الشارع الفلسطيني غير آبه بالاقتراع الاسرائيلي والسلطة مشغولة في الأزمة السياسية
الشارع الفلسطيني غير آبه بالاقتراع الاسرائيلي والسلطة مشغولة في الأزمة السياسيةغزة ـ طاهر المجذوب:يبدو الشارع الفلسطيني غير مهتم بالاقتراع التشريعي الاسرائيلي والسلطة منشغلة في الأزمة بين حركتي فتح وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اثر الفوز المفاجئ الذي حققته حماس في الانتخابات الفلسطينية.ويري الباحث الفلسطيني مهدي عبد الهادي مدير الاكاديمية الفلسطينية للشؤون السياسية والدولية في القدس ليس هناك توقعات بحدوث معجزات بالنسبة للفلسطينيين ولا انقلابات والامور مقروءة سلفا .ورأي ان الشارع الفلسطيني غير آبه بالانتخابات الاسرائيلة بينما المؤسسات الفلسطينية مشغولة جدا بالأزمة السياسية والقانونية بين حكومة حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية .واكد ان هناك نخبا فلسطينية تتابع مستقبل (رئيس الوزراء بالوكالة) ايهود اولمرت وحزب كاديما (الذي يتزعمه) بسبب تصريحاته وسياسته الداعية الي الاستمرار علي نهج شارون الاحادي الجانب في فرض الامر الواقع .ورأي ان الفلسطيني الان بانتظار مستقبل ايهود اولمرت وتحالفاته السياسية وايضا مستقبل الصوت العربي في اسرائيل وحضوره في الكنيست هل سيقتصر علي عشرة مقاعد ام سيتعداه .من جانبه، اعتبر انطوان شلحت الباحث في مدار المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية في رام الله اذا كانت اسرائيل قررت الهروب الي الامام في مسألة التسوية مع وجود حركة مثل فتح في السلطة فانها الان مصرة اكثر علي ان تهرب الي الامام مع وجود حركة مثل حماس .وقال شلحت سيكون ضربا من العبث ان نتوقع خيرا من هذه الانتخابات لانه كما هو معروف من الان وكما تفيد استطلاعات الرأي الحزب الاكبر سيكون كاديما وبرنامج كاديما سيء للغاية في مقدمته الاستمرار بالانفصال الاحادي الجانب مع الفلسطينيين واقامة الجدار… . وأوضح انه عادة في اجواء الانتخابات تكون المناخات السياسية اكثر تطرفا لكن اذا قرانا بتمعن البرامج السياسية للاحزاب الثلاثة كاديما والليكود وحتي العمل فان الحلول السياسية المطروحة ليست حلولا يمكن ان تؤدي الي تسوية عادلة .واضاف ان هناك اجماعا في برامج هذه الاحزاب (الاسرائيلية) علي ضرورة الانفصال عن الفلسطينيين دون تحقيق السلام العادل بمعني دون الانسحاب الي خطوط 1967 دون دولة فلسطينية، دون القدس ودون عودة اللاجئين .واعتبر ان الجانب الفلسطيني للأسف الشديد ينظر لهذه الطروحات نظرة فيها خشية وتوجس. لكن علي ما يبدو لا يوجد للجانب الفلسطيني برنامج لمواجهة هذه المخططات الاسرائيلية خصوصا ان نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة ادت الي فوز حركة حماس .لكن بمجرد ان تنتهي الانتخابات ويتحدد شكل الائتلاف الحكومي القادم في اسرائيل يجب ان يكون هناك رد فلسطيني وحتي رد عربي مع ان الرد موجود ويتمثل في مبادرة السلام التي تمت المصادقة عليها في قمة بيروت .وكانت قمة بيروت العربية صادقت علي مبادرة الامير السعودي ولي العهد حينها والملك حاليا عبد الله بن عبد العزيز بان تنسحب اسرائيل وراء خط 1967 مقابل اعتراف عربي بالدولة العبرية وهو ما رفضه شارون.واعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية السبت انه بحث مع احمد قريع رئيس الوزراء المنتهية ولايته في غزة في اولويات العمل الفلسطيني بالنسبة للحكومة الفلسطينية القادمة سواء تلك المتعلقة بحماية الاهداف الوطنية الفلسطينية وكيفية التعامل وطنيا مع المخططات الاسرائيلية الهادفة الي رسم ما يسمي بالدولة الفلسطينية ذات الحدود الموقتة .من جهته اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقابلة نشرتها صحيفة هآرتس الاسرائيلية الجمعة انني مقتنع بأنه في اقل من سنة يمكننا توقيع اتفاق سلام ينهي النزاع وذلك رغم فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية.وجدد معارضته لخطة ايهود اولمرت تحديد حدود اسرائيل بشكل احادي، مؤكدا ان مثل هذه الخطط لن تؤدي الي السلام. يمكن ان تؤدي علي الاكثر الي احلال وقف لاطلاق النار عشر سنوات .(اف ب)