ترتيبات لعودة دفعة من الفارين اللبنانيين الي اسرائيل عقب تفاهم بين التيار الوطني الحر و حزب الله
ترتيبات لعودة دفعة من الفارين اللبنانيين الي اسرائيل عقب تفاهم بين التيار الوطني الحر و حزب الله بيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:في ضوء وثيقة التفاهم التي تم توقيعها بين حزب الله برئاسة الامين العام للحزب حسن نصرالله و التيار الوطني الحر برئاسة العماد ميشال عون في 6 شباط الفائت، تم إنجاز المعاملات القانونية والإجراءات الإدارية الخاصة بعودة الدفعة الأولي من اللبنانيين الذين غادروا الي اسرائيل بعد تحرير الجنوب في ايار من العام 2000 والذين لم تصدر بحقهم أي احكام غيابية، وهم بحدود الستين شخصاً معظمهم من المسنين والنساء والأطفال، فيما يتردّد ان العدد الاجمالي يقارب 2600 لبناني. ومن المقرر أن تصل الدفعة الأولي وتقارب عشرة أشخاص، عبر بوابة الناقورة، قبل السادس عشر من الجاري، موعد عيد الفصح، علي أن تصل الدفعة الثانية الأساسية في حدود منتصف شهر أيار المقبل، لتنطلق بعد ذلك عملية التحضير لعودة دفعة من الذين صدرت بحقهم احكام غيابية (جنايات) مثل دخول بلاد العدو والتعامل مع الاحتلال، أي ممن لم يرتكبوا أي جرائم بحق أبناء المناطق الجنوبية إبان فترة الاحتلال الإسرائيلي. ومن المقدر أن يصل عدد هؤلاء إلي حوالي المئتي حالة يفترض أن تنجز عملية عودتهم قبل نهاية حزيران المقبل. وأشارت مصادر اعلامية في بيروت إلي انه تم توكيل محامين عرب من أبناء مناطق ال48 لمتابعة قضية هؤلاء، وذلك من اجل الاعتراض علي الأحكام القضائية اللبنانية التي صدرت غيابياً بحقهم، علي أن تبادر الدولة اللبنانية إلي تسهيل الإجراءات المتصلة بغير المرتكبين.وتابعت المصادر أن هناك اقل من مئة حالة من القياديين اللحديين والعناصر الذين تورطوا في ارتكابات كبيرة وهؤلاء ليس مطروحاً البحث بملفاتهم حالياً، علماً بأن أكثر من تسعين بالمئة منهم، حصلوا علي لجوء سياسي وغادروا الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفي هذا الاطار، اكد القيادي في التيار الوطني الحر جبران باسيل ان وثيقة التفاهم بين التيار الوطني الحر و حزب الله اسقطت الحواجز النفسية التي كانت تعيق عودة اللبنانيين من فلسطين المحتلة . وقال: لقد أمنا كل الظروف الملائمة التي تشجعهم علي العودة الي وطنهم، وان وجودهم في لبنان في اي ظرف افضل من الوجود خارجه، وهناك عمل حثيث نقوم به مع حزب الله والمؤسسات المعنية لبدء الخطوات العملية، ونأمل ان تعود دفعة صغيرة خلال أيام لتشجيع الجميع علي العودة . وردا علي سؤال حول تقديم ضمانات للذين يريدون العودة قال: الموضوع ليس موضوع ضمانات بقدر ما هو تفهم حزب الله للظروف وهو يشجع عليها. والمطلوب من القضاء اللبناني التعاطي مع الموضوع بالشكل الملائم. هناك تسهيلات في موضوع الوكالات والبحث والتحري القائم في حق عدد من اللبنانيين، وهناك عملية قضائية وقانونية يمكن ان تأخذ في الاعتبار الظروف التي كانت محيطة بالموضوع، وبعض اللبنانيين ذهب الي اسرائيل بداعي الخوف، في حين هناك من لا يستطيع العودة بسبب ظروف العمل او السفر او غير ذلك، وان عدداً من اللبنانيين سيؤجل العودة ربما بسبب الفصل الدراسي .