وزارة الدفاع الامريكية تنشر وثائق جديدة حول معتقلي غوانتانامو
بعد جهود استمرت اربعة ايام لابقاء اسمائهم سريةوزارة الدفاع الامريكية تنشر وثائق جديدة حول معتقلي غوانتاناموواشنطن ـ من جيم مانيون:كشفت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) طوعا 2600 صفحة جديدة من الوثائق المرتبطة باستجواب معتقلين في قاعدة غوانتانامو الامريكية في كوبا، بعد جهود استمرت اربعة ايام لابقاء اسمائهم سرية.وتشمل هذه الوثائق التي وضعت علي موقع البنتاغون علي الانترنت محاضر جلسات استماع اجرتها لجان لتقييم وضع المقاتل العدو للمعتقلين مرة كل سنة لتحديد ما اذا يمكن اطلاق سراحه او نقله. وبينها ملفات ستة جزائريين اعتقلوا في البوسنة عام 2002 ونقلوا الي غوانتانامو بعدما اوقفت المحكمة العليا البوسنية ملاحقتهم بتهمة التخطيط لتفجير السفارة الامريكية في ساراييفو.ويعتبر ملف البوسنيين الستة غير عادي لانهم اعتقلوا في اوروبا بعيدا عن افغانستان حيث اوقف غالبية المعتقلين الـ 490 المحتجزين في غوانتانامو في اطار الحرب علي الارهاب.وقد رفض احدهم بلخادم بن صياح، المثول امام اللجنة للرد علي الاتهامات بأنه حضر مجندين محتملين للقاعدة لحساب ابو زبيدة، احد ابرز مساعدي زعيم القاعدة اسامة بن لادن.وتقول الحكومة في الوثائق ان ابن صياح كان لديه رقم الهاتف الخليوي لابو زبيدة وقد اجري سبعين اتصالا الي افغانستان بين 11 ايلول (سبتمبر) 2001 وحتي اعتقاله في تشرين الاول (اكتوبر) 2001. والخمسة الاخرون ـ صابر الاحمر ومحمد نشلة ومصطفي آيت ايدير وبودلة الحاج وبومدين الاخضر ـ يبدو انهم اعتقلوا لانهم كانوا يعرفون ابن صياح. كما يشتبه في انهم اعضاء في الجماعة الاسلامية المسلحة التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة ارهابية جزائرية. وخلال الادلاء بافادتهم عبروا عن استغرابهم ازاء الاتهامات الموجهة اليهم. وقالوا لمحققي اللجان انه لم يكن لديهم اهتمام في مخطط تفجير السفارة.وقال بودلة انني هنا منذ ثلاث سنوات ولقد سمعت لتوي هذه الاتهامات، لم يذكر لي احد هذه الاتهامات .وقد غادر الاشخاص الستة الجزائر في اواخر الثمانينات ومطلع التسعينات ووصلوا الي البوسنة حيث تزوجوا من بوسنيات وعملوا لدي عدة منظمات خيرية اسلامية بحسب محاضر قدمها محامو الدفاع.لكن ثلاثة من الستة قالوا انهم لم يتعرفوا الي ابن صياح الذي يشتبه في انهم زعيم الخلية قبل ان ينقلوا الي غوانتانامو.وبحسب محامي الدفاع فان بومدين الذي عمل لدي الهلال الاحمر التابع للامارات، قدم في بعض المناسبات المواد والالبسة لاولاد ابن صياح.وقال المحامون في وثائق ان الاحمر وابن صياح التقيا مصادفة في سوق في زينيتشا حيث كان ابن صياح يقيم.وجاء في مقال نشرته مجلة تايم ورد في هذه الملفات كدليل بأن اعتقال الجزائريين تم كما يبدو عبر التقاط مكالمة هاتفية في 18 تشرين الاول (اكتوبر) 2001 اجراها الاحمر وبحث فيها حملة الضربات الامريكية علي افغانستان.واعتقل الستة خلال 72 ساعة بتهمة التخطيط لتفجير السفارة الامريكية. وبعدما وضعوا قيد السجن الاحتياطي في انتظار التحقيق، افرج عنهم في 16 كانون الثاني (يناير) 2002 بعدما اغلقت المحكمة العليا البوسنية الملف.لكنهم قالوا ان قوات خاصة بوسنية اعتقلتهم اثر الافراج عنهم وسلمتهم للامريكيين.واوضح بودلة امضينا اربعة ايام معصوبي العينين فيما وضع لاصق علي افواهنا واوثقت ايدينا وارجلنا، ولم ندرك مكان وجودنا الا بعد وصولنا الي هنا .ورفض الاحمر الادعاءات الامريكية بأنه كان شريكا لابن صياح.وقال للجنة اتحداكم ان تجدوا شخصا او اي شيء يثبت انني كنت علي علاقة مع رجل ينتمي الي القاعدة .وقال محامو الدفاع ايضا ان صهر الاحمر السابق علي الحمد الذي يقضي عقوبة سجن تحدث عن رابط بين الجزائريين والجماعة الاسلامية المسلحة ليؤمن خروجه من السجن.والوثائق التي نشرت لا تشمل معلومات مصنفة تاخذها اللجان في الاعتبار لاصدار قراراتها.ومطلع اذار (مارس)، نشر البنتاغون اثر امر صادر عن قاض فدرالي في نيويورك خمسة الاف صفحة من محاضر وردت فيها للمرة الاولي اسماء مئات المعتقلين في غوانتانامو وجنسياتهم.وقال ويتمان ان وزارة الدفاع رأت ان من الافضل نشر هذه الوثائق بمبادرة منها حتي لو لم تكن مرغمة علي ذلك.وفتح معتقل غوانتانامو في كانون الثاني (يناير) 2002. والقي القبض علي المعتقلين فيه وهم من نحو ثلاثين دولة مختلفة، في غالبيتهم في افغانستان خريف عام 2001. (ا ف ب)