بلخادم: نريد علاقات مع باريس بعيدة عن اعتبار الجزائر محمية فرنسية

حجم الخط
0

بلخادم: نريد علاقات مع باريس بعيدة عن اعتبار الجزائر محمية فرنسية

استبعد عقد قمة مغاربية في المدي المنظوربلخادم: نريد علاقات مع باريس بعيدة عن اعتبار الجزائر محمية فرنسيةالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:توقع عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة ان تمهد زيارة وزير الخارجية الفرنسي فليب دوست بلازييه الاحد الي الجزائر لخطوات سياسية قادمة، دون ان يشير الي طبيعة هذه الخطوات وان كان التلميح واضحا باتجاه احتمال التوقيع قريبا علي معاهدة الصداقة بين الجزائر وفرنسا.وقال بلخادم في برنامج فوروم الذي بثته الاذاعة الثانية الناطقة باللغة الامازيغية امس الخميس ان هذه الزيارة تكتسي اهمية خاصة كونها تمهد لخطوات قادمة في العلاقات الثنائية .وكان دوست بلازييه اكد في تصريحات لوكالة الانباء الجزائرية نشرت امس ان زيارته الي الجزائر ستتناول العديد من القضايا الثنائية بما فيها التوقيع علي معاهدة الصداقة مع المسؤولين الجزائريين. ويقوم وزير الخارجية الفرنسي بزيارة رسمية الي الجزائر بداية من بعد غد الاحد وتدوم يومين هي الاولي من نوعها لمسؤول فرنسي منذ الصيف الماضي في محاولة لاذابة الجليد الذي علق بالعلاقات بين باريس والجزائر علي خلفية قانون صادق عليه البرلمان الفرنسي يوم 23 شباط/فبراير من العام الماضي مجد الاستعمار الفرنسي وفوائده علي الشعوب المستعمرة وخاصة في شمال افريقيا. وبخصوص مستقبل العلاقات الثنائية أكد عبد العزيز بلخادم الي وجود مصالح جزائرية في فرنسا ومصالح فرنسية في الجزائر يتعين علي الجانبين المحافظة عليها واقتسام منافعها وتحترم فيها سيادتهما وبشرط ان لا تبقي الجزائر مجرد سوق جذابة او محمية فرنسية .وتوترت العلاقة بين الجزائر وباريس منذ مصادقة البرلمان الفرنسي علي القانون المذكور وخاصة تمجيد الدور الذي قام به الجزائريون الحركي الذين التحقوا بصفوف قوات الاستعمار لمحاربة مقاتلي جيش التحرير الجزائري مابين سنتي 1954 و1962.وقال ان الاستعمار لم يترك الا اثارا كارثية واذا اقتنع الفرنسيون بانه ترك عكس ذلك فانه لا يمكن ان نقيم علاقات شراكة لاننا لم نر الا الدمار ووجهه القبيح.واضاف انه اذا اراد الفرنسيون رد الاعتبار للذين اختاروا ان يكونوا الي جانب الاستعمار فهم احرار في ذلك اما اذا ردوا لهم الاعتبار علي حساب الجزائريين فاننا لا يمكن ان نقبل ذلك لان الجزائر دفعت الثمن باهضا لتحقيق استقلالها وهو ثمن كلفها 1.5 مليون شهيد من مجموع ثمانية ملايين جزائري .وقال ان الجزائر لا تريد وقف التاريخ ولكنها ترفض كتابة التاريخ بطريقة رسمية واشترط لبناء علاقات جزائرية ـ فرنسية علي اسس اكثر صلابة بان تدير فرنسا الرسمية الظهر لفرنسا الاستعمارية . من جهة اخري استبعد بلخادم الذي شغل منصب وزير الخارجية لعدة سنوات امكانية عقد قمة مغاربية في الوقت الحالي بهدف تفعيل اتحاد المغرب العربي. وقال انا لا اري ذلك ممكنا في القريب المنظور دون ان يعطي الاسباب التي تحول دون ذلك.واضاف انه لابد ان يفهم الجميع ان المصالح يجب ان تكون مشتركة لا ان يدفع طرف اكثر من الاخر واكد ان الجزائر كانت تتحمل اكثر الاعباء في الاتحاد المغاربي من الاعضاء الاخرين ولذلك فانه يتعين ان نقتسم الاعباء والمنافع مع بقية الشركاء.وحمل مسؤولية الانسداد الحاصل في عملية بناء الوحدة المغاربية علي المملكة المغربية التي شلت نشاط الاتحاد منذ سنة 1994 بعد ان قررت تجميد عضويتها والي غاية سنة 2001.واضاف ان السبب الاخر الذي يحول دون تحقيق الاندماج المغاربي رفض المغرب الاقرار بضرورة احترام حقوق الشعوب في تقرير مصيرها في اشارة واضحة باتجاه النزاع القائم في الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليزاريو لاكثر من ثلاثة عقود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية