السفيرة الفلسطينية الجديدة في باريس تتحدث عن التعايش بين حماس وفتح
السفيرة الفلسطينية الجديدة في باريس تتحدث عن التعايش بين حماس وفتحباريس ـ القدس العربي من عبد الله حرمة الله: بدعوة من رابطة الصحافة الأجنبية بباريس، قدمت الممثلة الجديدة للسلطة الفلسطينية بفرنسا أول مؤتمر صحافي لها ظهر الجمعة، بحضور مكثف لمراسلي الصحافة الدولية المعتمدة بالعاصمة الفرنسية، بمباني دار الإذاعة الفرنسية.وكانت هند الخوري تشغل في حكومة ما قبل حماس منصب الوزيرة المكلفة بشؤون القدس، وتعتبر من كوادرفتح التي تكونت بأمريكا رغم إتقانها للغة الفرنسية، وهي تحسب كذلك علي الدائرة المقربة من محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية. في أول اختبار لها أمام الصحافة الدولية، بدت واثقة من نفسها، مستعدة لمواجهة الصحافة الغربية بكليشاتها المعتادة عن الشعب الفلسطيني وطبقته السياسية. وعلي مدي ساعة ونصف، تناولت الخوري حيثيات التعايش بين حماس وفتح كذلك الخناق المالي الذي يحاول الأوروبيون فرضه علي السلطة الفلسطينية، من بين أمور أخري.افتتحت السفيرة لقاءها مع الصحافة بعرض مفصل لوضعية الفلسطينيين حاليا وسلطتهم، التي تبدو إسرائيل مصرة علي تهميشها من خلال سياسة تقسيم غزة، والتعنت في إكمال الجدار الفاصل، إضافة إلي مواصلة سياسة المستعمرات.لتخلص إلي حتمية التشاؤم بالنسبة لمستقبل الحوار مع الدولة العبرية في الوضع الراهن، مطالبة في نفس الوقت المجتمع الدولي بأخذ مسؤوليته في إجبار الدولة العبرية علي العودة إلي طاولة المفاوضات، الوسيلة الوحيدة للوصول إلي حل سلمي وعادل لقضية الشرق الأوسط، مؤكدة أنها اليوم تذكر قبل أي وقت مضي باستعداد الفلسطينيين للمضي قدما في سبيل حل سلمي حقيقي، رغم تعنت الطرف الآخر.وبخصوص حكومة حماس الجديدة، بدت متفائلة، حينما طالبت المجتمع الدولي منحها بعض الوقت لتنضبط مع حتميات التعايش السلمي الذي تفرضه الممارسة المباشرة للسلطة لأول مرة، مؤكدة في نفس الوقت علي حسن نية هذه الأخيرة، من خلال المؤشرات الإيجابية التي أبدتها منذ وصولها إلي السلطة، كذلك تمسكها بالوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني، عبرتشاور حضاري مع فتح مؤكدة أن العائق الأول يبقي تعنت إسرائيل ورفضها للحوار، في ظل غياب شريك محايد، قادر علي فرض الإسرائيليين علي احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني.واغتنمت الديبلوماسية الفلسطينية الفرصة للتنديد باعتقال الوزير الفلسطيني الذي خلفها، من طرف السلطات الإسرائيلية، مؤكدة أنها تتابع القضية باهتمام، وهي علي اتصال مع محاميه، مذكرة أنه منذ التقسيم الذي عمدت إليه إسرائيل، يعتبر كل الفلسطينيين مهددين بمصير وزيرهم المكلف بشؤون القدس، علي مرأي ومسمع من المجموعة الدولية للأسف الشديد. وفي الختام أكدت السيدة الخوري علي أهمية العلاقات مع فرنسا، وتعويل السلطة الفلسطينية عليها من أجل إقناع الأوروبيين بمواصلة دعم الفلسطينيين كي يتمكنوا من المخافظة علي مؤسساتهم الديمقراطية، كي يبقي الأمل سيد الموقف في الشرق الأوسط.