دروس عبد الصبور لم تقرأ مصريا بشكل جيد وأدونيس بني كاتدرائية ابداعية

حجم الخط
0

دروس عبد الصبور لم تقرأ مصريا بشكل جيد وأدونيس بني كاتدرائية ابداعية

سعدي يوسف في مراكش:دروس عبد الصبور لم تقرأ مصريا بشكل جيد وأدونيس بني كاتدرائية ابداعيةمراكش ـ القدس العربي : قال الشاعر العراقي سعدي يوسف إنه لا يعمد إلي استغلال الأساطير في شعره لأنه يعتبر أن أساطير الواقع أكثر جنونا” ولأن آلهة الأساطير أقل حمقا . وأضاف سعدي يوسف أن جدوي الشعر قائمة وإلا ما كنا نقرأ الشعر ونناقشه، معتبرا الشعر وسيلة حقيقية للتعبير وتغذية الضمير الجمالي والوطني للناس كافة.وبمقر المركز الفرنسي، الذي استضافه بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمدينة، رتل مساء يوم الثلاثاء قصائد إقامته الفرنسية التي تجمعها دفتا كتابه الشعري (قصائد باريس). يقول علي عادتي كنت دوما أتفحص الوجوه وأحاول التقاط الأشياء .تلا قصائد (بيانو كونداليزا رايس) و(الماندولين) و(الصباح) و(مسامير) و(جسر سولي) تحت جسر سولي، أعبر الليل. دجلة، ما أطول الليل.. قبل أن يقرأ من قصيدة (أوفيليا) كم أسمع موسيقي، في الليل، خطي أوفيليا، عند الباب، عند ممر الغرفة، عند البحر المركون إلي الحائط، عند المرآة، وتدخل أوفيليا في موسيقي الليل …. . وبعد أن تمت قراءة ثلاثة نصوص لسعدي يوسف مترجمة إلي اللغة الفرنسية، عاد الشاعر العراقي ليقرأ قصيدته الاحتجاجية المطولة يا رب احفظ أمريكا … موطني …موطني الجديد مصحوبا بصوت رفيقته الإنكليزية التي كانت تردد اللازمة علي إيقاع موسيقي البلوز.واعتبر سعدي يوسف أن صلاح عبد الصبور قدم للشعر المصري دروسا لا حد لها لكن هذه الدروس لم تقرأ بعناية”، مشيرا إلي أن ديوانه شجر الليل شكل قمة نضجه الفني والإبداعي.كما اعتبر أن لمحمد علي سعيد (أدونيس) مشروعه المتكامل وطريقته في الكتابة ، مضيفا أن أدونيس حقق منجزا عظيما، وبني كاتدرائية إبداعية تعب علي إنشائها وما زال يدعمها بأفكار ونصوص جديدة . وقال سعدي يوسف إن الشاعر الأمريكي والت ويتمن، الذي ترجم ديوانه (أوراق العشب) إلي اللغة العربية، شكل ثورة كبري وقيمة نبيلة و حمل من أوروبا أعظم ما فيها من أفكار ، مشيرا في هذا السياق إلي معاداته للعبودية علي سبيل المثال.وأعرب سعدي يوسف عن اعتقاده أن ويتمن ما يزال نموذجا للشاعر المغير وأن تغييره يبدو أعمق كلما أوغلنا في الزمن مضيفا أن التجليات الأخيرة للقصيدة الأمريكية الحديثة ذاتها ما زالت تحمل بصمات ويتمن بل إن مجموع الشعر الأمريكي ما زال يعتمد عليه . سعدي يوسف، بتواضع الكبار، تحدث عن نفسه، قائلا أن الكتابة تدريب يومي كالعزف تماما لذا فهو يكتب صباحات كل الأيام علي جهاز الحاسوب مباشرة لأنه يساعده علي بلوغ النص نوعا من الاكتمال والإسراع في العملية الذهنية ما يمنح عملية الكتابة جدوي وآنية وسحرا . وقال إنه ينتظر الكثير من الشعراء المغاربة الشباب، معتبرا عن رغبته في الالتقاء بالمزيد منهم وقراءة إبداعاتهم، مشيرا إلي أنه تعرف بمدينة مراكش علي شعراء (المركب الشعري) واطلع علي تجربتهم الجميلة.وأضاف أنه لم يكن داخل العراق حين عاش البلد تجربة الحصار. وأن الشاعر يمكنه فك الحصار بالشعر والكلمة المقاومة، وأن الفنان في مهجر دائم قد يكون داخل وطنه وقد لا يكون ، وهو مهجر يحول بينه والمصالحة . وأشار إلي أن الفنان الحقيقي هو المتحكم في مادته وواقعه، وأنه بدون هذا الإحساس بالسيطرة علي المادة الخام لا يستطيع المبدع التقدم خطوة واحدة في العملية الفنية . واعتبر سعدي يوسف أنه، في مناخ الوضع الحالي، لا يمكن للمفكرين والفنانين إلا الإيمان بمستقبل أفضل ومساعدة الناس علي النظر بإيمان أكبر إلي هذا المستقبل ، مضيفا أن الحروب نهاية يائسة للفشل السياسي و دليل ضعف وليست دليل قوة . وأكد إيمانه أن الأزمة المستحكمة (الناس والتاريخ ….) لن تستمر طويلا” وأن البوادر الأولي للتحلحل في هذا التحكم الأسود بدأت تلوح في أوروبا وأمريكا اللاتينية و حتي في أماكن لم نكن نتوقعها .. يذكر ان سعدي يوسف كان آخر مغادري بيروت صيف عام 1982علي متن باخرة شمس المتوسط كأنما ليفجر غضبه المكبوت في وجه العالم المتواطئ. كتب بمجلة الحرية إلي أن صدر آخر عدد منها. وتطوع للاشتغال بجريدة النداء اللبنانية تحت القصف الوحشي حين غادرها مرغمين عدد من محرريها، وكتب يومية (المعركة)، وترأس تحرير مجلات التراث الشعبي و البديل و المدي .0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية