علي الحكومة الجديدة الاستفادة من تنفيذ خطة الانطواء والرجوع لحدود 1967بطلب تعويضات ملائمة ترفع علاقاتها بأمريكا
علي الحكومة الجديدة الاستفادة من تنفيذ خطة الانطواء والرجوع لحدود 1967بطلب تعويضات ملائمة ترفع علاقاتها بأمريكا عندما يزور رئيس الحكومة واشنطن في القريب، سيستطيع أن يتحقق منذ أول شيء يلقاه من مبلغ قلق اصدقاء اسرائيل هناك حيال المجانيق التي ترميهم. آخر الأمر كان بحث استاذي الجامعة مرشهايمر ووولت، في اطار جامعة هارفارد. الزعم الرئيس للاستاذين هو أن مستوي التنسيق الرفيع بين الولايات المتحدة واسرائيل لا يخدم مصالح الولايات المتحدة، وأنه ينبع في الواقع من تدبير جماعة الضغط الاسرائيلية هناك. يُعلق الاثنان مستوي العلاقات الرفيعة بالكُتاب وبخيوط التأثير داخل الولايات المتحدة. لقد وقف كثيرون عند التحريف المعادي، والضحالة الفكرية والسيناريوهات التحليلية لهذا البحث؛ لكن زعم المؤلفين داحض من أساسه أكثر من كونه مرفوضا بسبب طابعه المعادي للسامية.يُلم مرشهايمر ووولت بتحليلهما بعمل أشكول، وغولدا، ورابين، ونتنياهو وشارون في تقديم العلاقات بين الدولتين. الحقيقة هي أن نسيج العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة اعتمد علي ركيزة مصالح وقيم مشتركة وبنته ـ كما يحدث بين الدول ـ حكوماتهما. مهندسو العلاقات، كما يحدث مع كل دولة في اتصالاتها بالولايات المتحدة، هم الموجهون أنفسهم: رؤساء الولايات المتحدة من جهة ورؤساء حكومات اسرائيل من جهة اخري.وكما أن نسيج العلاقات الخاصة بين بريطانيا والولايات المتحدة نُسج بين موجهين مثل روزفلت وتشرتشل، وكنيدي وماكملان؛ وتاتشر وريغان وبوش الأب؛ وبلير، وكلينتون وبوش الابن ـ فان الحال كذلك بين اسرائيل والولايات المتحدة: لقد حرص رؤساء حكومات اسرائيل علي اختلافهم علي الإمساك بالحقيبة الامريكية بأيديهم، وهم الذين قدموا منذ الستينيات علاقات اسرائيل بالولايات المتحدة من درجة الي درجة حتي درجتها الحالية.الأداة الواضحة التي استُعملت لتنمية العلاقات كانت القدرة علي الدفع بها الي الأمام: فمنذ 1967 كانت اسرائيل تستطيع، بمناورة واعية لقدرتها إحداث تنازلات اقليمية في المناطق التي حُصل عليها في 1967، والدفع بالتسويات الي الأمام لاحراز بدائل سياسية، وأمنية، وعسكرية واقتصادية، تراكمت وتمأسست لتصبح جملة مبني العلاقات الحالية بالولايات المتحدة.مثلا، لقاء الاتفاق المرحلي في 1975 حصل رابين علي تعزيز كبير للجيش الاسرائيلي، وكجزء من اتفاق السلام مع مصر بلغ بيغن الي مستويات المساعدة الاقتصادية والأمنية العالية التي تمت بعد ذلك. وفي أعقاب اتفاق واي حصل نتنياهو علي تفاهمات استراتيجية جوهرية مع الولايات المتحدة، ما تزال سارية الفعل، وطمح باراك، علي نحو مشابه لأسلافه، أن يُحصل في اطار تسوية سياسية مستقبلية (مع سورية) علي تطوير آخر لعلاقات اسرائيل بالولايات المتحدة، حتي تصبح حلفا دفاعيا ممأسسا الي جانبه رزمة من التعويضات. وفي النهاية استخرج شارون لقاء الانفصال عن غزة تعويضات اعلامية سياسية من الولايات المتحدة.والآن مع تنسيق اسرائيل مع الولايات المتحدة الاجراءات السياسية القادمة، وفي ضمنها اخلاء ممكن للمناطق، التحدي القائم عند مدخل اسرائيل هو تطوير العلاقات أكثر وفي ضمنها العلاقات الاستراتيجية. لان الولايات المتحدة أيدت دائما أن تكون لاسرائيل حدود آمنة، قابلة للدفاع عنها ومعترف بها، لكنها أقامتها علي خطوط 1967 مع تعديلات طفيفة تلزم الآن من صيغ كلينتون وبوش ايضا. اذا ما انطوت اسرائيل بالتدريج نحو هذه الخطوط، فان التفاهم مع الولايات المتحدة يحسن أن يُعبر عنه لا بتأييدها فقط بل بتعويضات جوهرية ايضا.هذا الهدف غير سهل، مع العلم ايضا بأنه يوجد في الولايات المتحدة، كما وصفنا آنفا، من يسعون في اتجاه معاكس ـ أي الي جعل مكانة اسرائيل قزمة وإبعاد واشنطن عنها. جدول العمل ايضا بين الدولتين مُعقد وفي مركزه المواجهة المشتركة للتهديد الايراني. لكن الفترة الزمنية القريبة، التي يتولي فيها في واشنطن رئيس صديق مثل جورج بوش، والبنية التحتية القائمة لنظام العلاقات والتأييد الواسع في الرأي العام (اليهودي والمسيحي)، كل تلك تمنح اسرائيل أساسا للدفع قُدما يُثمر الارتفاع رتبة في تأسيس الصلات ومضموناتها، بل قد يكون ذلك الي أعلي رتبة حقا. هذا هو التحدي الذي يحسن الطموح اليه برغم التيارات المعارضة.البروفيسور عوزي أرادرئيس معهد السياسة والاستراتيجية في المركز متعدد المجالات في هرتسليا(يديعوت احرونوت) 6/4/2006