الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات البرلمانية في مصر تصدر تقريرها: خطوتان للأمام وسبع خطوات للخلف
الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات البرلمانية في مصر تصدر تقريرها: خطوتان للأمام وسبع خطوات للخلفالقاهرة ـ القدس العربي ـ من أحمد القاعود:أصدرت الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات البرلمانية التي أجريت نهاية العام الماضي تقريرها الختامي حول أعمال مراقبة الانتخابات من قبل منظمات المجتمع المدني وقام بإعداده فريق من الباحثين أشرف عليهم د. وحيد عبدالمجيد الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ الاهرام وجاء تحت عنوان خطوتان للأمام وسبع خطوات للخلف .ورصد التقرير سبعة انتهاكات لحرية ونزاهة الانتخابات وهي استمرار تدخل اجهزة الدولة الادارية والأمنية في العملية الانتخابية، ولاحظ التقرير ان تدخل الاجهزة الادارية قل في هذه الانتخابات بينما ازداد التدخل الامني فيها بدءا من الجولة الثانية للمرحلة الثانية، ووصل الي حدود غير مسبوقة في المرحلة الثالثة، وهو ما أدي الي عدم رؤية ما حدث من تحسن في أداء بعض أجهزة الدولة الاخري.وذكر التقرير أن الانتخابات لم تتسم بالطابع السياسي حيث أدلي الناخبون بأصواتهم للمرشحين علي اساس ديني أو جغرافي ـ ابن القرية أو المنطقة ـ أو اجتماعي ـ تقديم خدمات ـ ولم يتم الاختيار علي اساس سياسي أو حزبي، كذلك فان الاختيار علي اساس ديني لم يدع مجالا لترشيح الأقباط ولكن القبطي الوحيد الذي رشح نفسه وفاز في الانتخابات وهو د. يوسف بطرس غالي وزير المالية أيدته الدولة لأنه وزير مهم بها وليس لأنه قبطي.وأوضح التقرير ان نسبة المشاركة في هذه الانتخابات كانت ضعيفة ولم يساعد الحراك السياسي الذي شهدته مصر منذ بداية العام الماضي في تحقيق زيادة في اقبال الناخبين علي الادلاء بأصواتهم.كما رصد التقرير تصاعد دور المال السياسي والاجتماعي في الانتخابات وشراء الأصوات وتم استخدامه من قبل الاتجاهات والتيارات المختلفة التي شاركت فيها.ومن السلبيات التي وقعت في هذه الانتخابات ازدياد معدلات العنف حيث بلغ عدد القتلي 12 قتيلا ـ بعضهم لم تكن لهم علاقة بالانتخابات، وارتفاع نسبة البلطجة.أما ما اعتبره التقرير خطرا هو استخدام الدين من أجل تحقيق أهداف سياسية حيث ذكر ان الدين لعب دورا بارزا في الانتخابات في تجربة لا مثيل لها في مصر في هذا المجال حيث استخدمه مرشحو جماعة الاخوان المسلمين في حشـــــد الجماهير لصالحهم، وأخيرا فان الاحزاب الســــياسية تراجعت وضــــعف أداؤها فقد عجز الحزب الوطني الحاكم عن الاحتفاظ بغالبيته من خلال مرشحيه الأساسيين واعتمد علي اعضائه الذين لم يرشحهم وخاضوا الانتخابات كمستقلين وفازوا فيها، اما احزاب المعارضة فكانت الأسوأ فلم تحصل إلا علي 9 مقاعد فقط من بين 432 مقعدا ـ 6 لحزب الوفد و2 للتجمع وواحد لأحد جناحي حزب الغد ـ.أما الاتجاهات الجديدة في الانتخابات فوجد التقرير انها كانت استحداث لجنة عليا للرقابة علي الانتخابات ورقابة منظمات المجتمع المدني المصرية لها، وتصاعد دور نادي القضاة في العملية الانتخابية.