين امام عدسات الكاميرات لتؤكد الصورة التي انطبعت عنه باعتباره الرجل الذي يستطيع ان يقول (لا) لاسرائيل . يذكر ان عمرو موسي متزوج وله ابن وابنة متزوجة من حفيد للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر. (ا ف ب)