اتصالات حزب العمل بأحزاب اليمين لاقامة حكومة طواريء اجتماعية مربكة للجميع

حجم الخط
0

اتصالات حزب العمل بأحزاب اليمين لاقامة حكومة طواريء اجتماعية مربكة للجميع

اتصالات حزب العمل بأحزاب اليمين لاقامة حكومة طواريء اجتماعية مربكة للجميع تُقيم أحداث اليوم الأخير الضجة والدوي حول اتصالات حزب العمل بأحزاب اليمين لاقامة حكومة طواريء اجتماعية في ضوء مربك جدا. يبدو أن الهدف الرئيس لايهود اولمرت وعمير بيرتس أمس كان إنزال بيرتس عن الشجرة في أقل قدر من المهانة ـ وليس من المؤكد هل أحرز اولمرت برغم جهوده الصادقة هذا الهدف. ولكن مما يُجدي علينا أن نعود للفحص عن عدد من جوانب هذا التحول الحاد.الردود علي اتصالات بيرتس باليمين تميزت بكمية تجارية من التلون. ما هو غير الشرعي بالضبط في الاتصالات بأحزاب، مهما تكن هاذية؟ بماذا يُشوه بيرتس بالضبط ارادة الناخب عندما يتحدث الي الاتحاد الوطني، أكثر مما يُشوه كديما، والمادة الملاحظة الوحيدة في جدول اعماله هي انسحاب من جانب واحد آخر، ارادة الناخب عندما يتحدث مسؤولوه الكبار عن ائتلاف مع شاس، واسرائيل بيتنا ويهدوت هتوراة التي تعارض انسحابا كهذا؟ أنّا يعلم أحد ما ارادة الناخب ـ ذلك الناخب الذي أعطي الحزب الأكبر أقل من ربع النواب، والاحزاب التي تتبجح بإقرار جدول عملي عام (كديما، والعمل والليكود) أقل من نصف المقاعد في الكنيست؟.لكن المشروع ليس حكيما بالضرورة. فبيرتس برغم جميع تفسيراته الملتوية، أنشأ فخا اعلاميا، وأدخل في داخله مصمما رجله وصرخ آه عندما أطبق الفخ علي رجله. يبدو أن ما عُبر عنه هنا هو في الأساس تصور قديم عن التفاوض. لقد تحول العالم العملي، بل من يعمل في العلاقات الشخصية وفي الأطر العائلية، منذ زمن الي الحديث بمفاهيم النصر/ النصر : أي رؤية التفاوض كشيء ما سينجح فقط اذا ما رأي الطرفان أمامهما امتيازا، واهتم كل واحد منهما بمصلحة الآخر بقدر لا يقل عن اهتمامه بمصلحته.ما يزال عالم السياسة الاسرائيلي، الذي تأسره التصورات ويصعب عليه أن يفهم المفهوم ضمنا، يعيش في عالم النصر/ الخسارة : أي أن ربحي هو خسارتك بالضرورة، ويجب علي واحد منا أن يخرج منتصرا. إن تصورا كهذا يفضي الي نضال علي مواقف القوة، تصحبه تهديدات حقيقية ووهمية. بدل العمل بحسب المصلحة الطبيعية، والأخذ في الحسبان احتياجات الطرف الثاني واقتراح حل يخدم الجميع، يشغل الساسة الاسرائيليون أنفسهم بما اعتاد الامريكيون تسميته بعبارة فظة لكنها دقيقة تنافس تبوّل .فاز بيرتس بغير قليل من تنافسات كهذه. عندما تغلب رئيس الهستدروت في كل مرة تقريبا علي وزراء المالية وأرباب العمل بالسيناريو نفسه: استعمال القوة أو التهديد بها وبحرب استنزاف تنقضي فقط قبل الصباح، عندما يبقي القوي واقفا ويخضع الضعيف. هذا تصور أكل عليه الدهر وشرب، ويضاف الي ذلك ايضا أنه ليس القوي في هذه المفاوضات ـ واولمرت ايضا، الأقوي من بينهما، فهم متأخرا شيئا ما كيف يجب عليه أن يتصرف. لا بسبب رغبة الناخب المجردة، بل بسبب أنه لن يكون اتفاق علي هذه الحال وسيخسر الجميع. في نهاية الأمر بلغت الأمور الي الائتلاف الوحيد الذي يقبله العقل. لكن الساسة الذين لا يزالون يفكرون بتصورات شرب الدهر عليها وأكل يصبحون بعد ذلك ساسة قصيري الرؤية: الطريقة التي أدارت بها القيادة الاسرائيلية التفاوض مع الفلسطينيين ومحاربتهم في العقد الأخير تشبه الطريقة التي تُدير بها تفاوضا ائتلافيا، والتي سببت ضررا أبلغ من عدة عناوين في الصحيفة.عوفر شيلحكاتب دائم في الصحيفة(يديعوت) 5/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية