البرادعي ينتقد مجلس الامن ويعارض احالة ملف ايران للمجلس

حجم الخط
0

البرادعي ينتقد مجلس الامن ويعارض احالة ملف ايران للمجلس

خامنئي يحث ايران علي مقاومة التهديدات بشأن برنامجها النوويالبرادعي ينتقد مجلس الامن ويعارض احالة ملف ايران للمجلسطهران ـ المانيا ـ اف ب ـ رويترز: حث المرشد الاعلي للجمهورية الاسلامية الايرانية اية الله علي خامنئي الايرانيين امس الاحد علي مقاومة تهديدات العدو لطهران لوقف نشاطاتها الذرية الحساسة.وقال خامنئي لقادة واعضاء ميليشيا الباسيج ان بعض التهديدات قد تنفذ. وسيكون الشعب قادرا علي الحفاظ علي شرفه وعزته في هذه الحالة اذا قاوم دون تراجع .واضاف يرغب العدو في الهيمنة علي ايران مرة اخري، واليوم يسعون وراء تحقيق الهدف ذاته من خلال الحملات الدعائية والشائعات والاكاذيب حول المسألة النووية ، في اشارة الي المحادثات التي تجري في مجلس الامن الدولي حول برنامج ايران النووي. وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها في ان ايران تخفي برنامجا لتطوير الاسلحة النووية، وهو ما تنفيه ايران. ووصف خامنئي ما يحدث في مجلس الامن الدولي علي انه اصطفاف ضد مصالح ايران .وقال انهم يسمون ذلك توافقا دوليا، ولكن التوافق الدولي هو ضد تدخل امريكا وشنها للحروب . ويواجه مجلس الامن الدولي حاليا مأزقا بسبب برنامج ايران النووي.وتعثرت المحادثات التي بدأت في المجلس الاثنين بسبب رفض روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو)، التفكير في فرض عقوبات علي طهران حليفتهما وشريكتهما التجارية المهمة. جاء ذلك غداة تصريحات محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت والذي قال فيها ان مجلس الامن التابع للامم المتحدة كثيرا ما فشل في اداء مهامه بسرعة وفاعلية لاحتواء ازمات دولية وانه يحتاج الي اصلاح. وقال البرادعي الذي فاز العام الماضي بجائزة نوبل للسلام كانت مشاركة مجلس الامن في احيان كثيرة جدا غير ملائمة وانتقائية أو بعد حدوث الواقعة .وقال امام جمهور مستمعين معظمهم اطباء اسنان المان المآسي التي وقعت الاعوام الماضية في رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ودارفور حالات ينطبق عليها ما ذكرناه .وتأتي انتقادات البرادعي لمجلس الامن المسؤول عن الحفاظ علي السلم والامن في الوقت الذي يكافح فيه اعضاؤه الخمسة الدائمون للتوصل الي مسودة بيان ينتقد ايران بسبب مضيها قدما في برنامجها للتخصيب النووي. ويقول دبلوماسيون ان البرادعي عارض احالة الملف النووي الايراني الي مجلس الامن خشية أن تؤدي معارضة روسيا والصين اللتين تمتلكان حق الاعتراض (الفيتو) الي منع المجلس من القيام بأي تحرك. وفي محاضرة سنوية ينظمها معهد كارلسروهه للاسنان قال الدبلوماسي المصري ان مجلس الامن الذي يضم 15 دولة مازال يفتقد القدرة علي التصدي للعنف في منطقة دارفور المضطربة بغرب السودان. وقال لا تزال دارفور تعاني من عدم قدرة مجلس الامن علي حشد قوات حفظ سلام كافية او موارد كافية للحيلولة دون مواصلة الاعمال الوحشية .ووافق مجلس الامن الدولي الجمعة علي التعجيل بالتخطيط لارسال قوة حفظ سلام جديدة من الامم المتحدة الي اقليم دارفور في وقت لاحق من العام الجاري للتخفيف عن قوة الاتحاد الافريقي التي تعاني من قلة التمويل. وقال البرادعي الذي كان يتحدث قبيل تسلمه جائزة من المعهد لبناء جسور عالمية ان فشل مجلس الامن يبدو واضحا في مجال السيطرة علي الاسلحة والعراق. وقال لم يبذل (مجلس الامن) جهودا كبيرة لمعالجة تهديدات الانتشار النووي المحيطة بنا عن طريق التعامل مع (اسباب) عدم الامن التي تؤدي الي الانتشار النووي .واضاف البرادعي بالنسبة لقضية العراق فقد فرض المجلس لأكثر من عقد من الزمان سلسلة من العقوبات الاقتصادية الشاملة التي تم التلاعب بها لمصلحة النظام الوحشي الذي كان في السلطة وادت الي وفاة ومعاناة مئات الالاف من المدنيين الابرياء .وقال المدير العام للوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها ان مجلس الامن لم يستطع في عام 2003 الاتفاق علي ضرورة او توقيت استخدام القوة في العراق. واضاف لقد حان الوقت لادخال اصلاحات علي مجلس الامن وتوسيعه وتقويته في اطار الجهود الراهنة لاصلاح الامم المتحدة واعادة حيويتها .وحث البرادعي جميع الدول التي يعتقد انها تمتلك أسلحة نووية مثل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا اضافة الي الهند وباكستان واسرائيل علي اتخاذ خطوات ضرورية نحو نزع السلاح. ودون اشارة مباشرة انتقد البرادعي تصريحات من مسؤولين أمريكيين ومن الرئيس الفرنسي جاك شيراك بشأن الرغبة في استخدام اسلحة نووية وقال ان هذه التصريحات تظهر انه لا يوجد ما يدل علي أن الاعتماد علي الردع النووي في تراجع .وقال البرادعي ان هناك ايضا مشكلة تتمثل في القرارات التي اتخذها مجلس الامن في الماضي وتم تجاهلها. واشار الي القرارات التي تطالب الهند وباكستان بالتوقف عن اجراء المزيد من التجارب النووية وتطوير الاسلحة النووية او التي تدعو اسرائيل الي فتح منشآتها النووية امام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وباستثناء القوي النووية الرسمية وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا لم توقع الهند وباكستان واسرائيل قط علي معاهدة حظر الانتشار النووي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية