العملية الانتخابية صفقة دولية لتدمير المشروع الوطني: أزمة النظام السياسي الفلسطيني

حجم الخط
0

العملية الانتخابية صفقة دولية لتدمير المشروع الوطني: أزمة النظام السياسي الفلسطيني

د. إبراهيم أبراشالعملية الانتخابية صفقة دولية لتدمير المشروع الوطني: أزمة النظام السياسي الفلسطيني 1 ـ الخروج عن المسار يشهد الحقل السياسي الفلسطيني هذه الأيام جدلا وحوارا سياسيا غير معهود يمس قضايا إستراتيجية تتعلق ببنية النظام السياسي الفلسطيني وآليات اشتغاله ومستقبله، وشكل الحكومة ومرجعيتها الخ، وهي قضايا مقحمة علي شعب يعيش تحت الاحتلال. والملاحظ أن هذه القضايا تتمحور حول طبيعة العلاقة ما بين مؤسسات رئيسية ثلاث: الأولي هي منظمة التحرير الفلسطينية والتي وطوال أكثر من أربعة قرون وهي تمثل الشعب الفلسطيني وتعتبر الإطار المُوحد للقوي السياسية الفلسطينية وبمثابة النظام السياسي الفلسطيني، والثانية هي السلطة باعتبارها نظاما فرعيا للمنظمة أسست بقرار منها ليجيب ويتعامل مع استحقاقات سياسية مرتبطة بالتسوية السياسية التي ألزمت المنظمة نفسها بها، والطرف الثالث هو حركة حماس التي أصبحت الحكومة ومسيرة السلطة من باب الانتخابات دون أن تكون جزءا من منظمة التحرير الفلسطينية. هذه المكونات الثلاثة تعيش اليوم حالة من الجدل المحتدم لتحديد العلاقات بينها بما لا يخل بوحدة وشمولية النظام السياسي، وهو جدل وإن كان متواجدا قبل إجراء الانتخابات التشريعية الأخيرة إلا انه احتدم بعد إجراء هذه الانتخابات وفوز حركة حماس بالأغلبية. ولأنه جدل وصل لدرجة تأزم النظام السياسي ووضع المواطن الفلسطيني في حالة ترقب وقلق علي مستقبلة، فإن الأمر يحتاج لمعالجة متأنية لسيرورة العلاقة بين هذه المكونات الثلاثة حتي نتلمس سبل الخروج من المأزق بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، وخصوصا أننا كنا نأمل أن تؤدي الانتخابات لإخراج النظام السياسي من أزمته بدلا من تعميق هذه الأزمة وخصوصا أننا في مرحلة تحرر وطني ويفترض أن تتوحد كل القوي السياسية لمواجهة العدو المشترك.2 ـ منظمة التحرير الفلسطينية وأزمة التمثيليةمنذ قيام منظمة التحرير عام 1964، تم التعامل معها كتجسيد للكيانية السياسية الفلسطينية، من حيث وجود قيادة ومؤسسات: رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والمجلس الوطني الفلسطيني والقضاء الثوري ومؤسسات أخري أهمها القوات المسلحة، كما حدد الميثاق الوطني، الإستراتيجية والهدف، فكانت بداية إستراتيجية الكفاح المسلح ثم بالتدريج ومن خلال صياغات تحويرية ومبطنة تم الانتقال من الكفاح المسلح إلي العمل السياسي، هذا التحول بالإستراتيجية رافقه أو بالأدق كان نتيجة استعداد لتحوير الأهداف، من تحرير كل فلسطين إلي القبول بدولة علي أساس الشرعية الدولية. كان النظام السياسي آنذاك هو نظام حركة تحرر وطني تناضل من خارج أراضيها، وهو ما جعل المحددات الخارجية تلعب دورا خطيرا في قيام النظام السياسي ـ منظمة التحرير ـ بداية ثم التأثير والتدخل الفج في رسم سياساته وحركاته السياسية لاحقا، ولم يغير قرار قمة الرباط 1974 بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا ولا إعلاء القيادة الفلسطينية لشعار استقلالية العمل الفلسطيني، من الأمر كثيرا ولكن مع تغير طبيعة القوي المتدخلة. في تلك المرحلة كانت المنظمة بمثابة البيت لكل الفلسطينيين، والنظام الذي يستوعب كل الفصائل والأحزاب والجمعيات بغض النظر عن إيديولوجيتها وسياستها ما دامت تلتزم بالإستراتيجية الوطنية وهي إستراتيجية المقاومة، وهذا ما نصت عليه المادة 8 من الميثاق الوطني حيث جاء فيها (المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني هي مرحلة الكفاح الوطني لتحرير فلسطين ولذلك فإن التناقضات بين القوي الوطنية هي من نوع التناقضات الثانوية التي يجب أن تتوقف لصالح التناقض الأساسي فيما بين الصهيونية والاستعمار من جهة وبين الشعب العربي الفلسطيني من جهة ثانية، وعلي هذا الأساس فإن الجماهير الفلسطينية سواء من كان منها في ارض الوطن أو في المهاجر تشكل منظمات وأفرادا جبهة وطنية واحدة تعمل لاسترداد فلسطين وتحريرها بالكفاح المسلح).ومن هذه الصفة التمثيلية لم تغلق المنظمة أبوابها أمام أي فلسطيني أو فصيل فلسطيني يسعي للنضال من اجل التحرير بل ذهب ميثاق المنظمة أبعد من ذلك معتبرا بان أي فلسطيني هو تلقائيا عضو في المنظمة وهو أمر قد يبدو متناقضا مع مبدأ حرية الانتماء ولكن يمكن تفهم هذا الأمر إذا عرفنا بأن المنظمة لم تضع شروطا للانتماء لها. فنصت المادة 4 من الميثاق علي (الفلسطينيون جميعاً أعضاء طبيعيون في منظمة التحرير الفلسطينية يؤدون واجبهم في تحرير وطنهم قدر طاقاتهم وكفاءاتهم والشعب الفلسطيني هو القاعدة الكبري لهذه المنظمة).وبهذه الصفة التمثيلية الشمولية ليس للأحزاب بل للشعب كله أصبح المجلس الوطني الفلسطيني وكما جاء في النظام الأساسي للمنظمة (هو الهيئة التمثيلية التشريعية العليا للشعب الفلسطيني بأسره داخل فلسطين وخارجها والذي يعتبر حسب نص المادة 7ـ أ من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية هو السلطة العليا لمنظمة التحرير، وهو الذي يضع سياسة المنظمة ومخططاتها… ويختص بكافة المسائل الدستورية والقانونية والسياسية العامة المتعلقة بالقضايا المصيرية للشعب الفلسطيني وكل ما يتعلق بمصالحة الحيوية العليا).وبهذه الصفة التمثيلية تمكنت المنظمة من الحصول علي اعتراف عربي ودولي بها عام 1974 فأصبحت عضوا في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي وغيرها من المنظمات الاقليمية وعضوا مراقبا في هيئة الأمم المتحدة وأصبح لها أكثر من مائة سفارة ومكتب تمثيل في العالم، بل انه علي اثر الصدامات الدموية بين اهلنا في فلسطين المحتلة وقوات الاحتلال في يوم الارض 30 آذار (مارس) 1976 صدر بيان عن فلسطينيي الخط الاخضر يعلنون فيه ان المنظمة تمثلهم ايضا.وجاء إعلان الاستقلال في دورة المجلس الوطني في الجزائر في تشرين الثاني (نوفمبر) 1988 ليؤكد علي الصفة التمثيلية للمنظمة حيث ورد (وصاغت الإرادة الوطنية إطارها السياسي، منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، باعتراف المجتمع الدولي، متمثلاً بهيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها والمنظمات الإقليمية والدولية الأخري، وعلي قاعدة الإيمان بالحقوق الثابتة، وعلي قاعدة الإجماع القومي العربي، وعلي قاعدة الشرعية الدولية قادت منظمة التحرير الفلسطينية معارك شعبها العظيم، المنصهر في وحدته الوطنية المثلي، وصموده الأسطوري أمام المجازر والحصار في الوطن وخارج الوطن. وتجلت ملحمة المقاومة الفلسطينية في الوعي العربي وفي الوعي العالمي، بصفتها واحدة من أبرز حركات التحرر الوطني في هذا العصر).بقيت منظمة التحرير رائدة النضال الوطني وممثلة الشعب الفلسطيني حتي ظهور حماس كقوة شعبية جهادية اثبتت وجودها خلال الانتفاضة الأولي 1987، ومع أنه يمكن إرجاع الوجود السياسي الفاعل لحماس إلي سنة 1979 حيث قررت إسرائيل السماح بترخيص (المجمع الإسلامي) الذي كان الواجهة التي تشتغل من خلفها الحركة، إلا أنه تأكد حضورها كمنافس قوي وربما بديل عندما نشرت ميثاقها في آب (أغسطس) 1988 والذي تشابه كثيرا مع ميثاق منظمة التحرير مع إضفاء مسحة دينية عليه. كان تأسيس السلطة بقرار صادر عن المجلس المركزي الفلسطيني في دورته المنعقدة من 10ـ 12/10/1993 في تونس جاء فيه (أولاً: تكلف اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية بتشكيل مجلس السلطة الوطنية الفلسطينية في المرحلة الانتقالية من عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية وعدد من الداخل والخارج. ثانياً: يكون السيد ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيساً لمجلس السلطة الوطنية الفلسطينية.). أيضا فإن القانون الأساسي للسلطة أكد علي ان منظمة التحرير هي مرجعية السلطة الوطنية حيث جاء فيه (إن ميلاد السلطة الوطنية الفلسطينية علي ارض الوطن فلسطين، ارض الآباء والأجداد، يأتي في سياق الكفاح المرير والمستمر، الذي قدم خلاله الشعب الفلسطيني آلاف الشهداء والجرحي والأسري من خيرة أبنائه، لأجل نيل حقوقه الوطنية الثابتة المتمثلة في حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني أينما وجد).فحيث أن تأسيس السلطة جاء في إطار تسوية مرفوضة من طرف حركة حماس ـ والجهاد الإسلامي أيضا ـ فقد رفضت حركة حماس الاعتراف بالسلطة بداية ثم قبلت بها كأمر واقع دون أي تعاون يذكر، وهي أساسا لم تكن راغبة بالانضواء في النظام السياسي الذي تمثله منظمة التحرير الفلسطينية بل وقفت موقفا معاديا من السلطة وبذلت كل ما من شأنه أن يعيق عملها أو يسيء لسمعتها، وسنلاحظ لاحقا كيف غيرت حماس موقفها من المشاركة بالنظام السياسي وبالسلطة عندما دخلت الانتخابات التشريعية وأصبحت هي السلطة.من جهة أخري فقد بات واضحا بأن كل مسعي للسلطة الوطنية لتعزيز نفوذها محليا ودوليا كان أحيانا يصب في اتجاه معارض للمنظمة ومهمش لها. لا شك بأن تراجع المنظمة قد بدأ مع بدء الحوار مع امريكا عام 1988 ثم مع حرب الخليج والازمة المالية والسياسية المصاحبة لها، إلا أن أزمة المنظمة تكرست بعد تشكل السلطة حيث أن البعض من نخبة المنظمة وعلي رأسهم البعض من قادة حركة فتح بدأوا يفكرون بالسلطة وامتيازاتها علي حساب التفكير بإحياء المنظمة، كانت السلطة بالنسبة لهم فرصة للإغتناء المالي وتعويضا لسنوات الحرمان أكثر مما هي محطة نضالية لاستكمال مشروع التحرير، ومن هنا عم الفساد والفوضي الأمنية وترهلت مؤسسات السلطة ومعها تم تشويه المنظمة وعمودها الفقري حركة فتح.يبدو بأن توجها مقصودا تولد لدي بعض النافذين بالسلطة بان يتم تهميش المنظمة، ذلك أنه بالرغم من أن المنظمة هي المسؤولة عن ملف المفاوضات والعلاقات الخارجية، إلا أن دورها بدأ يتراجع ونلمس ذلك من خلال عدة مؤشرات، منها أن خطة خارطة الطريق تمت علي يد السلطة ممثلة برئيس الحكومة والوزراء، حيث سلمت اللجنة الرباعية ملف خطة خارطة الطريق لرئيس وزراء السلطة، أيضا أستُحدث في السلطة منصب وزاري جديد وهو منصب وزير شؤون المفاوضات، كما أن وجود منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية بدلا من منصب وزير التخطيط والتعاون الدولي ادي لتهميش الدائرة السياسية للمنظمة، وقد تجلي ذلك في الخلاف الذي احتدم بين نبيل شعت وابو اللطف. 3 ـ الانتخابات التشريعية وإعادة خلط الأوراقحدث ما كنا نخشاه وازداد النظام السياسي تأزما بعد رفض اللجنة التنفيذية بصفتها الأداة التنفيذية لمنظمة التحرير يوم 23/3/2006، برنامج الحكومة التي شكلها رئيس الوزراء المكلف السيد إسماعيل هنية، وهو رفض متوقع لأنه لا يُعقل أن تعترف مرجعية اعلي بمرجعية ادني لا تعترف بها ولا بالقانون الأساسي الذي شرّع للانتخابات ! وبات للنظام السياسي ثلاثة رؤوس أساسية: منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد بمقتضي الميثاق الوطني وبمقتضي القانون الأساسي للسلطة وبمقتضي الاعتراف العربي والإسلامي والدولي، ورئيس للمنظمة والسلطة، ثم حكومة تترأسها أغلبية انتُخبت من جزء من الشعب علي جزء من الأرض وببرنامج متعارض مع برنامج الممثل الشرعي لكل الشعب.فلأول مرة في تاريخ الأنظمة السياسية الديمقراطية أو البرلمانية تحدث انتخابات وتتقدم الأغلبية الفائزة ببرنامج حكومي يتعارض مع دستور الدولة! نعم يمكن أن تكون الأغلبية وحكومتها من لون سياسي والرئيس من لون آخر، ولكن أن تكون الحكومة وبرنامجها ضد دستور الدولة وقانونها الأساسي فهذه سابقة ومعضلة تحتاج إلي عقول دستورية وسياسية جبارة لحلها.تشكيل حكومة حمساوية بعيدا عن مشاركة القوي السياسية الأخري والمستقلين يضع النظام السياسي والمشروع الوطني الفلسطيني برمته موضع تساؤل، فكيف يمكن أن يقاد هذا المشروع بأكثر من رأس ومرجعية ؟ وما فائدة الانتخابات إن لم تؤد لتشكيل حكومة ائتلافية؟ وما هو المشروع الوطني الذي تقوده حركة سياسية ـ حركة حماس ـ تقول بأنها امتداد لحركة ـ جماعة الأخوان المسلمين ـ ليست فلسطينية المنشأ ولا القيادة ولا الاهتمامات؟ومع كامل الاحترام والتقدير لحركة حماس كحزب انتخبه الشعب في الضفة وغزة وله تاريخه النضالي ومع الإقرار بأن تهميش منظمة التحرير بدأ علي يد أصحابها وبأن سلطة فتح فشلت ـ أو أفشلت ـ في الارتقاء لطموحات الشعب، إلا أن حماس بمشروعها الديني الذي هو امتداد لقيادة خارجية ومشروع يتجاهل الهوية الوطنية والاستقلالية الوطنية، لا يمكنها أن تكون إطارا مستوعبا وموحدا لكل فئات الشعب وأحزابه السياسية، فيما منظمة التحرير يمكنها أن تكون كذلك ولكن بطبيعة الحال بعد إنهاضها من كبوتها وبث الروح فيها واستيعابها لكل القوي السياسية الجديدة وخصوصا حماس والجهاد الإسلامي، ونعتقد بان ميثاق المنظمة وقانونها الأساسي من المرونة والأريحية السياسية والعقائدية بما يسمح بأن تمثل كل أطياف المشهد السياسي الفلسطيني. 4 ـ أزمة دستورية أم أزمة ثقة؟لقد بات واضحا أن للمأزق الذي يعيشه النظام السياسي الفلسطيني جذورا وهذه الجذور ترجع للحظة التي دخلنا فيها انتخابات تشريعية قبل الاتفاق علي ثوابت ومرجعيات مشتركة، ذلك انه لا يمكن أن يحدث تداول ديمقراطي سلمي علي السلطة بين أحزاب سياسية ذات برامج متناقضة، وقد نبهنا إلي هذه الحيثية في أكثر من مقال وندوة سياسية ومقابلة تلفزيونية، ولكن يبدو ان غالبية الأطراف السياسية دخلت اللعبة الانتخابية والديمقراطية ليس بثقافة وعقلية ديمقراطية بل بعقلية انقلابية وتحت ضغوط خارجية ومن كان منها حسن النية حاصرته من جانب ثقافة شعبية مشبعة بالعواطف ومُقادة وراء الأقوي أو الأكثر ضجيجا ومن جانب آخر قوي التآمر والتخريب التي تسيرها أطراف خارجية. أيضا ترجع الجذور إلي بنية مؤسساتية تفتقر للفكر والتفكير الاستراتيجي، ذلك أن وصول المشهد السياسي الفلسطيني إلي ما وصلنا إليه يُفسر بواحد من اثنين:الأول: ـ أن العملية الانتخابية برمتها هي صفقة دولية بمشاركة أطراف محلية تفتقر للوطنية هدفها وقف الانتفاضة وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني من خلال تدمير قواه الحية، حركة فتح وحركة حماس وفصائل منظمة التحرير بعد أن عملوا لسنوات علي تدمير المنظمة وتحييد حركة الجهاد تمهيدا لتصفيتها. الثاني: ـ غياب المفكرين الاستراتيجيين في مراكز اتخاذ القرار عند السلطة والمعارضة معا، بحيث لم تتم قراءة خطة شارون للانفصال الأحادي الجانب قراءة إستراتيجية بحيث يتم الربط بينها وبين مأزق المفاوضات ومأزق النهج العسكري للفلسطينيين ثم التهدئة والإصرار الأمريكي علي إجراء الانتخابات في موعدها بالرغم من وضوح التدهور المتزايد لحركة فتح وقوي اليسار، أيضا عدم أخذ الحوار الوطني للتوصل لثوابت ومرجعيات مشتركة مأخذ الجد. ويبقي أملنا بالحس الوطني عند أولي أمرنا وبمؤسسة الرئاسة لتحافظ علي التوازن بين القوي السياسية ولتجترح حلولا توافقية للملمة شمل مؤسسات الوطن الرئيسية علي برنامج عمل مشترك قادر علي استكمال مشروع التحرر الوطني لأننا ما زلنا تحت الاحتلال لمن فاته ذلك. ہ أستاذ بكلية الأزهر بغزة8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية