استطلاع: 57% من شباب المغرب مع حجاب المرأة ونصفهم يرغبون الزواج من امرأة محجبة
استطلاع: 57% من شباب المغرب مع حجاب المرأة ونصفهم يرغبون الزواج من امرأة محجبةالرباط ـ القدس العربي : سبعة وخمسون بالمئة من الشباب المغربي مع حجاب المرأة، ونصفهم يرغبون الزواج من امرأة محجبة.هذه بعض نتائج استطلاع الرأي الموسع الذي اجرته صحيفة ليكونوميست الناطقة بالفرنسية مؤخرا حول الشباب المغربي، وخص بحث التوجهات الدينية والسياسية والعادات الاجتماعية والثقافة الجنسية، والعلاقات الاسرية للشباب المتراوح عمره بين 15 و29 سنة، وهي الشريحة التي تشكل ثلث سكان المغرب.في قضية الحجاب هذه، اعلن سبعة بالمئة من المستجوبين فقط انهم ضد الحجاب، فيما عبر 35 بالمئة منهم عن عدم مبالاتهم ازاء الموضوع. وخلص الاستطلاع الي انه كلما ارتفع سن المستجوبين كلما كانوا اقرب الي الحجاب. دونما كبير اختلاف في التوجهات بين الذكور والاناث، فنصف الفتيات مع وضع الحجاب، وثمانية بالمئة منهن ضده، والبقية يتساوي عندها الامران.وتتسق هذه النسب مع اجوبة اخري همت قضايا دينية مختلفة، فـ87 بالمئة من الشباب المستجوبين قرأوا القرآن بشكل جزئي، وعشرة بالمئة قرآوه بشكل كامل، وثلاثة بالمئة فقط هي التي لم تتله يوما. ويبدو الاهتمام بالصلاة اقل، فـ56 بالمئة من الشباب يصلون بغير انتظام، و34 يؤدون الفريضة بانتظام، فيما تسعة بالمئة لم يسبق لهم ان ادوا الصلاة.وخلص التحقيق الي ان الهوية الدينية حاضرة بقوة في وجدان الشباب، ويظهر ذلك من خلال الاحساس بالانتماء، فـ49 بالمئة يعتبرون انفسهم مسلمين اولا، و29 بالمئة عرفوا انفسهم مغاربة، وفقط 11 بالمئة عرفوا انفسهم عربا اولا، و 6 بالمئة اعتبروا انفسهم امازيغا قبل كل شيء، و4 بالمئة عرفوا انفسهم مواطنين عالميين، وواحد بالمئة فقط اعتبروا انفسهم افارقة ومتوسطيين، ولم يعتبر احد نفسه مغاربيا.وفي ما يخص الزواج بالاجانب، اعرب 67 بالمئة عن استعدادهم للزواج من شاب او فتاة غير مغربيين، مقابل 32 بالمئة يرفضون ذلك. وارتفعت نسبة الفتيات الرافضات للزواج بغير المسلم الي 87 بالمئة، في ما رفض 58 بالمئة من الشباب الزواج بغير المسلمة.وانعكس هذا الاحساس بالانتماء علي مواقف الشباب من القضايا الاسلامية والعربية، فـ49 بالمئة من المستجوبين قالوا انهم معنيون كثيرا بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي و38 بالمئة منهم قالوا انهم معنيون قليلا بذلك، فيما رأي 13 بالمئة انهم غير معنيين اصلا بالموضوع.وكشف الاستطلاع ان القاعدة لا تزال تحتفظ بجماهيريتها في اوساط الشباب وان بنسبة اقل، فـ44 بالمئة من المستجوبين لا يرون فيها منظمة ارهابية و38 لا موقف لهم. وفقط 18 بالمئة يعتبرونها منظمة ارهابية.في القضايا السياسية، اكد الاستطلاع حقيقة معروفة وهي ان الشباب المغربي غير معني بالسياسة ولا يهتم بها، ولا يثق في اهلها. فـ95 بالمئة من المستجوبين قالوا انهم غير مبالين بالسياسة، و60 بالمئة منهم قالوا انهم لا ثقة لديهم في السياسيين و14 بالمئة فقط من عبروا عن ثقتهم. ونفس الموقف ينسحب علي البرلمانيين، فـ73 بالمئة من الشباب رأوا ان اعضاء البرلمان لا يقومون بدورهم، ينضاف اليهم 20 بالمئة لا موقف لهم. اما المؤمنون بعمل البرلمانيين فلم يتجاوزا سبعة بالمئة.بل ان الذين لا يتكلمون في السياسة اصلا بلغت نسبتهم 60 بالمئة مقابل 40 بالمئة يتحدثون فيها من حين لآخر.في قضايا الحب والزواج، ابرز الاستطلاع ان هناك انفتاحا كبيرا في العلاقات يصل احيانا الي نوع من الانحلال براي الكثيرين. فـ49 بالمئة من الشباب (ذكورا واناثا) لديهم خليلاتهم، و40 بالمئة ينتظرون، و6 بالمئة فقط هم متزوجون، و4 بالمئة في مرحلة الخطبة. وكشف الاستطلاع ظاهرة خطيرة بدأت تبرز وان بشكل جد قليل في اوساط الشباب وهي ظاهرة التعايش دون زواج، والتي تعني ان يعيش الشاب والفتاة تحت سقف بيت واحد دون عقد زواج. وبلغت النسبة واحدا بالمئة.وقال 74 بالمئة من الشباب الذين تراوحت اعمارهم بين 16 و17 سنة انهم عاشوا تجربة حب، وبلغت النسبة 82 بالمئة في المرحلة العمرية بين 18 و20، و89 بالمئة في المرحلة العمرية بين 21 و24، و 89 بالمئة ما بين 25 و29.وكشف الاستطلاع ضعفا كبيرا في ما يخص سبل الوقاية من المخاطر الجنسية، فـ41 بالمئة من الشباب يمارسون الجنس دون استعمال اية وسيلة وقاية من الامراض الجنسية مقابل 55 بالمئة يحرصون علي استعمالها.