اختبار حماس يحرج الكثيرين

حجم الخط
0

اختبار حماس يحرج الكثيرين

اختبار حماس يحرج الكثيرينتتواصل التهديدات الاسرائيلية بافشال اي حكومة فلسطينية تشكلها حركة المقاومة الاسلامية حماس ، حيث اعلن مسؤول اسرائيلي كبير امس ان الجيش الاسرائيلي سيوقف كل تنسيق مع الممثلين المحليين للسلطة الفلسطينية فور اداء حكومة حماس القسم وفوزها بثقة المجلس التشريعي.شلومو دور رئيس مكتب التنسيق قال انه سيجد طرقا مختلفة للتنسيق، مثل المنظمات الدولية او حركة فتح ، ولا نعتقد ان حركة فتح ستكون مسرورة من مثل هذه التصريحات، ونحن نتحدث هنا عن الكوادر والقاعدة التحتية للحركة، وليس عن القيادات العليا التي تسببت في خسارتها بهذه الضخامة في الانتخابات التشريعية.وتتزامن هذه التهديدات مع ضغوط مكثفة تمارسها قيادة السلطة علي حركة حماس لدفعها الي الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، كطريق التفافي لاعترافها بالدولة العبرية.فالطيب عبد الرحيم وزير شؤون الرئاسة، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح لمح الي ان الرئيس محمود عباس ربما يستخدم الفيتو ضد اي حكومة تشكلها حماس اذا لم تعترف الحركة صراحة بالمنظمة كبند رئيسي في برنامجها السياسي.واللافت ان هذه الضغوط الاسرائيلية والسلطوية الفلسطينية علي حركة حماس انعكست بشكل واضح في مداولات القمة العربية في الخرطوم. فقد تحدث خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة صراحة عن استبعاد حركته عمدا من القمة العربية التي ستعقد في الخرطوم غدا. وقال ان هناك عملية تغييب لحماس، وحرصا علي عدم حضور حكومتها الجديدة القمة العربية .عملية تغييب الحركة، واستبعادها من القمة العربية اتخذت شكلين اساسيين، الاول هو تأجيل عقد جلسة المجلس التشريعي للتصويت علي منحها الثقة الي يوم الاربعاء، اي في اليوم الثاني من انعقاد القمة، والثاني هو الضغوط الامريكية علي الحكومات العربية في هذا الخصوص.الولايات المتحدة طالبت علنا حكومات عربية بعدم استقبال قادة الحركة علي اعلي المستويات طالما انها ترفض الاعتراف بالدولة العبرية.الرئيس المصري حسني مبارك رفض الالتقاء بوفد الحركة عندما زار القاهرة بعد فوزها في انتخابات المجلس التشريعي، وفعل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الشيء نفسه، حيث زار وفد الحركة السعودية ولم يلتقه، اما الاردن فلم يوجه دعوة رسمية حتي الان لوفد الحركة لزيارة العاصمة الاردنيـــة عمان.حركة حماس حسمت امرها في عدم الاعتراف بالدولة العبرية، وقاومت كل الضغوط للاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بصورتها الحالية المهلهلة، ولذلك فان حكومتها الجديدة ستضع رئيس السلطة واسرائيل والقادة العرب امام وضع محرج للغاية.حكومة حماس لن تخسر كثيرا اذا ما اوقفت قيادة الجيش الاسرائيلي التنسيق معها، فهي لا تريد مثل هذا التنسيق من الاساس. ولكن اسرائيل والحكومات العربية هي التي ستخسر قطعا اذا ما انهارت حكومة حماس وقررت الحركة العودة الي التطرف، وتخلت عن الهدنة الحالية التي اعلنتها والتزمت بها طوال الاشهر العشرة الماضية، لان اي حكومة ستتشكل خلفا لها لن تكون شرعية.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية