تحضيرات لاول مؤتمر لرجال الدين العراقيين في عمان تسعي لوقف التناحر وايجاد حل سياسي

حجم الخط
0

تحضيرات لاول مؤتمر لرجال الدين العراقيين في عمان تسعي لوقف التناحر وايجاد حل سياسي

تحضره الجامعة العربية وشخصيات اسلامية مرموقةتحضيرات لاول مؤتمر لرجال الدين العراقيين في عمان تسعي لوقف التناحر وايجاد حل سياسيعمان ـ القدس العربي : يضم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني صوته إلي نخبة من القادة وجهاء العشائر العراقيين في الدعوة الي انهاء العنف والتوتر الديني في العراق عبر المؤتمر الجماعي الذي يعقد في عمان لرجال الدين العراقيين والعرب في 22 من الشهر الجاري برعاية مباشرة من الملك عبدالله. ووفقا لبيان أصدرته مؤسسة آل البيت المنظمة للمؤتمر سيصدر عن المؤتمر بيان ختامي يوقع عليه المشاركون يبينون فيه ان ليس هناك اي اساس او سبب شرعي ديني للعداء او الاقتتال بين الشيعة والسنة. وإعتبرت المؤسسة ان مؤتمر الوفاق والاتفاق العراقي الاسلامي خطوة هامة واساسية في انهاء العنف في العراق وفي تعزيز وحدته واستقراره وهــذه الاهداف لا يمكن تحقيقها دون التوصل الي حل سياسي ينهي الاقتـــتال في العراق والذي بدوره لا يمكن تحقيقه دون التوصل الي تفاهم وتوافــــق ديني بين الفرقــاء المعنيين يمكنهم من الوقوف علي ارضية دينية وفكرية مشــتركة فما يجري في العراق من توتر واقتتال يستتر خلف دواع دينية طائفية لا يبررها ديننا الاسلامي الحنيف ومن هذا المنطلق فان الاردن يهدف الي تنقية الاطار الفكري تمهيدا الي التوصل الي حل عملي ينهي العنف والاقتتال في العراق. ويسعي مؤتمر الوفاق والاتفاق العراقي الاسلامي في هذا السياق الي ازالة التوترات استنادا الي المباديء الاساسية التي يشترك فيها جميع المسلمين وهو بهذا لا يشكل فقط خطوة اساسية هامة في ازالة الاحتقان فيما يتصل بالتوتر بين ابناء الشعب والدين الواحد بل سيعمل ايضا علي تمهيد الطريق امام تحقيق حل سياسي نهائي ودائم في العراق. وسيشارك في المؤتمر الذي يعقد بالتعاون بين المملكة الاردنية الهاشمية وجامعة الدول العربية عدد من القيادات الدينية المرموقة من العالم الاسلامي بمن فيهم ابرز القيادات الدينية من مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا وسورية وجمهورية ايران الاسلامية بالاضافة الي عدد اخر من كبار الشخصيات الدينية في الدول العربية. وستتحدث في المؤتمر قيادات تمثل السنة والشيعة من العرب والاكراد العراقيين وسينضم الامام الاكبر شيخ الجامع الازهر والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي الي الملك عبد الله الثاني في التنديد بالتفسيرات المتطرفة للاسلام التي تغذي العنف الطائفي في العراق وسيؤكدون معا القيم والمباديء النبيلة التي تشترك فيها جميع المذاهب والمدارس الفكرية الاسلامية وهذا الوفاق والاتفاق الديني هو امر اساسي يأمل الاردن بتحقيقه لتمهيد الطريق امام عملية الوفاق السياسي ومن ثم احلال السلام في العراق وضمان عدم انتشار ظاهرة العنف والارهاب والتوترات الدينية الي اي مكان اخر. وقالت مؤسسة آل البيت ان مؤتمر الوفاق والاتفاق العراقي الاسلامي سيبني علي ما حققه المؤتمر الاسلامي الدولي حول حقيقة الاسلام ودوره في المجتمع المعاصر الذي استضافه الملك عبدالله الثاني في عمان خلال الفترة ما بين 4 ـ 6 تموز (يوليو) 2005 والبيان الختامي لذلك المؤتمر الذي وقع عليه المشاركون فيه الذين زاد عددهم علي 180 عالما يمثلون 45 بلدا والذي استند الي عشرين فتوي كان قد اصدرها عشرون من العلماء المسلمين البارزين في العالم قبل المؤتمر مباشرة بمن فيهم الامام الاكبر شيخ الجامع الازهر ومفتي الاردن ومفتي سلطنة عمان والشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، حظي بتوافق اجماعي يدين ممارسات التكفير التي يلجأ اليها المتطرفون لتبرير العنف. كما اقر البيان بشرعية جميع المذاهب الاسلامية الثمانية المعروفة السنية منها والشيعية والاباضية بمن فيهم اصحاب العقيدة الاشعرية ومن يمارس التصوف الصحيح واصحاب الفكر السلفي الصحيح وبين المبادئ والمعتقدات المشتركة بينها، من ثم الشروط والمؤهلات التي يجب توافرها فيمن بتصدي للفتوي نازعا بذلك غطاء الشرعية عن تلك الفتاوي المزعومة التي تبرر الارهاب باعتبارها خارجة عن قواعد الشريعة الاسلامية وتمثل انتهاكا لما استقر من مبادئ الاسلام الاساسية وثوابته وبتوصية من الاردن ومتابعة حثيثة من الاردن والعراق معا ثم تبني هذا التوافق الاسلامي التاريخي من قبل العالم الاسلامي بأجمعه في مؤتمر القمة الاسلامي الذي عقدته منظمة المؤتمر الاسلامي في مكة المكرمة في كانون الاول (ديسمبر) 2005 وسيشكل هذا التوافق الاساس الفكري للبيان الختامي لمؤتمر الوفاق والاتفاق العراقي الاسلامي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية