لماذا تفاوض امريكا ايران حول العراق؟
لماذا تفاوض امريكا ايران حول العراق؟ لم يأت الاعلان الأخير لايران بشأن قبولها التفاوض مع أمريكا حول العراق، أقول لم يأت من فراغ ولم يشكل خبرا جديدا، انما هو حلقة ضمن سلسلة من الاعترافات الايرانية السابقة التي أثبتت دورها في الاحتلال الأمريكي للعراق ثم قدرتها علي التلاعب بالوضع العراقي وتهديدها لتأجيج الموقف ضد جنود الاحتلال.لقد بحت أصوات الوطنيين في العراق الذين يتهمون ايران بالتدخل في الشأن العراقي، ولم يرجع الصدي لأصوات أهلنا في الجنوب خاصة الذين استصرخوا الضمائر خشية ضياع البصرة وما جاورها، ولم يلتفت أحد لأعداد القتلي من طياري العراق الذين سبق مشاركتهم في الحرب ضد ايران، واتهم هؤلاء جميعا بالطائفية وتأجيج الخطاب ضد الشيعة، رغم أنهم كانوا يسعون من خلال اتهام ايران لتبرئة شيعة العراق عن كل فعل مشين.ولابد أن نسأل علي أي شيء تفاوض ايران في العراق، لأن التفاوض لا يتم الا علي شيء يملكه المفاوض؟ فماذا تملك ايران في العراق؟ وماذا تستطيع أن تقدم لأمريكا؟ الشق الأول من السؤال بات معروف الجواب، فأحداث سامراء والاعتداءات التكفيرية ضد المساجد كلها بتدبير ايران وتنفيذ الميليشيات المرتبطة بها، وجاءت دعوة عبد العزيز الحكيم لايران بقبول التفاوض حول العراق تأكيدا علي ارتباطه بها، وعليه فايران تملك المجلس الأعلي للثورة الاسلامية وفرق الموت (التكفيريين السود).لكن الشق الثاني من السؤال هو المهم، ولكي تتضح الاجابة نسأل هل ما تملكه ايران يشكل خطرا ضد أمريكا؟ لاشك أن الجواب هو النفي، فلا المجلس الأعلي ولا ميليشياته شكل أي تهديد لأمريكا، بل العكس سعيا الي تمكينها من احتلال العراق ثم المشاركة الجادة في ترسيخ مشروعه السياسي، ثم خلال سنين الاحتلال دأبت الميليشيا علي دعم قوات الاحتلال ضد فصائل المقاومة تجسسا واغتيالا للرموز الوطنية وتأمين الحماية لدوريات الاحتلال وفي معاركه، فأين الخطر؟د. عبد الحميد الكاتبكاتب من العراق6