صحافيان ايرانيان سابقان يديران مقهي في طهران يجتذب الاعلاميين

حجم الخط
0

صحافيان ايرانيان سابقان يديران مقهي في طهران يجتذب الاعلاميين

صحافيان ايرانيان سابقان يديران مقهي في طهران يجتذب الاعلاميينطهران ـ من فرهاد بولادي:يستقبل صحافيان ايرانيان متزوجان انهكتهما مهنة المتاعب التي يعتبرانها مهددة في بلادهما، في مقهي صغير افتتحاه في طهران، زملاءهما الذين يحللون احداث العالم وهم يرشفون فنجان قهوة.وتقول بيتا صالحي بختياري (31 عاما) لقد عملنا صحافيين في صحف وطنية ومواقع علي الانترنت ووكالات انباء علي مدي تسع سنوات، وبعد كل هذا الوقت، توصلنا الي خلاصة بان الصحافة مهنة هشة هنا .وافتتحت بيتا مع زوجها بنهام قلي بور (30 عاما) مقهي صغيرا قبل حوالي عشرين يوما في شارع صغير يقع خلف ابرز سوق للكتب في العاصمة قرب جامعة طهران. ويقر الاثنان بأنهما تعبا من العمل في اجواء لا تتمتع بالمهنية الكافية .وبعد ان عجزا عن تطويعها، فضلا التخلي عنها من اجل اجتذاب صحافيين الي هنا ينتمون الي تيارات اجتماعية وسياسية مختلفة بقدر الامكان .الزينة الوحيدة في المكان هي صورة بالابيض والاسود للدكتور كاظم معتمد نجاد الذي لا يزال يدرس الصحافة في الجامعة القريبة ويعتبره الجميع الاب الروحي للمهنة.وقالت بختياري الذين يمسكون بالصحف عندنا لا يعرفون الحد الادني عن الصحافة واستحصلوا علي اذن بالنشر ليقيموا العلاقات الضرورية بهدف الوصول الي وظائف اكثر اهمية .وتابعت وهي تضع في طبق قطعة من الحلوي بالجبن لزبون وزميل سابق يعاملون الصحافيين من دون اي احترام وقد يطردونهم من دون اي تفسير .واوضحت صاحبة المقهي التي ترتدي اللباس التقليدي للنساء في الجمهورية الاسلامية مع منديل علي رأسها، ان الزبائن يفسحون لهما المجال بعدم الانقطاع عن مهنة نحبها .وتنفي بختياري ان يكون سبب افتتاح المقهي واسمه عنوان بالفارسية، وصول الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد المحافظ المتشدد الي السلطة في آب (اغسطس).وشددت وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي منذ وصول نجاد، القيود علي الصحافة. وقد اغلقت صحف عديدة وسجن عدد كبير من الصحافيين خلال عهد الرئيس الايراني السابق الاصلاحي محمد خاتمي، وذلك بقرارات من القضاء الذي ظل يسيطر عليه المحافظون.وتلقت صحيفة آسيا ديلي الاقتصادية امرا من وزارة الثقافة بوقف الاصدار لاسباب سياسية ، بحسب ما يقول مديرها عراج جمشيدي. وكانت هذه الخطوة الاولي من هذا النوع في عهد احمدي نجاد.واوقف القضاء في مرحلة لاحقة اربعة صحافيين واقفل الاسبوعية التي كانوا يعملون لصالحها في ولاية هورموزغان (جنوب).في شباط (فبراير)، حكمت محكمة في طهران علي الصحافي الاصلاحي الياس هزراتي بالسجن لمدة 18 شهرا مع وقف التنفيذ بتهمة الدعاية ضد النظام .في آذار (مارس)، منعت اسبوعية نويد اذربيجان من الصدور بحجة التطرف العرقي والعمل ضد الامن الوطني . ويقدم المقهي لزبائنه امكانية الاطلاع علي كل الصحف اليومية التي يبلغ عددها اكثر من اربعين اصلاحية ومحافظة ومن دون راي محدد.ويقول الصحافي علي حقيقة الذي يزور المقهي ثلاث مرات في الاسبوع المشكلة الوحيدة هي ضيق المكان ، متمنيا ادخال تحسينات عليه مثل وضع كمبيوتر من اجل تصفح الانترنت .وتقول بيتا بختياري انها استوحت عددا كبيرا من اسماء الاصناف التي تقدمها من الصحافة. وهي تؤكد عدم خشيتها من اقفال المكان، مضيفة مع ابتسامة النقاشات السياسية ممنوعة هنا .ومن اجل اجتذاب الصحافيين، يقدم الزوجان خصما بنسبة 15% للاعلاميين. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية