تصبحون علي وزارة سورية

حجم الخط
0

تصبحون علي وزارة سورية

تصبحون علي وزارة سورية كثيرة هي الأخبار التي تطالعنا يومياً عبر وسائل الاعلام (الحكومي) والتي يمكن أن نصنفها ضمن (المنعشات الشعبية) كونها تهتم بحياة المواطن المعيشية وتضع جهود الحكومة مجتمعة في خانة حل مشكلات المواطن، وبالطبع يتوقف مدي تأثير الانعاش بين شخص وآخر علي حجم خبرته بالـ(حكومات السورية المتعاقبة).. ففي كل يوم لا تكاد تظهر الصحف السورية في الأسواق الا وتحمل في وريقاتها عشرات المفردات والتعابير، المعبرة عن الانجازات، اضافة الي الصعوبات التي تم تجاوزها فيما يتعلق بقضايا الأخ المواطن حتي يخيل لنا أن الوزراء واداراتهم أعطوا جل وقتهم لحياة المواطن السوري.وليس مبالغة أن نظن (علي طيبة قلوبنا) أن بعض السادة أعضاء الحكومة ما ان يصلوا الي بيوتهم حتي يتوجهوا الي أسرتهم حيث يغلب عليهم النعاس من كثرة ما عملوا طوال نهارهم من أجل ذلك المواطن، فيغرقون بالنوم الذي بدوره يجلب لهم أحلاماً (مواطنيَّة) فيري بعضهم في حلمه (مثلاً) أن ما صرح به سابقاً عن عدم رفع الدعم عن الأساسيات قد تحقق ومازال الدعم قائماً علي تلك الأساسيات، وأن مواطناً صالحاً يصفق له لأن الدعم لم يرفع الا عن مادة البنزين وهي من الكماليات.ويحلم وزير آخر بأنه محاط بمجموعة من المواطنين يشكرونه بسبب تحقيقه ما وعد به علي الشاشة الصغيرة منذ فترة عن عدم أرتفاع ثمن الشقق السكنية وكيف نصح المواطنين بعدم شراء منازل لأن أسعار السكن في انخفاض مستمر.ووزير آخر يحلم بالارتقاء من وزير الي رئيس مجلس الوزراء بسبب نشاطه المتناهي بالارتقاء بالاقتصاد الوطني، وأمامه مجموعة كبيرة من الناس ينظرون اليه باعجاب شديد وأحدهم يقبله شاكراً بقوله: شكراً سيدي الوزير لقد ثبت سعر صرف الليرة.. فيقاطعه مواطن آخر بقوله: لكن أسعار السوق التي ارتفعت بسبب ارتفاع العملة الصعبة لم تنخفض مع انخفاض العملة وبقيت عالية وثابتة، فيقاطعه الوزير مقنعاً اياه بأن هذه القضية ستعالج عاجلاً أم آجلاً.. ولا قيمة لها أمام منجزاته.. فيصفق له المحتفون حوله و..ووزير آخر يحلم بمواطنين يقلصون محادثاتهم الهاتفية الي النصف فيوفرون في فاتورة (الموبايل والأرضي) وآخرين يقلصون فترة متابعة (التلفزيون السوري) الي النصف ويقتصرون في مشاهداتهم علي (نشرات الأخبار ـ وبرامج: الأيدي الماهرة ـ وبناة الأجيال ـ والشبيبة ـ وأرضنا الخضراء) فيوفرون قسماً من (فاتورة الكهرباء) ثم يقف الوزير بعد أن يحيط به مديرو وزارته العامون الذين يهزون رؤوسهم تصديقاً لكل مايقول، حتي وان كانوا (ثقيلي السمع) ليتحدث الي المواطنين، ليشكرهم علي حسهم العالي بالمواطنة، ووعيهم لضرورات ترشيد استهلاك الطاقة، وحب الوطن، وكره الكهرباء والهاتف بنوعيه الأرضي والنقال… ووزير آخر.. وآخر..وبعد أن يغط الوزراء في نوم عميق، من جراء يوم زاخر بالعمل من أجل المواطن، يستيقظون في الصباح لمتابعة أعمال وزاراتهم ومديرياتها ليفاجأوا بوزارة جديدة (هم خارجها) فيعودون الي أعمالهم القديمة (أي ماقبل الوزارة) ويعيشون مع الشارع السوري (كما كانوا مسبقاً) ويحصدون نِعَمَة انجازاتهم.. وبعضهم يتحول الي معارض.أيمن الدقرسورية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية