اقليم شانسي الصيني يطلق حملة لايجاد اقتصاد صديق للبيئة
اقليم شانسي الصيني يطلق حملة لايجاد اقتصاد صديق للبيئةقرية ياو الصينية ـ من كيفن ياو:تتناثر كميات كبيرة من الفحم المتساقط من عدد لا يحصي من سيارات النقل المارة علي حافتي الطريق الي منجم الفحم نان يو.. الهواء مشبع بالغبار والدخان المتصاعد من مصانع قريبة لمعالجة فحم الكوك.لكن لا التلوث المتفاقم في اقليم شانسي الشمالي ولا جهود الحكومة لتنظيم الصناعة يمنعان وانج شوكينغ مساعد مدير منجم نان يو عن رسم صورة وردية للمنجم المملوك للدولة.وقال وانغ سنكون محط أنظار لان كثيرا من المناجم الاصغر من حولنا أغلقت والاحتياطيات في المناجم الاخري الكبيرة بدأت تنفد . ويعترف وانغ الذي كان يصحب زائرا في جولة في المنجم بأن المنجم في حاجة الي استثمارات جديدة.والمنجم الذي يقع بالقرب من تايوان عاصمة اقليم شانسي علي الطريق لانتاج 300 ألف طن من الفحم في العام الحالي ويسعي للحصول علي موافقة لزيادة انتاجه بحلول عام 2010 الي 900 ألف طن أي ثلاثة أمثال الكمية التي ينتجها الان. وهذه الخطة تطرح علي الحزب الشيوعي الصيني الحاكم معضلة تتكرر كثيرا في الصين وهي كيف يمكن الحفاظ علي الوظائف مع منع اعتماد الاقتصاد علي الصناعات القديمة الملوثة للبيئة. وشانسي مثال جيد لتحقيق هذه التوازن. فهو من أكبر الاقاليم المنتجة للفحم في بلد ينتج ويستهلك الفحم أكثر من أي دولة أخري. قال جاو هويكينغ وهو خبير اقتصادي في مركز المعلومات الصيني وهو أكبر مركز أبحاث حكومي في بكين يحظي شانسي بوضع خاص لانه لا يوجد اقليم اخر مثله يعتمد بشدة علي الفحم .وبلغ انتاج اقليم شانسي 600 طن من الفحم في عام 2005 وهو ربع اجمالي انتاج الصين. لكن يو يوجون حاكم الاقليم تعهد بوضع قيود علي أعمال التعدين الجديدة للحد من الاضرار بالبيئة ونضوب الموارد والحوادث.ويغلق اقليم شانسي المناجم التي يقل انتاجها الطبيعي من الفحم عن 90 ألف طن الاكثر تعرضا للحوادث والخسارة وتضغط علي المناجم الكبيرة المتبقية لاستخدام تقنية أكثر تقدما ومواءمة للبيئة. وقالت وسائل اعلام صينية ان نحو 4800 منجم غير قانوني أغلقت بالفعل في الاشهر الاخيرة في اطار برنامج يو وعوقب نحو 1200 شخص من بينهم 60 مسؤولا ثبت أنهم استثمروا في مناجم الفحم.وقال دونغ جيبين نائب رئيس أكاديمية شانسي للعلوم الاجتماعية وهو مركز الابحاث التابع للحكومة الاقليمية كان اداء اقتصاد اقليم شانسي جيدا جدا فيما بين عامي 2001 و2005 ببساطة لان الطلب القوي أدي الي ارتفاع أسعار الفحم . لكنه استطرد قائلا لكننا دفعنا ثمنا باهظا. فذلك النمو فرض ضغوطا قوية علي البيئة ولا يزال التحدي قائما للعمل علي وقفه . وتوضح البيانات الحكومية أن اقتصاد شانسي توسع بنسبة 12.5 في المئة في عام 2005 وبلغ معدل النمو علي المستوي القومي 9.9 بالمئة. وتقدم الان الي الترتيب السادس عشر في الترتيب الاقتصادي لاكبر 31 اقليما ومدينة كبري بعد أن كان ترتيبه 31 في عام 2000.وتأثير ثروة ازدهار قطاع الفحم واضح من خلال السيارات الفارهة في ساحات الانتطار أمام الفنادق والمطاعم في عاصمة شانسي. وتقول صحف محلية ان الذين حققوا ثروة يشترون شققا فاخرة في بكين وشنغهاي. وقفزت عائدات حكومة شانسي بنسبة 40 في المئة العام الماضي وهو أعلي معدل للنمو في أي اقليم صيني بفضل نمو الضرائب من استخراج الفحم والصناعات ذات الصلة. لكن في شانسي المدن الثلاث الاكثر تلوثا في الصين وهي لينفين ويانجكوان وديتونغ. وتعدين الفحم بلا قيود يفاقم أيضا مشكلة نقص المياه الخطيرة القائمة بالفعل كما تدمر المواد المترسبة الاراضي الزراعية الخصبة.وفي العام الماضي لقي 468 عاملا من عمال المناجم في شانسي حتفهم في حوادث من بين 5986 عاملا علي المستوي القومي. ويشن بعض المسؤولين والاكاديميين الصينيين حملة للمساعدة في قياس تكلفة الدخان الخانق وتلويث الانهار والنفايات السامة. ويقدر دونغ تكلفة الاضرار البيئية الناجمة عن تعدين الفحم في اقليم شانسي بأكثر من 30 مليار يوان في العام الماضي.ويخوض الاقليم معركة للتحول الي اقتصاد صديق للبيئة. وتقدم السياحة يعطي بصيص أمل اذ توجد في شانسي مدينة بينجياو المحاطة بالاسوار التي شيدت قبل 600 عام ومعابد بوذية شهيرة في جبال ووتاي وقصور عظيمة للعائلات الثرية قبل ثورة عام 1949.وارتفعت العائدات من السياحة بمقدار 40 في المئة العام الماضي الي 3.65 مليار دولار. لكن كونغ شيانجي استاذ الاقتصاد في جامعة شانسي للتمويل والاقتصاد يشكك في ذلك قائلا ان شانسي عاشت علي حساب ماضيها وتراثها الثقافي وفي الوقت نفسه تلتهم الفحم الذي يجب أن تورثه للاجيال القادمة. وأضاف يجب أن نترك شيئا للاجيال القادمة .4