طلعت السادات يؤكد استعداد 3 ملايين للموت لمنع حكم جمال.. وتهكم علي حب الرئيس للكسوف.. والكومبيوتر المصري خال من كلمة انتخاب
الحكم بحق البهائيين في تدوين ديانتهم.. واستاذ جامعي مسلم يستقيل احجاجا علي استبعاد طبيبة مسيحية.. ومعركة حول المذاهبطلعت السادات يؤكد استعداد 3 ملايين للموت لمنع حكم جمال.. وتهكم علي حب الرئيس للكسوف.. والكومبيوتر المصري خال من كلمة انتخابالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن وفاة الفتاة ايمان محمد عبد الجواد من مركز اشمون بمحافظة المنوفية بمرض انفلونزا الطيور وهي ثالث حالة وفاة، كما وصل عدد المصابين الي احد عشر يتم علاجهم واصدار المجلس القومي لحقوق الانسان بيانا طالب فيه بالغاء حالة الطوارئ والافراج عن المعتقلين ووقف الانتهاكات المستمرة التي تحدث في السجون. والمجلس كما هو معروف تم تشكيله بقرار جمهوري ويرأسه الدكتور بطرس غالي الامين العام السابق للامم المتحدة ونائبه صديقنا الدكتور احمد كمال ابو المجد. ومعظم اعضاء المجلس من الموالين للنظام الذي يتباهي بانه انشأ المجلس للدفاع عن حقوق الانسان ومع ذلك يواصل انتهاكاته لها ولا يستجيب مرة لنداءات المجلس الذي انشأه وحشد فيه انصاره. وبدء اعمال المؤتمر الثامن عشر للفكر الاسلامي الذي ينظمه سنويا قبل المولد النبوي الشريف المجلس الاعلي للشؤون الاسلامية التابع لوزارة الاوقاف ويدعو اليه عددا كبيرا من الباحثين وعلماء الدين المسلمين من الدول الاسلامية والدول الاوروبية والافريقية والآسيوية والامريكية وتقام خلاله مسابقة للقرآن الكريم، وتوزع جوائز، تبلغ كل عام هي وتكاليف المؤتمر خمسة عشر مليون جنيه في بلد يعاني مواطنوه من الفقر وتحت الفقر والبطالة وعدم وجود مسكن او علاج، واجتماع هيئة مكتب الامانة العامة للحزب الوطن برئاسة صفوت الشريف ووفاة سلحفاة في حديقة الحيوان عن عمر يناهز 270 عاما كان الملك السابق فاروق قد اهداها لها وتعتبر اقدم حيوان علي ظهر الارض بعد وفاة سلحفاة اسمها ادوانيا في حديقة الحيوان بمدينة كلكتا بالهند منذ عدة اسابيع، وهذا الخبر نشرته الاخبار واستمرار النيابة العامة في التحقيق مع البلطجية الذين استأجرهم الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد السابق، واحمد ناصر عضو مجلس الشعب وهاجموا مقر الحزب وصحيفته واطلقوا الرصاص علي عدد من الصحافيين، وتوجيه نداءات من عدد من منظمات حقوق الانسان لافراد الطائفة البهائية الي الظهور والتقدم بطلبات للجهات الرسمية لاثبات ديانتهم في الوثائق الرسمية بعد حكم المحكمة الادارية بمجلس الدولة لصالحهم. وهي اول القضايا التي سنبدأ بها تقرير اليوم.البهائيونيبدو ـ وربكم الاعلم ـ اننا سنشهد اشتعال واحدة من المعارك الدينية الاخري التي يتسبب فيها حكم قضائي. اذا أصدرت محكمة القضاء الاداري لمجلس الدولة حكما يوم الاربعاء بان من حق افراد الطائفة البهائية في مصر اثبات ديانتهم البهائية في الوثائق الرسمية كجوازات السفر وغيرها. وقالت المصري اليوم امس في تحقيق لزميلينا فتحية الدخاخني ووائل علي ان حسام عزت وزوجته رانيا عنايت اقاما دعوي قضائية امام المحكمة طالبا فيها بالحكم بأحقيتهما في تدوين ديانتهما البهائية في شهادتي ميلاد ابنتيهما باكينام وفرح مع الزام وزارة الداخلية منحهما جوازات سفر مدون فيها هذه الديانة. واكدت المحكمة ان كتابة او ذكر اسم الدين في البطاقة او الشهادة لا يخالف الشريعة الاسلامية.وقالت الجريدة وكان مجمع البحوث الاسلامية قد اصدر في كانون الاول (ديسمبر) 2003 فتوي اعتبر فيها المذهب البهائي وامثاله من نوعيات الاوبئة الدينية .وفي الحقيقة يصعب علي الان الخوض برأيي في هذه القضية رغم ان عددا من منظمات حقوق الانسان ناشدوا افراد الطائفة البهائية في مصر وعددهم الفا شخص، ان يتقدموا بطلبات لتدوين ديانتهم في الوثائق الرسمية، واعتبروا الحكم نصرا لحرية الاعتقاد والاسباب في رأيي تتلخص في الآتي:اولا: ان حكم المحكمة الادارية لا يمكن ان يكون واجب النفاذ الا بعد صدوره من المحكمة الادارية العليا بمجلس الدولة. وبالتأكيد هناك من سيتقدمون بطعون ضده.ثانيا: ان المحكمة الادارية بمجلس الدولة اصدرت منذ حوالي شهر حكما لصالح احد الاقباط بحقه في الزواج مرة اخري وسارع البابا شنودة الثالث بطريرك الاقباط الارثوذكس لان يعلن بنفسه بانه لن ينفذ الحكم وسيقوم بشلح اي قسيس يعقد قرانا بناء علي حكم المحكمة وان الكنيسة لن تخالف الكتاب المقدس لترضي المحكمة، لان السماح بالزواج يشترط ان يكون الطلاق من الزوجة السابقة لعلة الزنا. وثارت مناقشات عاصفة بان البابا يتحدي القضاء والقانون وان من الممكن حبس القساوسة الذين يرفضون عقد الزواج بناء علي حكم المحكمة. وقد نال موقف البابا تأييدا ساحقا من غالبية الاقباط وسيصبح الحكم كأن لم يكن هذا رغم ان هناك مشكلة خطيرة ومتفاقمة بين الاقباط من وجود عشرات الآلاف من الرجال والسيدات الذين لا يستطيعون الزواج مرة ثانية لانهم طلقوا لاسباب ليس من بينها الزنا. فهل يمكن لنا ان نتصور ان تتجرأ وزارة الداخلية او اية جهة ادارية في الدولة علي تنفيذ حكم المحكمة حتي لو صدر عن الادارية العليا بوضع كلمة البهائية امام خانة الديانة مع العلم ان عدد افراد الطائفة لا يزيد عن الفي شخص، بينما لم تتحرك بالنسبة لحكم المحكمة في قضية زواج لا ديانة الاقباط ورفض البابا تنفيذه.ثالثا: ان الاعتراف بالاديان يتركز علي السماوية منها وهي اليهودية والمسيحية والاسلام وهي التي توضع في خانة الديانة في الوثائق الرسمية ولا توضع بجوارها اي كلمة عن المذهب فلا يكتب مسيحي ارثوذكسي او كاثوليكي او مسلم شافعي او حنفي، والبهائية غير معترف بها كدين وبالتالي لا يمكن وصفها كمذهب، بالاضافة الي انه تم اعتبارها معادية للاسلام.