السودان يفتتح خط انابيب نفطيا جديدا الاسبوع المقبل
مساع لحل الخلافات بين الشمال والجنوب لتطمين المستثمرينالسودان يفتتح خط انابيب نفطيا جديدا الاسبوع المقبلالخرطوم ـ الجزائر ـ رويترز: قال مسؤول بوزارة الطاقة والتعدين السودانية امس الاربعاء ان انتاج بلاده من النفط يزيد علي 300 الف برميل يوميا وسيرتفع الي نصف مليون برميل يوميا اعتبارا من العاشر من نيسان (ابريل) الجاري بافتتاح خط انابيب جديد طال انتظاره.وبعد حرب أهلية بين الشمال والجنوب استمرت نحو 20 عاما، اثارها ما يصفه الجنوبيون بانه استغلال الشمال للموارد النفطية السودانية التي تتركز في الجنوب، وقع الطرفان اتفاق سلام العام الماضي يتضمن اقتسام الثروة والسلطة. لكن ظهرت خلافات بشأن كمية النفط التي يجري انتاجها في قطاع انسحبت منه الشركات الغربية وسط مزاعم عن انتهاك حقوق الانسان وتعمل به حاليا شركات صينية وماليزية.وهناك افتقار للشفافية في قطاع الطاقة السوداني ويقضي اتفاق السلام بأن يحصل الجنوب علي 50 بالمئة من ايرادات النفط من الحقول الجنوبية. وقال مسؤول بالوزارة يوم العاشر من الشهر سنسافر الي أعالي النيل للاحتفال بافتتاح خط انابيب بترودار . وسينقل خط الانابيب الخام من حوض ميلوت الي بور سودان في الشرق. وقالت مصادر من قطاع النفط في الخرطوم ان خط الانابيب تأخر كثيرا بسبب اخطاء في أعمال التأسيس. وكان من المقرر ان يبدأ تشغيله في آب (أغسطس) من العام الماضي. وبترودار مشروع مشترك مكون أساسا من شركة النفط الوطنية الصينية وشركة بتروناس الماليزية اضافة الي حصص أقل لشركة سينوبك الصينية وسودابت السودانية وشركة آل ثاني ومقرها دبي.وامس الاول قالت انجيلينا تيني أرفع ممثلة للجنوب بوزارة الطاقة والتي عينت حديثا ان انتاج النفط يبلغ 500 الف برميل يوميا. لكن وزارة الطاقة تبقيه رسميا عند مستوي نحو 330 الف برميل يوميا. وتيني هي زوجة ريك مشار نائب رئيس الحكومة الجنوبية الجديدة المتمتعة بالحكم الذاتي. وقالت مصادر بالوزارة ان الانتاج سيرتفع الي 500 الف برميل يوميا بافتتاح خط الانابيب الذي تديره مجموعة بترودار. و قالت تيني وزيرة الدولة السودانية للطاقة والتعدين خلال مشاركتها بمؤتمر نفطي في الجزائر ان الفرقاء السابقين الذين يشكلون الحكومة السودانية الجديدة سيبذلون مجهودا جماعيا لحل نزاعا نفطيا أثار مخاوف لدي مستثمرين محتملين.وأخبرت تيني رويترز أن اتفاقا تاريخيا أبرم في عام 2005 وأنهي حربا طويلة بين الشمال والجنوب يتعين أن يبدد أي شكوك بشأن قدرة الجانبين المتقاتلين سابقا علي تسوية مشكلات معقدة عن طريق التفاوض رغم أن الامور ليست سهلة في شراكتهم الجديدة في الحكومة.وقالت في مقابلة أثق أن هناك حلولا دائما لانه اذا أمكنك التوصل الي حل لحرب طويلة ومريرة فاني متأكدة أن نزاعا تجاريا ليس أكثر صعوبة من القيام بما حققناه كشركاء . وتابعت لا يوجد ما يبرر الاعتقاد أن الاستثمار غير مناسب في هذا الوقت .ويعد عام من السلام باطلاق سراح احتياطيات نفطية هائلة تركت غير مستغلة بفعل أكثر من عقدين من الصراع لكن شركات النفط الكبري المتعشطة لمصادر جديدة للطاقة ربما لا تندفع الي هذا القطاع بعد. وعزا مستثمرون الغموض الذي يكتنف قطاع النفط السوداني المزدهر بشكل كبير الي نزاع بين شركة وايت نايل البريطانية للتنقيب عن النفط وشركة توتال الفرنسية العملاقة. وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تشكل حكومة الجنوب حاليا منحت في أعقاب اتفاقية السلام مباشرة شركة وايت نايل امتيازات للتنقيب عن النفط في المنطقة (ب). لكن ذلك الامتياز البالغة مساحته 67 الف كيلومتر مربع هو جزء من قطاع حصلت عليه توتال من حكومة الخرطوم في اتفاق أبرم عام 1980 وجدد العام الماضي. ومما يعقد الامور تشكيل اللجنة القومية للبترول بموجب اتفاقية السلام لتتولي ابرام كافة العقود النفطية. وقال مراقبون ان اختصاصها بشأن العقود القائمة قبل تشكيلها مثل امتياز توتال غير واضح مشيرين الي أن قانون الاحتياطي النفطي الذي يقصر حق منح الامتيازات علي الخرطوم لم يعدل بعد. لكن تيني وهي واحدة بين العديد من الجنوبيين الذين حصلوا علي مناصب في الحكومة الجديدة في الخرطوم في أعقاب اتفاقية السلام الشاملة قالت ان الاتفاقية تمنح اللجنة فعليا حق اقرار الامتيازات القديمة والجديدة علي حد سواء. وستسوي قضايا من قبيل النزاع بين وايت نايل وتوتال بالاجماع بين أعضائها. وقالت انه مجهود جماعي . وأضافت اتفاقية السلام تقول ان اللجنة تتوصل الي القرارات بالاجماع مشيرة الي أن نصف اللجنة مشكل من مسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية والنصف الاخر من حكومة الجنوب. وقالت انه الجهاز الذي سيتعامل مع قضايا السياسة والقضايا التنظيمية ومسائل العقود سواء سابقة أو حالية أو لم تبرم بعد .4