البندر: اطراف من المحكمة ساوموني لاكون شاهدا ضد صدام او يدبروا لي قضية
اكد انه اصدر الاحكام بالاعدام استنادا لاعترافات المتهمين بمحاولة اغتيال صدامالبندر: اطراف من المحكمة ساوموني لاكون شاهدا ضد صدام او يدبروا لي قضيةبغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: رفع القاضي رؤوف عبد الرحمن الخميس، جلسة محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه، المتهمين في قتل 148 شيعيا عقب محاولة فاشلة لاغتيال صدام عام 1982 في بلدة الدجيل ، الي الأربعاء المقبل، بعد مساءلة استمرت قرابة الساعتين، بين الادعاء وعواد حمد البندر، رئيس محكمة الثورة السابق، وأحد أعوان صدام السبعة.وكانت المحكمة قد استمعت في جلسة امس الي افادة عواد البندر، أحد مساعدي رئيس النظام السابق والذي كان يشغل منصب رئيس محكمة الثورة والتي أصدرت أحكامها بحق المتهمين بقضية الدجيل.كانت محكمة الثورة قد أصدرت آنذاك حكما بالاعدام ضد جميع الأشخاص المتهمين بقضية الدجيل والبالغ عددهم 148 شخصا. وقد طالب عواد البندر من المحكمة احضار ملف محاكمة قضية الدجيل لمناقشته أمام المحكمة لكن القاضي تجاهل طلبه.ودافع البندر الذي شغل منصب رئيس محكمة الثورة للفترة 1983 ـ 1991 اثناء فترة حكم صدام، عن الاجراءات القانونية والقضائية التي اتبعتها المحكمة ضد المتهمين الـ148 من أبناء بلدة الدجيل الذين اتهموا بتنفيذ عملية لاغتيال صدام في عام 1982 عندما كان موكبه مارا بالبلدة.وقال البندر الحاصل علي شهادة البكالوريوس في القانون من جامعة بغداد في عام 1967 ان محكمة الثورة كانت قانونية وعادلة، والدليل ان المحكمة كانت تعيد النظر في كل قضية لا تقتنع بالنتائج التي تصل اليها… وان المحكمة كانت تنظر للمتهم كأمانة وباخلاص… وكنا نفرح عندما يخرج المتهم بريئا .وطلب البندر من رئيس القضاة رؤوف عبد الرحمن مرارا احضار ملف القضية، وقال أشعر بظلم عندما تكون الاضبارة غير موجودة لأنها دليل براءتي .وأضاف البندر مخاطبا القاضي لماذا لا تجلبون الاضبارة (ملف القضية) لكي نناقش الموضوع؟ .ولم يرد القاضي عبد الرحمن علي طلب البندر وتجاهل دعواته المتكررة. وقال البندر ان جميع المتهمين الـ148 الذين أحيلوا الي محكمة الثورة آنذاك والذين حضروا اليها ثبت انهم كانوا مشتركين في محاولة (اغتيال صدام) وحكم عليهم (بالاعدام).. بعد أن ثبت للمحكمة من خلال اعترافاتهم انهم كانوا مشتركين في العملية .وأضاف البندر ان قراري الحكم والادانة الخاصين بقضية الدجيل والصادران من محكمة الثورة يشيران بوضوح الي اعتراف المتهمين في مرحلتي التحقيق والمحاكمة باشتراكهم في مجموعة مسلحة واتخاذهم من بساتين الدجيل وكرا لهم ولاجتماعاتهم .وقال البندر ان المتهمين آنذاك اعترفوا علي التربص علي حياة رئيس الدولة بالسلاح وقيامهم بالترصد بالمراقبة لتحركاته وقيامهم فعلا بالتصدي لموكب رئيس الجمهورية عند زيارته لمدينة الدجيل عام 1982 بقصد اغتياله .وأضاف ان ذلك تم بدفع وتوجيه من حكومة ايران لاسقاط نظام الحكم في العراق ولتمكين الجيش الايراني من احتلال العراق وهزيمة الجيش العراقي الذي كان يقود حربا دفاعية مع ايران .وأوضح البندر ان قرارات محكمة الثورة التي حُلت في العام 1991 كانت وحسب القانون العراقي قابلة للطعن.. من قبل الدائرة القانونية التابعة لديوان رئاسة الجمهورية.. والتي كان لها حق النقض واعادة المحاكمة.. عن طريق تقديم المشورة لرئيس الجمهورية . واعتذر البندر عن الاجابة علي عدد من الأسئلة وجهها اليه القاضي معللا قوله بان الحدث مضي عليه أكثر ما يقارب من ربع قرن .وقال البندر ان اطرافا في المحكمة ساوموه، اثناء التحقيق الابتدائي معه وقالوا لي اما ان تكون شاهدا أو نُدبر ضدك قضية .وأضاف مخاطبا القاضي لقد أخبرتك بذلك.. وهذه هي القضية التي دبروها ضدي .وقدم ممثل الادعاء وثيقة عرضها علي المحكمة قال انها كُتبت من قبل لجنة شكلت عام 1978 بموجب أمر اداري من دائرة المخابرات آنذاك . وتنص (الوثيقة) في احدي فقراتها باحالة 148 شخصا الي محكمة الثورة والحكم عليهم بالاعدام وتمت المصادقة بالاعدام .وأضاف ممثل الادعاء بينما تشير الفقرة الثالثة (من نفس الوثيقة) الي ان 46 كانوا ضمن المدانين وصدرت احكام الاعدام ضدهم… وتمت تصفيتهم أو ماتوا خلال التحقيق . وفي مشادة كلامية بين فريق الدفاع والادعاء العام، اتهم فريق الدفاع الادعاء العام بالانتقائية في عرض الوثائق، وقال احد المحامين ان الادعاء العام يقوم بانتقاء الوثائق وعرضها أمام المحكمة .ورفض الادعاء العام هذه الاتهامات.وفي مداخلة للقاضي عبد الرحمن قال مخاطبا البندر عندما كان يحتج علي ملاحظات كان يقوم بها الادعاء العام ان بعض الملاحظات لا تخص شخصا بعينه لأننا نحاكم مؤسسة وليس شخصا، وصيغة الخطاب ليست موجهة (دائما) ضدك .من جهة أخري اعتبر محامي الدفاع عن المتهم عواد البندر محاكمة موكله غير قانونية. وتساءل: كيف يجوز ان تحاكم محكمة محكمة أخري ؟ في اشارة منه الي ان موكله كان يرأس محكمة الثورة. وأكد محامي البندر: ان الذين تم اعدامهم في قضية الدجيل اعترفوا بقيامهم بمحاولة اغتيال رئيس الجمهورية وبانتمائهم الي حزب الدعوة المحظور . مضيفا: ان كلتا الحالتين عقوبتها الاعدام .علي صعيد متصل طلب المتهم عواد البندر من رئيس المحكمة توفير الحماية القانونية له. كما كرر دعوته لجلب الاضبارة الخاصة بقضية الدجيل وقال البندر: ان محاكمة المتهمين في قضية الدجيل استمرت ستة عشر يوما . وأضاف في افادته: ان المحكمة كانت تواصل جلساتها منذ التاسعة صباحا وحتي منتصف الليل .كما نفي عواد البندر ان يكون قد حكم علي متهمين في قضية الدجيل دون سن الثامنة عشرة. وقال في افادته: ان هويات الأحوال المدنية التي قدمها الادعاء العام بشأن وجود أشخاص قصر من بين المتهمين الذين تم الحكم عليهم هي هويات مزورة . وكان الرئيس العراقي صدام حسين كرر في جلسة الأربعاء، اتهاماته لوزارة الداخلية العراقية (باقر صولاغ) بأنها تقتل الآلاف من العراقيين في الشوارع وتعذبهم وأن أحداً لا يسألها عما تفعله. وحينما قاطعه القاضي رد قائلاً انه اذا كان يخشي وزير الداخلية فهو لا يخيفه .وشكك صدام في الوثائق المقدمة من قبل الادعاء، مشيراً الي أنه من السهل تزوير الوثائق بواسطة التقنية الحديثة، وأشار الي أن هناك مستندين يظهران توقيعين غير متشابهين له.كذلك اتهم فريق الدفاع عن صدام، الادعاء بتقديم وثائق كأنها كتبت بخط رجل واحد، وهو ما أثار حنق الادعاء وغضبه. كما بدا صدام يحاكم القاضي علي ماضية وهيئة الدفاع عن مساعدة الاحتلال في تسييس المحاكمة من اجل النيل منه لا اكثر.