والذي سيجعل هذا الحكم حتي لو صدر عن الادارية العليا، غير ممكن تنفيذه، انه نشر منذ مدة بان وزارة الاوقاف وافقت علي انشاء مساجد للشيعة المصريين وعددهم اكبر بكثير من البهائيين، واسرع وزير الاوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق بنفي الخبر، وكأنه يدفع عن نفسه تهمة، وقال ان المساجد للمسلمين جميعا لا لطائفة وانه يجب الحذر من تقسيم المسلمين هذا رغم ان الشيعة مذهب اسلامي معترف به من الازهر ويتم تدريسه، ومنذ سنوات كانت قد اثيرت ضجة بعد نشر عدد من الصحف تحذيرا من تكاثر عدد افراد طائفة البهرة الشيعية بعد ان قدموا من الهند وباكستان وسكنوا في منازل بجوار مسجد الحاكم بأمر الله ومسجد الحسين. وصدرت تصريحات لتهدئة الثائرين تقول بأنهم يراقبون ما يحدث ومتيقظون له علي الرغم من ان الرئيس مبارك وقبله الرئيس السادات استقبلوا سلطان طائفة البهرة عند زيارته لمصر كما ان الطائفة قامت بصرف ملايين الجنيهات لترميم واعادة تأثيث مساجد الحاكم بأمر الله والحسين والسيدة زينب فهل يمكن لعاقل تخيل ان يحدث العكس مع البهائيين واعادة فتح ملفهم الذي تم اغلاقه في الستينيات بعد ان حامت الشكوك حول علاقاتهم السياسية والامنية مع اسرائيل وانا اشير الي ما نشر ولا دخل لي بذلك بالاضافة الي وجود فتاوي بعدم زواج المسلمة من بهائي.رابعا: انه منذ اربعة ايام وافقت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب علي اقتراح باضافة مادة جديدة لقانون العقوبات تنص علي الحكم بالسجن خمسة اعوام وغرامة مئة الف جنيه لكل من اساء بالقول او الرسم او الاشارة للرسل والانبياء والاديان السماوية التي تؤدي عباداتها اي اليهودية والمسيحية والاسلام وستتم الموافقة عليها من مجلس الشعب. ولا استطيع ان اجزم ما اذا كان هذا التصرف لمنع الاعتراف باي اديان اخري او مذاهب غير معترف بها كالبهائية والبوذية وغيرهما ام لا، ام استجابة لشكوي اشقائنا المسيحيين بان بعض رجال الدين المسلمين يهاجمون عقيدتهم في وسائل الاعلام.لننتظر لنر ونقرأ ثم نبلغكم بما يحدث.مشاكل وانتقاداتوالي المشاكل والانتقادات ومشكلة الدكتور سالم سلام الاستاذ بكلية الطب بجامعة المنيا الذي استقال احتجاجا علي عدم تعيين الطبيبة ميرا ماهر رؤوف معيدة بقسم الاطفال الذي يرأسه رغم احقيتها لانها مسيحية وهاجم وهو المسلم باقي زملائه الاساتذة المسلمين وانشغلت الصحف في الفترة الماضية بهذه القضية ثم ادلي وزير التعليم العالي الدكتور هاني هلال بتصريحات من عدة ايام قال فيها ان الدكتور سلام يريد الشهرة لانه كان سيحال علي المعاش بعد عدة اشهر وان الطبيبة ميرا اجريت معها تحقيقات جعلتها لا تستحق التعيين كمعيدة وقد رد عليه بعنف يوم الخميس زميلنا وصديقنا رياض سيف النصر مدير تحرير الجمهورية في مقال عنوانه ـ يا فرحة المتعصبين بتصريحات وزير التعليم العالي ـ قال فيه: لم يكتف وزير التعليم العالي بالتصريحات التي تنفي عن بعض اساتذة الجامعة تهمة التعصب انما هاجم بشدة الاستاذ الجامعي الذي كشف عمليا عن مدي تأثير التعصب علي اختيارات الاساتذة للمعيدين، وأصر وهو الاستاذ المسلم ان يقدم استقالته من الكلية دفاعا عن حق طبيبة في التعيين بالكلية. والتعصب بين اساتذة الجامعات، ليس وليد اليوم او الامس القريب بحيث ينفي وزير التعليم العالي انه يؤثر علي اختيارات الاساتذة، كما انه ليس حكرا علي المتشددين الاسلاميين.. انما ايضا هناك اساتذة اقباط في كليات الصيدلة يقومون بنفس الدور علي الجانب الاخر.. ويدعون ان مواقفهم رد فعل علي مواقف التيار الاسلامي المتشدد الذي يعتقد اصحابه ان وظائف التدريس في الجامعات يجب ان تقتصر عليهم وحدهم حتي لا يتم التأثير علي افكار ومعتقدات الطلاب.واذا كان ضمير الاستاذ المسلم فرض عليه الاستقالة انصافا لفتاة مسيحية، فربما يستقيل استاذ قبطي انصافا لفتاة مسلمة ويشكلان معا تيارا يتصدي للتعصب المقيت ويدافع عن كرامة الجامعة وحق المتفوقين في ان يحتلوا مواقعهم داخل السلك الجامعي بصرف النظر عن الدين او الفكر والانتماءات السياسية.قام المستشار الاعلامي للجامعة باعلان اسباب الاستقالة امام الصحافيين، وكان لتصريحاته ردود فعل واسعة سواء داخل الجامعات او خارجها واذا كانت ثورة اساتذة الطب الذين رفضوا تعيين الطبيبة المسيحية في الجامعة تبدو مبررة فلا اعرف سر هذه الحملة التي يشنها الوزير علي الاستاذ وتلميذته حتي قبل ان يتم التحقيق في الواقعة وكأنه يعتبر نفسه مسؤولا عن كل سلبيات التعليم الجامعي، وايضا عن سلوكيات بعض الاساتذة، فهو عندما يوجه انتقادا شديدا للطبيبة يريد ان ينفي ان في الجامعة متعصبين.. رغم ان التعصب قائم في كل مؤسساتنا وبيوتنا ايضا وانكارنا لوجوده لن يحل المشكلة بل سيزيدها تعقيدا .الرئيس مباركوالي رئيسنا ومقال اثار استيائي جدا كتبه في الدستور احد المنتمين للتيار الاسلامي ـ غير الاخواني ـ ممدوح الشيخ قال فيه وما اتعس ما قال وادعي: وعندما شهدت مصر قبل ايام كسوفا للشمس ذهب الرئيس مبارك لمشاهدته في مشهد من مشاهد المسخرة السياسية فاقعة الالوان، اولا لانه تعامل مع الامر بمنطق (الفرجة) مثل السائحين وهو بالفعل كان مع عشرين الفا من السائحين الاجانب وهو ملمح من ملامح شخصية مبارك تعزز خلال السنوات القليلة الماضية وهو التعامل بمنطق السائح المنفصل عن الناس، ولان الموضوع (فرجة) فان الرئيس الذي يعتمد دائما علي مشايخ الاستبداد ليسبغوا المشروعية علي نظامه وسياساته لم ينتبه الي ان الكسوف ظاهرة كونية، للاسلام في التعامل معها سنة وهي صلاة الكسوف، فما دام الرئيس في كل الاحوال ذاهبا للفرجة، فلماذا لم يؤد صلاة الكسوف علي الاقل مثل هذا الموقف لو حدث كان يمكن ان يجعل الناس اميل الي تصديق مشهد الرئيس وهو يوزع الجوائز علي حفظة القرآن في ليلة القدر كل سنة، واذا كان الرئيس من المؤمنين بالفصل بين الفرجة والسياسة علي طريقة الفصل بين الدين والسياسة، فلماذا لم يذهب لمشاهدة ما يعتبره المسيحيون ظهور العذراء مريم؟ فمثل هذا التصرف كان سيؤكد للعالم كله اننا بلد لا فرق فيه بين مسلم ومسيحي وان هذه المساواة تشمل كل شيء حتي الفرجة. صحيح ان الرئيس مبارك جعل مصر كلها فرجة للعالم بفضل سياساته، ولكن ولو، فالمساواة في الفرجة عدل! .والي مشكلة اخري في نفس اليوم في صحيفة اخري ولكن مع مدير تحرير ايضا وهو زميلنا حازم منير احد مديري تحرير صحيفة روزاليوسف وبابه ـ رأي آخر ـ الذي انتقد فيه نفس المعايير المزدوجة لدي الفئات المثقفة وقوله: مثلا اذا انتقدت اوساط حكومية موقف بعض القضاة في قضية معينة فانها تثير استهجان قطاع واسع من النخبة، وفي المقابل اذا خرجت جماعة معارضة عن الثوابت وهاجمت حكما قضائيا صدر ضد آحد المعارضين صمت نفس القطاع وامتنع عن الاستهجان من خرق ذات المبدأ.ومثلا ايضا فان البعض أدمن اسلوب الشتائم والسب والقذف والاهانة في حق مخالفي الرأي، واستخدم كل الالفاظ المتعارضة مع المبادئ الاخلاقية في تقييم افكار ومواقف الآخرين، ولأن التجاوز مكسي بلمحة معارضة حزينة، فان البعض يتجاوز عنها، لكنه لا يقبل من المشتوم ان يرد عن نفسه الشتائم بمثلها بعد أن يئس من صمت المعنيين برد الحقوق، وداخل التجمعات المختلفة تطل الازدواجية في اقبح صورها، وتتجلي في قرارات وممارسات وسلوكيات ومواقف تعكس انحيازا مزاجيا لا صلة له بمبدأ او عقيدة او فكرة، وانما قبولا او رفضا قائماً علي المواقف الشخصية المرتبطة بالتزلف والتملق، او بالخضوع للابتزاز والخشية من المواجهة .ونظل في الدستور مع كاتبها الساخر بلال فضل الذي قال ـ وما اتعس ما قال ـ في عدة فقرات من بابه ـ قلمين: من شدة تركيز الصحف القومية علي زيارة الرئيس مبارك واسرته لموقع كسوف الشمس خشيت ان يقال ان الكسوف تم بناء علي توجيهات السيد الرئيس.في لقائه مع نواب الحزب الوطني اعلن الرئيس مبارك انه لا تستر علي فساد ولا فاسدين، يبدو اننا لسنا بحاجة الي مناقشة شكل الفساد الذي يقصده الرئيس بل بحاجة الي منافسة شكل التستر.احتفت الصحف القومية بمواطن الوادي الجديد الذي رزق بخمسة توائم اسماهم محمد ـ حسني ـ مبارك ـ سوزان ـ هانم ـ مع انه كان من الأفضل ان يقوم بتسميتهم محمد حسني مبارك وولده جمال. اجهزة الصحة ستبذل بالتأكيد كل ما تملك لضمان صحة التوائم الخمسة الذين اصبحت صحتهم وطول عمرهم مسألة امن قومي. ليس مهما ان يتم الغاء قانون الطوارئ بل المهم ان يتطرأ من فرضه ربع قرن علي مصر .ومع الفقرات رسمان لزميلنا وصديقنا عمرو سليم الأول لثلاثة تلاميذ الاول اسمه محمد ويمسك بشهادة مكتوب عليها صفر والثاني اسمه حسني صفر ايضا والثالث اسمه مبارك وشهادته صفر.اما الرسم الثاني فكان للرئيس جالساً فوق كرسي وبجواره نوع من اللاصق اسمه ـ (وهو مكتوب عليه يلصق كل شيء).جمال مباركوالي جمال مبارك وزميلنا ابراهيم منصور مدير تحرير جريدة الدستور ومطالبته الناس ان لا يصدقوا ما قاله في حواره مع التلفزيون قال: يأتي ويقول انه ليست لديه النية او الرغبة في تولي منصب الرئاسة في ضوء تعديلات المادة 76 من الدستور السيئة السمعة والتي قد تتيح لجمال مبارك فقط وراثة الحكم من والده خاصة مع طريقته في التخلص من القيادات القديمة من الحزب الوطني والتي تمنع وصوله (وانظروا الي مصير صفوت الشريف في المرحلة القادمة).. فما بالكم لو خرج عضو امانة السياسات ومسؤول العضوية في الحزب الحاكم رجل الاعمال احمد عز محتكر الحديد ليعلن عن نية ورغبة الحزب وجماهيره (طبعا هو مسؤول العضوية) في ترشيح السيد الصديق جمال مبارك للرئاسة ـ فما بال الآخرين يفعلون؟! وما بال امانة السياسات ان تفعل ازاء دعوة احمد عز اسألوا الدكتور علي الدين هلال .. وطبعا صحافي امانة السياسات والتلفزيون اللذين يديرهما انس الفقي بطريقة الاتحاد الاشتراكي القديمة الحشد والتوجيه؟ بل ماذا سيفعل جمال مبارك نفسه؟ انه سيقول بدون تردد انه بناء علي رغبة الجماهير (طبعا جماهير احمد عز) لن يتردد في تولي المسؤولية العظيمة.ان السيد جمال مبارك لو كانت لديه النية والرغبة الحقيقية لعدم وراثة والده في منصب الرئاسة لكان قد ابتعد عن السياسة والعمل في الحزب الوطني الحاكم ولا داعي لاختراع لجنة السياسات لكي يصبح هو الآمر الناهي في الحزب ويستطيع التخلص من كل ما يعوقه في شؤون قيادة الحزب، وكان اكتفي بالعمل في البيزنس مخفيا او ظاهرا (لم يعد هناك فرق) مثل شقيقه الاكبر علاء.فلا تصدقوا جمال مبارك فيما يقوله فهو ليست لديه اي نية او رغبة في الاستغناء عما يفعله الآن او اعداده لمرحلة لاحقة ليستولي علي كل شيء في السلطة او الثروة .اما كاتب الجريدة الساخر بلال فضل فقال في بابه الذي اخترعه ـ الجاموس المحيط ـ عصر النهضة: العصر الذي ينهض فيه جمال مبارك ليخلف والده علي كرسي الرئاسة ـ التعريف للقارئ احمد عبد الحميد.الحراك السياسي: هو التحرك من خلال امانة السياسات للوصول الي قمة السلطة ـ التعريف للقارئ مصطفي بشير.كما قال بلال في فقرتين من فقرات ـ قلمين ـ كنت سأصدق جمال مبارك عندما قال انه ليس لديه الرغبة ولا النية في ان يكون رئيسا للجمهورية لكنني تذكرت ان والده قال يوما انه لن يبقي رئيسا لاكثر من فترتين.صديقي المؤمن بنظرية المؤامرة، قال لي قبل اذاعة الحوار ان الرئيس مبارك عمل هذا الحوار مخصوص لكي يساعد علي تقبل الناس لتوريث ابنه بعد ان لاحظ ميل ابنه للتعامل مع الفاشلين من امثال عبد الله كمال، فقرر الاب ان يتدخل ويختار له اعلامية ناجحة مثل لميس الحديدي لكي تقيله من عثرته وتساعد علي اقناع الناس به، صديقي المعجب بلميس الحديدي قال لي: انه يخشي من ان تنجح لميس في اقناعه بضرورة مجيء جمال مبارك رئيسا للجمهورية بعد انتهاء الحوار قلت له. هه. اتنعت؟ قال لي: بصراحة آه. اقتنعت بضرورة ترشيح لميس الحديدي رئيسهة للجمهورية. ماذا نقول للسياسي الذي لم يصرف الله له حضورا. نقول له انصرف .وسننتقل الي الغد والتحقيق الذي اعده زميلنا ابراهيم هدهود، واستطلع فيه رأي عضو مجلس الشعب وابن شقيق الرئيس انور السادات طلعت السادات في جمال مبارك فقال وقد تملكه الغضب وتطايرت الكلمات منه علي النحو التالي: هو جمال طالع في التلفزيون ليه؟ هذا استخفاف بعقول الناس، انا عن نفسي شاهدت واحدا طالع يورينا عضلاته، وظهوره في التلفزيون يعتبر فرض سيطرة، من يسدد فاتورة ظهور (البيه) في التليفزيون انا نفسي افهم، مين اللي دفع الحزب الوطني ولا جمال دفعها من مصروفه، فيه ناس بتهرج. لكني اؤكد لجمال وللرئيس ان عملية التوريث مش هتعدي بالساهل لانه سيكون هناك مرحلة من الدم. واؤكد ان هناك اكثر من 3 ملايين مواطن لديهم استعداد للموت من اجل بقية الشعب وبحيث لا يصل جمال الي الحكم وأنا من ضمن هؤلاء.