ابراهيم الجعفري يرفض التنحي ويدعو امريكا لاحترام الخيار الديمقراطي

حجم الخط
0

ابراهيم الجعفري يرفض التنحي ويدعو امريكا لاحترام الخيار الديمقراطي

قال انه منع اندلاع العنف الطائفي بعد تفجير القبة الذهبية في سامراءابراهيم الجعفري يرفض التنحي ويدعو امريكا لاحترام الخيار الديمقراطيلندن ـ القدس العربي : رفض ابراهيم الجعفري، رئيس الوزراء الانتقالي الضغوط الامريكية والبريطانية عليه لسحب ترشيحه لتشكيل الحكومة العراقية القادمة.. وقال الجعفري في تصريحات خاصة لصحيفة الغارديان البريطانية، استمعت الي وجهة نظريهما (رايس وسترو) بالرغم من أنني أختلف معهما في الرأي.. لكن هناك قرارا تم التوصل إليه من خلال آلية ديمقراطية وأنا متمسك به . وهو اول رد فعل من الجعفري علي الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الامريكية، ووزير الخارجية البريطانية، في ما اعتبره الكثير من المعلقين، دعوة صريحة من كلا الدولتين للجعفري للتنحي.وناقش الجعفري قائلا ان ترشيحه تم بطريقة ديمقراطية حيث دعا الي حماية الديمقراطية كان هناك قرار قد اتخذ بطريقة ديمقراطية وعلينا حمايتها ، مضيفا ان الديمقراطية هي التي يجب ان تقرر من يحكم العراق، وعلينا احترام شعبنا العراقي .وقال ان التلاعب بالديمقراطية خطير لأن الشعب سيرد إذا ما رأي أنه تم عصيان قواعد الديمقراطية لأن كل سياسي وكل صديق للعراق لا يريد أن يصاب الشعب بالإحباط وعلي كل فرد أن يتمسك بالآليات الديمقراطية حتي ولو كان يختلف في الرأي مع الآخرين. وقال ان علي كل شخص احترام العملية الديمقراطية حتي لو لم يكن علي توافق مع الشخص المرشح . وقال ان المباحثات التي تزمع الولايات المتحدة اجراءها مع إيران بشأن الأزمة في العراق، يجب ان لا تتم من فوق رؤوس العراقيين وعلي حساب العراق وأن يشارك الأخير فيها لأن ذلك في مصلحة العراق كما أن من مصلحة البلدين الآخرين أن يكون ممثل عن العراق مشاركا فيها طالما أن الموضوع هو العراق. ولاحظت الصحيفة ان الجعفري كان متجهما ولم يبتسم حيث كانت بيده سبحة صفراء اللون. ورفض التعليق علي زيارة رايس وفيما اذا كانت تجاهلته، ودعوة الغداء والإفطار التي وجهتها رايس وسترو لنائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي خلال زيارتهما لبغداد.كما رفض الاتفاق مع وصف بعض المسؤولين العراقيين زيارة رايس وسترو الي بغداد بأنها ضغوط وتدخل.وفي تصريحات لبرنامج هارد توك في هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) دعا عبدالمهدي الجعفري للتنحي. واعتبرت امريكا وبريطانيا ان ترشيح الجعفري من قبل الائتلاف الشيعي مثير للقلق، حيث تنظران الي ادائه في الوزارة بانه فشل في حل عدد من الملفات، الامنية وذات العلاقة بالحياة اليومية للعراقيين.ونجح الجعفري بعد التحالف الذي عقده مع الزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر، حيث دافع عنه وقال ان امريكا وبريطانيا يجب ان تشكراه بدلا من شجبه لانه نجح في جلب الصدر للعملية السياسية، اضافة الي جهوده إثر اندلاع العنف الطائفي في البلاد في اعقاب تدمير مرقد الامامين الهادي والعسكري في مدينة سامراء. ومنذ العملية قتل اكثر من الف شخص في عمليات عنف طائفي بين السنة والشيعة. وقال ان الفضل في عدم توسع جبهة العنف الطائفي يجب ان يعود الي مقتدي الصدر. وقال كان نجاحا كبيرا ان الصدريين صاروا جزءا من العملية السياسية، تخيل لو لم يكونوا في العملية السياسية وتم تفجير المسجد . وانتقد الجعفري امريكا بطريقة غير مباشرة، حيث قال انه دعا قبل ثلاثة اعوام بضرورة جمع السنة والشيعة في العملية السياسية. وقال انه يستحق الشكر والثناء اكثر من لندن وواشنطن لانه نجح في اقناع طرف او اطراف لتسليم اسلحتهم والانخراط في العملية السياسية.وقالت الصحيفة ان الخلاف حول شخصية الجعفري سيؤثر علي اي رئيس وزراء قادم، حيث سيكون ضعيفا، خاصة ان بعض الاحزاب اتفقت علي ضرورة تحجيم دور رئيس الوزراء بحيث لا يستطيع اتخاذ قرارات بصورة فردية، وسيكون القرار جماعيا، بحسب عدنان الباجه جي، وزير الخارجية العراقي السابق. وكشفت مصادر صحافية امريكية ان المطالب الامريكية بتغيير الجعفري تزايدت قبل ثلاثة اسابيع، عندما مرر زلماي خليل زاد رسالة للادارة الامريكية بضرورة تنحيته، ورفضت الحكومة في حينه علي خلفية انها لا تريد التدخل في العملية السياسية.وقالت صحيفة واشنطن بوست ان خليل زاد نجح في جمع الاطراف العراقية للتوقيع علي حكومة وحدة وطنية، حيث يعترف السنة بالحكومة التي يتسيدها الشيعة بناء علي الدستور وبناء علي الانتخابات التي تمت في كانون الاول (ديسمبر)، وفي المقابل يعترف الشيعة بضرورة حصولهم علي اجماع كافة الاطراف المشاركة في العملية السياسية، ومنع اي من الوزارات الامنية من الوقوع في يد الميليشيات المسلحة. ووافقت الاطراف علي مجلسين لم يردا في الدستور، مجلس مكون من 19 عضوا للامن القومي، ومجلس امني وزاري.ووافق الشيعة علي منح وزارة الدفاع للسنة، علي الاقل مبدئيا، وكذلك عبر المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق الذي يتزعمه الحكيم عن استعداده للتخلي عن وزارة الداخلية لصالح وزير شيعي مستقل، قد يكون قاسم داوود. ولكن كل هذا يتعلق كما تقول الصحيفة بمن سيكون رئيس الوزراء، حيث لا يزال الجعفري متمسكا بترشيحه، ودعت الصحيفة الادارة الامريكية للصبر، مشيرة الي ما قاله السفير السعودي في واشنطن تركي الفيصل امريكا جاءت بدون دعوة للعراق فعليها ان لا تتركه بدون طلب .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية