ليبيا سترفع القيود عن المصارف الأجنبية وتسهل الحركة الائتمانية
ليبيا سترفع القيود عن المصارف الأجنبية وتسهل الحركة الائتمانيةطرابلس ـ يو بي أي: قال رئيس الحكومة الليبية البغدادي المحمودي امس الاثنين إن بلاده ستقدم علي مراجعة وتنقيح سياستها الاقتصادية التي سبق وأن أقرتها وسترفع القيود عن المصارف أجنبية وستسهل حركة الائتمان.وأشار البغدادي، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي عقد علي هامش انطلاق فعاليات الدورة الـ35 لمعرض طرابلس الدولي، إلي أن تنقيح تلك السياسية ستشمل الإجراءات المالية والتجارية والنقدية.وأوضح أن المراجعة ستركز علي تسهيل حركة الائتمان ورفع كل القيود عن المصارف وفتح مصارف أجنبية في البلاد. واضاف سنعطي الأولوية للمشاركة بين ليبيا والدول الأخري في فتح مثل هذه المصارف علي الأراضي الليبية .وأشار إلي اتخاذ الإجراءات اللازمة لتشجيع الاستثمار الأجنبي في ليبيا في المجالات المختلفة سواء كانت الإنتاجية منها أو الخدماتية.وتتركز الاستثمارات الأجنبية في ليبيا علي إقامة مشاريع اقتصادية وصناعية، وخصوصاً مصانع لتكرير النفط ومعالجة وإعادة تصنيع المخلفات والاستثمار العقاري.ولفت إلي أن الحكومة ستتخذ إجراءات لرفع سقف الاستثمار الأجنبي، الذي سبق وأن حدد بمبلغ لا يقل عن 50 مليون دولار، معتبراً أن هذا الرقم بسيط جداً للدخول إلي السوق الليبي.وأكد أن الدولة الليبية ستعمل علي التخلص من كل الإجراءات البيروقراطية الإدارية وتخفيف كل القيود في ما يتعلق بالاستثمار بشكل عام سواء أمام المستثمر المحلي أو المستثمر الأجنبي.وسبق وأن منحت الهيئة الليبية لتشجيع الاستثمار موافقتها لعدد من الشركات الاستثمارية الأجنبية لمباشرة أعمالها في إقامة مشروعات صناعية وصحية وسياحية قدرت قيمتها بمبلغ تجاوز 700 مليون دولار.وحققت الصادرات الليبية، وغالبيتها نفطية، انتعاشاً بمعدلات تتناسب واحتياجات تمويل خطط التحول الاقتصادي، وذلك بمعدل زيادة سنوية مركبة قدرت بنحو 5%.ويري المسؤولون الليبيون أن الاستثمارات الأجنبية في بلاده مما تزال ضعيفة ولم تصل بعد إلي مرحلة الطموح الذي تسعي إليه حكومة بلادهم.وفي هذا السياق، يشير المسؤولين أنفسهم إلي أن استثمارات بالأحجام الحالية في ليبيا، والتي تتراوح قيمتها بين 12 و 14 مليار دولار امريكي في السنة، لا تعني شيئا ويعتقدون أن حجم الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات المقبلة سيكون غير ذي جدوي إذا قل عن ثمانية مليارات دولار. وتزامن السماح بالاستثمارات الأجنبية في ليبيا بعد اتخاذ عدد من الإجراءات الاقتصادية الليبرالية وتشجيع المشاركة الناشطة للقطاعين العام والخاص، بناء علي البرنامج الذي أطلق عليه الزعيم الليبي معمر القذافي الرأسمالية الشعبية أو الاشتراكية الشعبية .وتشير المصادر الاقتصادية الليبية في هذا الخصوص إلي أن ليبيا تستهدف خلال العشرين سنة المقبلة مضاعفة دخل الفرد ، وهو ما يتطلب تحقيق استثمارات في مختلف المجالات لا تقل عن 50 مليار دينار توفر منها الدولة 60%، فيما سيتم توفير بقية النسبة كتمويلات ذاتية من الشركات العامة وتمويلات مؤملة للقطاع الخاص.الدولار يساوي دينار و300 درهم.4