خدام والبيانوني. آه يانا.. يا نور عيوني!
خدام والبيانوني. آه يانا.. يا نور عيوني!يتوقع السيدان خدام والبيانوني، أن يكون الشعب السوري، متعطشا لاستقبالهما ـ والــ17 الآخرين، وجهاء المعارضة، ـ خارج أسوار دمشق.. وعلي مشارف الزبداني، وهو ـ أي الشعب ـ يغني لهما (خدام، والبيانوني، آه يانا يانور عيوني، . طولتوا الغيبه عليّ يالا بسرعة خلصوني)، سيما بعد أن شكلا، ما يسمي جبهة خلاص وطنية)، بعد الاجتماع الذي عقد في بروكسل 18/3/2006 ـ حسنا إن الرهان الذي يعقدان عليه، أمالهما.. هو قنوط الشعب السوري، من فقره.. والاستبداد الممارس عليه، ويتوقعان أن يثور الشعب علي النظام، ويسقطه وبدون نقطة دم واحدة، بعدما يكون التحقيق في قضية مقتل الحريري قد أدان رموز هذا النظام، ثم يأتي خدام والبيانوني ويقتسمان السلطة!!يعني في النهاية أن الشعب ليس إلا حصان طروادة، خشبا ليس الا. ووقودا لنار شهوتهما، وما غاب عنهما، هو نظرة الشارع إلي ما يمثله كل منهما، فخدام، رجل سياسة من الطراز الأول، وكان ثمة شيء في ماضيه يفسر حاضره، وفاته أنه أصبح عجوزا هرما، والشعب السوري شاب يموج حيوية، فحتي لو كان في سدة الحكم لثار عليه وعلي أمثاله، وأسقطه.. واختار أحد أنبل أبنائه، وعادة الشعوب أنها تحن دائما لنسل من يحفظ كرامتها.. وهيبتها، وأما القول بمعاناة السوريين من الضغوطات الاقتصادية وكبت الحريات.. فهذا انعكاس لنظرية سادت خلال عقود وعملت بها كل النظم العربية وثبت فسادها لعدم جواز تعليق حريات الشعوب علي زوال الضغوط الخارجية، وأصبح الراجح إطلاق حرياتها، لأن الرهان بات علي تمسك الشعوب بقياداتها، بعد سقوط نظام صدام، وثبات فشل الديمقراطية الأمريكية، لأن نار الحكام أرحم من جنة الغزاة، المخلصين، ولذلك فالأولي لخدام أن يكتب مذكراته، أو يعمل في حديقة منزله جنائنيا بدل تصابيه.. وتطلعه للقيام ببطولات دونكيشوتيه.وأما البيانوني.. فمع احترامنا لكل جهوده، في تخليص الناس من ربقة القهر المدعي، وإعلانه، رفض المساعدة الخارجيـــــة، فإن اللعـــــبة باتت مكشوفة أكثر بإعلانه أنه لن يسعي لتطبيق الشريعة الاسلامية كنظام حكم، في إطار أزالة المخـــــاوف من عدم تقبل الشارع لنظام اسلامي صرف، وتفضيله نظــــــــاما علمانيا مدنيا.جمال مذكوررسالة علي البريد الالكتروني6