خبراء يدعون الدول الغنية ووكالة الطاقة لتحمل المزيد من المسؤولية لمواجهة الازمات النفطية
خبراء يدعون الدول الغنية ووكالة الطاقة لتحمل المزيد من المسؤولية لمواجهة الازمات النفطيةباريس ـ من باربرا لويس:يقول خبراء ان قوي انتاج النفط العالمية هي خط الدفاع الاول لمواجهة أي أزمة طاقة محتملة، لكن البلدان المستهلكة بقيادة وكالة الطاقة الدولية يتعين عليها تطوير دور جديد لها.وتأسست وكالة الطاقة الدولية في سبعينات القرن الماضي لموازنة ثقل منظمة أوبك التي كانت في ذروة نفوذها وقتئذ وتعتبر نفسها الان متعاونا في مسعي أوبك للحفاظ علي استقرار السوق. وقال كلود مانديل المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس لرويترز نحاول دائما التعاون مع أوبك للتعامل مع خطر تعطل الامدادات .وأشاد محللون بوكالة الطاقة الدولية التي تمثل 26 دولة صناعية لقرارها العام الماضي بالافراج عن كميات من احتياطيات الطوارئ لتعويض نقص طاقة الانتاج والتكرير في أعقاب الدمار الذي الحقته الاعاصير بالمنشآت النفطية الامريكية في خليج المكسيك. لكنهم يقولون ان البلدان المستهلكة ككل عليها بذل المزيد لتحمل مسؤولياتها حيث لم يعد من الممكن أن تواصل الاعتماد علي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لضخ المزيد من النفط بعدما تقلصت طاقتها الانتاجية الفائضة الي حوالي مليوني برميل يوميا. لكن بعض المحللين يهونون من أهمية وكالة الطاقة الدولية.وقال جون ميتشيل المحلل لدي المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن وكالة الطاقة الدولية باقتصار عضويتها علي بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ليست ممثلا مناسبا لمصالح المستهلك العالمي .والتقي ممثلون عن البلدان المستهلكة والمنتجة في باريس في قمة دولية للنفط الجمعة كما سيلتقون ثانية في منتدي الطاقة الدولي الذي تستضيفه قطر نهاية الشهر الجاري. وقالت ديبورا وايت من مؤسسة اس.جي سي.اي.بي الاستشارية في باريس القضية قضية رقابة تنظيمية . وأضافت أوبك لا تملك سلطة .. وكالة الطاقة الدولية لديها بعض (السلطة) .. الولايات المتحدة ليست مستعدة لخفض طلبها (علي النفط). يمكنني القول بان البلد صاحب أكثر سياسة مسؤولة للطاقة حاليا هو الصين التي كبحت عمدا الطلب .ورفعت الصين في آذار (مارس) الماضي أسعار المنتجات النفطية فيما تسعي جاهدة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتقليل الاضرار البيئية فضلا عن وقف خسائر مصافي التكرير التابعة للدولة. والصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة ليست عضوا في وكالة الطاقة الدولية. لكنها والهند، وهي أيضا ليست عضوا في الوكالة واستهلاكها للطاقة في صعود مطرد، تعملان مع الوكالة لتنسيق السياسات ضد تعطل الامدادات ولتحسين كفاءة استهلاك الطاقة. وقال مانديل قرر البلدان تكوين مخزونات استراتيجية ونأمل في التوصل الي اتفاق بشـــأن التنسيق .ورغم أن الولايات المتحدة عضو وكالة الطاقة الدولية لديها احتياطي استراتيجي فانها لم تحتفظ بنوع المنتجات المكررة التي كانت بحاجة اليها العام الماضي واضطرت الي الاعتماد علي مخزونات الاعضاء الاوروبيين.وقال محلل طلب عدم نشر اسمه عندما تضع عددا كبيرا من المصافي في منطقة معرضة للاعاصير فمن الافضل أن تحتفظ ببعض مخزونات المنتجات في حالة اصابة المصافي .وتابع لو لم يوافق الاعضاء الاوروبيون علي الافراج عن مخزونات المنتجات لصالح الولايات المتحدة لخرجت سوق المنتجات النفطية عن نطاق السيطرة .واستجابة للاضرار التي سببتها الاعاصير عرضت أوبك كامل طاقتها الانتاجية الفائضة، لكن المستهلكين كانوا يريدون منتجات جاهزة أو خام خفيف تسهل معالجته وليس النفط الثقيل الذي كان بمقدور أوبك تقديمه.وكان الوضع مختلفا عن ما حدث وقت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عضو أوبك في عام 2003 عندما كان لا زال لدي منتجي أوبك الاخرين القدرة علي تعويض نقص الامدادات.وقال كلود مانديل المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية ما حدث في 2003 هو أن طاقة أوبك الانتاجية كانت كافية. حاولنا المساعدة في 2005 عندما لم تكن طاقة أوبك كافية لمواجهة تعطل الامدادات . وأضاف اذا حدث أي تعطل للامدادات سنكون مستعدين للتحرك كما فعلنا في 2005 .وتقضي سياسة وكالة الطاقة الدولية بأن احتياطيات الطوارئ تهدف فقط لتعويض عجز ضخم في الامدادات وليس التحكم في السوق رغم أن أحد أثار الافراج عن احتياطيات ينزع لان يكون خفض الاسعار.وفي الوقت الراهن فان أوبك ليس بمقدورها سوي تحريك الاسعار لاعلي لكنها قدرة مقيدة اذ من الصعب سياسيا علي المنظمة أن تخفض الانتاج مع تجاوز الاسعار مستوي 60 دولارا للبرميل. ويقول محللون ان أوبك ستستعيد نفوذها مع نمو طاقتها الانتاجية في حين ستفقد وكالة الطاقة الدولية دورها المؤقت كملاذ أخير.وقال انطوان هاف من مؤسسة فيمات لا يعني هذا القول بأن وكالة الطاقة الدولية عاجزة وغير مؤثرة لكن دورها اليوم ربما يتعلق بدرجة اكبر بالتوعية وكوسيط لتحقيق الشفافية في السوق .واذا أراد المستهلكون أن تظل لهم اليد العليا فمن البديهي القول بأن أفضل سلاح في أيديهم هو كبح الطلب والتحول في نهاية المطاف عن النفط كلية. وقال جون ميتشيل المحلل لدي المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن في الاجل الطويل.. ربما يتحقق توازن أسهل عن طريق منافسة أنواع أخري من الوقود .. ومن خلال تبني تقنيات معروفة لتحقيق كفاية استهلاك الطاقة .4