استئناف المفاوضات بين المؤتمر الوطني والتجمع والميرغني يقود جهوداً حثيثة لاخماد نار الشرق
استئناف المفاوضات بين المؤتمر الوطني والتجمع والميرغني يقود جهوداً حثيثة لاخماد نار الشرقالخرطوم ـ القدس العربي :يبدو ان الحزب الحاكم في الخرطوم ادرك اهمية الجبهة الداخلية واتحادها في صد التدابير الخارجية التي تحدق بالسودان وعاد الحزب لفتح ملف التفاوض مع التجمع المعارض في وقت يستعد فيه تجمع المعارضة الجديد والمكون من المؤتمر الشعبي وحزب الامة والحزب الشيــــوعي لحراك كبير في الساحة الداخلية، حيث يعتزم التجمع الداخـــــلي اقامة ندوات جماهيرية ومسيرات سلمية يتحدث فيها الدكتور التــــرابي والصادق المهدي ومحــــمد ابراهيم نقد سكرتير الحزب الشيوعي والتي اعلن عنها قياديون في هذه الاحزاب في وقت متزامن فيما يستأنف التجمع الوطني الديمقراطي برئاسة السيد محمد عثمان الميرغني الأسبوع القادم حواره مع المؤتمر الوطني لانفاذ اتفاقية القاهرة الموقعة بين الجانبين في ايار (مايو) الماضي.حيث قال علي احمد السيد الناطق الرسمي باسم سكرتارية التجمع الوطني ان الاجتماع سيبحث قيام لجان مشتركة بين الجانبين لتسريع عدد من القوانين والدفع بها الي البرلمان لاجازتها.واضاف السيد أن اولويات كتلة التجمع بالبرلمان خلال دورته الجديدة تتركز في الرقابة علي الجهاز التنفيذي ومساءلة الوزراء حول ما تم خلال الفترة الماضية، قائلا ان الانجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الماضية ضئيلة.ودعا السيد حكومة الوحدة الوطنية الي اتخاذ خطوات عملية نحو تحقيق السلام بدارفور.وقاد الميرغني جهودا وصفت بالحثيثة مع كل من جبهة الشرق والحكومة الاريترية لامكانية الخروج بها من مربعها الحالي. قال الأستاذ عصام جعفر عضو البرلمان والقيادي البارز بالتجمع الديمقراطي ان المشاورات المكثفة التي سيجريها الميرغني مع القيادة الاريترية والمجموعات المسلحة باسمرا من المؤمل ان تخرج بمواقف تعطي القضية قوة الدفع المطلوبة وتحريكها باتجاه التفاوض الجاد.ولم يستبعد جعفر ان يبدأ التفاوض حول قضية الشرق في وقت قريب جدا نافيا امكانية القطع بسقف زمني محدد للمفاوضات وتابع قائلا المهم الآن اثبات الجدية بين جميع الأطراف للتعجيل بالتسوية السياسية المطلوبة للقضية .الحراك الكبير من الاحزاب الكبيرة في هذا الوقت المتزامن سيلقي حجراً ضخماً في بركة الساحة السياسية الداخلية يجعل امواجها تتلاطم عقب الركود الطويل الذي خيم عليها.