احنا اعضاء مجلس الشعب ما بيدوناش اكثر من 10 ثواني في حين انهم ادوا كل الوقت للسيد جمال مبارك واللي هو لا يستطيع حتي ادارة مركز شباب مصر الجديدة لو كانوا جابوا فقرة اعلانية كانوا الناس استفادوا. لقد وصلت هذه الاسرة، بل تعدت كل الخطوط الحمراء، واصبح لزاما علي الشعب ان يتعامل علي هذا الاساس. مصر ستشهد نجوما في عز الظهر وهيبقي هناك كسوف كلي، سوف اقدم طلب احاطة لأنس الفقي عن اسباب ظهور جمال مبارك في التلفزيون المصري. انا شامم ريحة ضرب جميع القوي السياسية والحزبية في مصر تمهيدا لتوريث جمال مبارك، وهذا يدل علي ان تصريح جمال بأنه ليس لديه النية او الطموح تصريح كاذب واذا كان صادقا فلماذا يوجد ايمن نور في السجن؟ .ونغادر الغد الي الميدان مع طارق اسماعيل، ومقاله بعنوان ـ خطايا حوار جمال مبارك ـ وعدد فيه مزاياه واخطاءه بقوله: جمال مبارك ظهر هادئا غير منفعل.. فتح صدره، وهو بداية تحسب له ويجب الاستمرار فيه حتي لو تعرض لنقد لاذع.. وهنالك امور كثيرة قد نتفق او نختلف معه فيها لكن المؤكد ان الحوار دائما يؤدي لتبادل الافكار.لكن هناك اخطاء حدثت فيه اولها ان الحوار ما كان يجب ان يتم مع لميس الحديدي مع تقديري الكامل لها لأنها محسوبة علي مجموعة جمال مبارك بل يتردد انها ضمن فريق العمل الاعلامي له فكيف يدير الحوار مذيع ـ او مذيعة ـ هو اساسا احد شركاء وصناع سياسة جمال مبارك، وبالتالي جاء حوارا فاقد المصداقية قبل ان يبدأ وهو خطأ ما كان يجب ان يحدث وكان الافضل ان يتم الحوار مع مذيع او فريق علي الاقل غير محسوب علي لجنة السياسات لاعطاء نوع من الصدق وان ما يتم حوار جاد وليس معدا بواسطة الطرفين، لأن من اهم خصائص الحوار المباشرة المفاجأة والتلقائية وهو ما كان مفقودا عند المحاور. لكن ما حدث اننا وجدنا انفسنا امام شخص مهم كان يتحدث في جميع الموضوعات ولا احد يفهم ما الهدف، هل الحوار كان بداية للاعداد لشيء ما او تجميل صورة او عرض قضايا او ردا علي استفسارات معينة.. كل ذلك بدا غير مفهوم فالمؤكد ان الحوار كذلك له هدف وان لم يتضح بعد. واري ان ظهور جمال مبارك للحديث شيء جيد لكن بشرط الحديث في قضية محددة خاصة انه ليس مسؤولا عن كل القضايا وبالتالي فهو غير مكلف بالرد عليها كما ان الحديث عنها جعله يتحمل مساوئها بدون مبرر وهو ايضا خطأ حدث.كذلك الاتصالات التليفونية لم تكن موفقة واعلم مقدما انها مرتبة وهذا امر وارد وربما لاسباب عديدة يتم ذلك لكن ايضا لا يصح ان تكون جميع الاتصالات من اصحاب نفس المنهج والسياسة.. حتي رئيس تحرير الصحيفة المستقلة لم يلق القبول وظهر وكأنه يتحدث باتفاق مسبق عن قضايا محددة وكنت اري عدم اللجوء لمثل هذه الاتصالات المعدة لان هناك رؤساء تحرير صحف مستقلة اعتقد لهم رؤية اخري فلماذا لم يتم الاستعانة بهم، ام ان المطلوب هو صحافة محددة تسير في نفس الخط والاتجاه وهو بطبيعة الحال امر لا اعتقد ان جمال مبارك يسعي له او يريده.يظل ايضا الكثير من السلبيات بالحوار كما انه يحوي الايجابيات مثل احترام جمال مبارك لرأي د. اسامة غزالي والحديث بشكل يؤكد تقديره لرأي الآخر .اما زميلنا سليمان جودة نائب رئيس تحرير الوفد فقد كان له رأي في حديث جمال مبارك، عبر عنه بقوله يوم الخميس في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ خط احمر ـ تصورت ـ مثلا ـ لو انه اجاب عن السؤال الخاص بترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة، بأنه فعلا سوف يرشح نفسه، وان هذا حقه كمواطن، بشرط ان يحصل اثناء فترة الدعاية، علي نفس الفرص التي سوف يحصل عليها منافسوه، دون زيادة او نقصان، ودون ان يكون هناك اي نوع من التمييز، بينه وبين الاخرين، وتصورت ايضا لو انه اجاب عن السؤال الخاص بالمادة 76 من الدستور، بأنه متحمس لتعديل تعديلها، وانه مع الذين ينادون باعادة التعديل، سريعا.. وتصورت للمرة الثالثة لو انه اجاب عن السؤال المتعلق بالدستور، بأن الدستور ليس قرآنا، انزله الله من السماء، وانما هو قانون وضعي، صاغه اصحابه، ومن حق الذين يعملون ويعيشون في ظله ان يغيروه، ماذا لو كان جمال مبارك، قد تكلم في هذه النقاط الثلاث، تحديدا، بهذه الطريقة؟! اعتقد ان كثيرين كانوا وقتها ووقتها فقط سوف يمنحونه اصواتهم، بلا تردد، وهو يرشح نفسه، ليس حبا فيه فقط، وانما خوفا من المجهول ومن الجهات العليا ودفعا للمخاطر التي كانت تبدو كأنها شبح من بعيد، في لحظة الأزمة الصحية، التي كانت قد فاجأت الرئيس .الساخروناخيرا الي الساخرين، وكاتبنا الكبير احمد رجب وقوله امس في بابه اليومي بـ الاخبار ـ نص كلمة ـ: د. هشام الشريف عالم التكنولوجيا والتنمية المعروف ومؤسس مركز دعم القرار بمجلس الوزراء يبدو انه يحمل مع دكتوراته العديدة دكتوراة في الادب الشديد، فهو يجيبك قائلا: بعد اذن حضرتك، صباح الخير او من فضلك، السلام عليكم، او يعتذر قائلا: يا فندم انا اسف جدا جدا ان حضرتك دست علي رجلي، وقد نقل هشام هذا الادب المزعج لاصدقائه وانا منهم، واصبحت اقلده بالضبط واقول للشحاتين: يا شحات بيه، انا متأسف جدا معنديش فكة كفاية، لو تفضلت، الاقي مع حضرتك فكة ميت جنيه علشان اديك الحسنة يا فندم؟ .وبمناسبة الشحاتين ننتقل الي الوفد وصفحة ـ النهارده اجازة ـ وباب ـ ضحكة تيك اواي ـ وجاء فيها: مرة واحد شحات عدي علي واحد عجلاتي يقول له اعطني مما اعطاك الله. قال له: خدلك لك لفة.ـ واحد ندل، ابوه طرده من البيت، وهو طالع كتب علي السور: مقر حركة طالبان.ـ مرة واحد ندل وصي ولاده وهو في غرفة الانعاش يكونوا انذل منه، راحوا فصلوا عنه جهاز الاوكسجين.ـ مرة واحد بيستهبل اتجوز واحدة بتستهبل، خلفوا ولد، اول ما نزل عمل نفسه ميت.وهل بعد الندالة والاستهبال يمكن ان تكون لدينا رغبة في اكمال التقرير باستثناء كاريكاتير زميلنا عمرو عكاشة رسام الوفد وكان عنوانه تصنيع اول كمبيوتر عربي.والرسم لجهاز كمبيوتر مكتوب علي شاشته رقم 99.9% والبائع يقول للزبون الذي كان في حالة ذعر: كمبيوتر هايل بس فيه عيب واحد، لما تيجي تكتب كلمة انتخابات يطلع الرقم ده! .