ارجاء غامض لجلسة مجلس الوزراء بعد عزم لحود ترؤسها وجمعية الصناعيين تتحفظ علي ورقة اصلاحية لمؤتمر بيروت ـ1
البدء في تنفيذ اتفاقية الشراكة بين لبنان والاتحاد الاوروبيارجاء غامض لجلسة مجلس الوزراء بعد عزم لحود ترؤسها وجمعية الصناعيين تتحفظ علي ورقة اصلاحية لمؤتمر بيروت ـ1 بيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:أرجئت امس جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية التي كانت مخصصة لمناقشة الورقة الاصلاحية لمؤتمر بيروت ـ 1 بسبب عدم الاتفاق التام علي المواضيع المطروحة علي جدول اعمالها. وأفيد أن رئيس الجمهورية اميل لحود كان سيشارك في الجلسة ويترأسها لتسجيل موقف يكون بمثابة رد فعل علي تطيير الغالبية جلسة الخميس الفائت.وذكرت مصادر رئاسية أنه كان سيؤكد موقعه كشريك كامل في السلطة التنفيذية: يحضر ساعة يريد ويترأس عندما يحضر، ولا جدول اعمال لمجلس الوزراء لا يحظي بموافقته، وان احداً لا يستطيع ان يفرض ارادته علي مجلس الوزراء. ورأي الرئيس لحود بحسب ما نقل عنه زواره امس ان ما حصل الاسبوع الماضي يجب ان يعطي عبرة بأن انتظام ادارة شؤون البلاد لا يكون بمثل ما حصل من تعطيل لعمل السلطة الاجرائية، في ظروف اجمعت القيادات السياسية والروحية في البلاد علي اعتبارها معيبة وغريبة عن تقاليد الحياة السياسية اللبنانية، وبالتالي فلا خيار لهؤلاء المعطلين الا الاقلاع عن هذه السياسة الكيدية وعن الممارسات الملتوية والاستعراضات السطحية، لاسيما بعدما باتت مواقفهم مكشوفة امام الرأي العام الذي استهجنها ودانها في ردود فعل مختلفة .جدير بالذكر أن الورقة الإصلاحية التي كان سيناقشها مجلس الوزراء والتي تحفّظت عليها جمعية الصناعيين وعدد من رجال الاعمال بسبب عدم معالجة الهدر قبلها تتضمن: تقليص النفقات والعجز وزيادة الإيرادات، وقف الهدر ومكافحة الفساد، وإعادة النظر بالرواتب والامتيازات في بعض المؤسسات، والهدر المتصل باستهلاك البنزين وتكاليف الاتصالات في القطاع العام. وإصلاح مؤسسة الكهرباء: تغيير الإدارة لتحسين الفعالية، وتزويد معامل الطاقة بالغاز. في الواردات: أ زيادة الضريبة علي الفوائد من 5 إلي 7% بدءا من نيسان الحالي. ب زيادة الضريبة علي أرباح الشركات من 15 إلي 20% مع إلغاء ضريبة 10% علي توزيعات الأرباح بغضون 2007. ج زيادة القيمة المضافة من 10 إلي 12% عام 2006 وإلي 15% عام 2008. د: رفع الدعم عن أسعار البنزين تدريجيا وصولا إلي تحريره في 2008. محور السياسة النقدية: بيع حصص مصرف لبنان في الميديل ايست وإنترا والكازينو خلال 3 سنوات وحتي نهاية 2008. مساهمة القطاع المصرفي: شراء المصارف سندات حكومية بقيمة 4 مليارات دولار ل3 سنوات بفائدة صفر% مما يوفر 200 إلي 300 مليون دولار سنويا. خصخصة شركتي الخليوي: استدراج عروض نهاية أيار 2006 وإعلان الفائزين نهاية حزيران (يونيو) 2006.الإصلاحات الاجتماعية: توحيد الصناديق الضامنة بحدود 2007، تقييم أثر دعم القمح والسكر والتبغ واقتراح بدائل نهاية 2006. الإصلاحات الهيكلية: مكافحة الفساد في الإدارات وتسهيل المعاملات. إصلاح السوق المالية وتفعيل البورصة. إصلاح الأنظمة التقاعدية: إغلاق أنظمة التقاعد الحالية في الخدمة المدنية والعسكرية أمام الموظفين الجدد، لينضموا إلي نظام التقاعد الجديد الموحد. المعاش التقاعدي في النظام الجديد 50 و60% من أساس الراتب، مع زيادة الاشتراك من 5.8% كانت تدفع من قبل صاحب العمل، إلي 5.17% موزعة بين 5.12% علي صاحب العمل و5% علي العامل.وأعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ورئيس بعثة المفوضية الاوروبية في لبنان باتريك رينو في مؤتمر صحافي عقد بالعاصمة اللبنانية بيروت امس الاثنين بدء تنفيذ اتفاقية الشراكة بين لبنان والاتحاد الاوروبي التي وقعت قبل أربعة أعوام. وقال السنيورة لصحافيين ومسؤولين بالحكومة ودبلوماسيين احتشدوا في القصر الحكومي بالعاصمة بيروت ان تطبيق الاتفاقية سيسهم في تعزيز الاقتصاد اللبناني والاصلاح السياسي في البلاد اضافة الي تقوية الحوار بين الاتحاد الاوروبي ولبنان. وأضاف نحن نؤمن بقوة ان سياسة الشراكة يمكن ان تساهم بشكل كبير في اصلاحاتنا. هذه الاصلاحات تشمل علي تفعيل دور الدولة. اعلاء مواصفات الحكم. تقوية حكم القانون. التشديد علي دور القطاع الخاص فيما يتعلق بالاقتصاد وزيادة فعاليته والعدالة الاجتماعية .وجاء المؤتمر الصحفي في وقت تتعمق فيه أسوأ أزمة سياسية يمر بها لبنان منذ 61 عاما. وقال السنيورة في المؤتمر الصحفي خلال هذه الفترة الصعبة وقف الاتحاد الاوروبي الي جانبنا علي كافة المستويات. اضافة الي الدعم المهم والمقدر عاليا الذي قدمه مجلس الامن الدولي .وأضاف كلنا أمل في الحصول علي مزيد من الدعم من قبل الاتحاد الاوروبي لبرنامجنا للاصلاح الاقتصادي الذي سوف نقدمه في مؤتمر الدول المانحة الذي سوف يعقد في بيروت في أسرع وقت .وقال رينو في المؤتمر الصحافي ان اتفاقية الشراكة ستعزز أيضا المصالح الاقتصادية والسياسية للاتحاد الاوروبي. وأضاف علي عكس ما يعتقده البعض فان الاتحاد الاوروبي ليس بجمعية خيرية. هدفه ليس العطاء من دون مقابل. لدي اوروبا مصالح عملية. مادية ومباشرة من أجل منح جيرانها الانماء والاستقرار. هذا الاستقرار والامان لا يمكن الحصول عليهما الا من خلال انماء متساو ومتبادل .ومن المتوقع أن يتم تنفيذ بنود اتفاقية الشراكة بشكل تدريجي كما تنص خطة عمل تستمر خمسة أعوام سيتم اقرارها من قبل الحكومة اللبنانية والمفوضية الاوروبية في وقت لاحق هذا الشهر.