خير الدين حسيب: امريكا دمرت البني التحتية للعراق وعرضت اطلاق سراح صدام مقابل وقف المقاومة
خير الدين حسيب: امريكا دمرت البني التحتية للعراق وعرضت اطلاق سراح صدام مقابل وقف المقاومةواشنطن ـ القدس العربي :في محاضرته الثانية في المركز الفلسطيني في واشنطن، استعرض الدكتور خير الدين حسيب، مدير عام مركز دراسات الوحدة العربية، بعضا من الأخطاء الكثيرة التي وقعت بها الادارة الأمريكية، ولا سيما في غزو العراق بدون غطاء من الشرعية الدولية، وعلي الرغم من التظاهرات الملايينية التي تفجرت في جميع أرجاء العالم، وخاصة في القارة الأوروبية.وأشار، الي ما معناه وباختصار غير واف، الي نتف من الأخطاء الفاحشة التي وقعت فيها تلك الادارة، بعد الغزو، من أخطاء بما فيها هدم جميع البني التحتية لمختلف مؤسسات الدولة واطلاق العنان للعصابات المنظمة، وربما المتخصصة، في نهب وتدمير المعالم التاريخية والوثائقية لتاريخ العراق العريق، القديم والحديث، ثم السماح للرعاع بالنهب والتدمير والحرق لاكمال المهمة.ثم تعرض لبعض من الخسائر الهائلة التي نتجت عن هذه الحرب الماحقة، لا سيما في الأرواح والأموال، بالنسبة للشعبين العراقي والأمريكي، وميز بوضوح بين المقاومة الشعبية الهادفة الي تحرير العراق من الاحتلال الأجنبي، وذكر أهم فصائلها، وبين العصابات الارهابية التي تعيث فسادا في البلاد بمختلف الذرائع والمسميات.ولئن خلص الي الحالة الكارثية التي وصل اليها العراق، بعد مرور ثلاث سنوات من ذلك الغزو، بما فيها الحرب الأهلية الوشيكة أو القائمة فعلا، والأزمة الخانقة التي تواجه الادارة الأمريكية الجمهورية، في العراق، خاصة قبيل الانتخابات النيابية التي ستجري في أواخر هذا العام، أشار الي أن الادارة الأمريكية عرضت، بواسطة وزير خارجيتها رامسفيلد، علي صدام حسين صفقة مفادها اطلاق سراحه ولجوئه الي بلد يختاره وضمان سلامته وأسرته، مقابل وقف المقاومة. ولكنه رفض ذلك. كما تكرر هذا الطلب بواسطة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، لأن أحد محامي صدام، أشار الي ما يفهم منه، أن صدام ربما يقبل بالصفقة، ولكنه رفض ذلك أيضا. علما أن هذه الصفقة قد انطلقت من مقترحات قدمها بعض الزعماء ومنهم مهاتير محمد وولسن مانديلا وأحمد بن بلة، الي الرئيس بوش.ثم عرض مبادرته التي يمكن أن تؤدي الي تحرير العراق، وخروج الأمريكان من هذه الورطة، بما تبقي من ماء الوجه. وهي المبادرة التي تتضمن خطوة لتحقيق هذا الهدف الشاق.جدير بالذكر أن عددا كبيرا من السياسيين والمعنيين حضروا هذه المحاضرة بما فيهم بعض العاملين في وزارة الخارجية الأمريكية وأساتذة الجامعات وممثلو وسائط الاعلام وغيرهم.علما أن الدكتور حسيب، العراقي الجنسية، من المفكرين البارزين، الذي قام بانشاء مركز دراسات الوحدة العربية، والمؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي الاسلامي، والعديد من المؤسسات الثقافية والفكرية، في الوطن العربي. كما أصدر مؤخرا كتابه الهام عن مستقبل العراق باللغتين العربية والانكليزية.