العابر

حجم الخط
0

العابر

محمود قرنيالعابرمعذرة أيها العابرإن لم استطع أن أحييكبما يناسب تلك المهابة،فليس لدي قبعةأرفعها من أجلكويداي مشغولتان ـ كما تري ـبتسوية اشياءربما تراها تافهةلتسمح لي أولاألا أضفي عليك من الألقابما لا أعرفه عنكومن جانبكأرجوكلا تدفعني للتملق والنفاقفأنا أتحدث إليكدون سابق معرفةلذلك سأقتصد الي أبعد حدفي استخدام أفعل التفضيلحتي لو غضبت من هذا التقشفسألتمس لك الأعذارفأنت أيضا لا تعرفنيأنا كما تري أبحث عن ممشاة،ستندهش بالطبعمن رجل جاوز الأربعينولازال يبحث عن ممشاة.أؤكد لك.أنني لازلت أتعلم،فالأزمة السحيقة التي تملكتنيذهبت سدي..وثمة شائعات..تأتي من بعيدعن التاريخ الذي غافل طبيبهوابتلع كومة من الأقراص المخدرةوعن الحرية وهي مخفورة بالجماجملقد حاولت أن أرثي نفسيلكنني فشلتألم أقل لكأنني لازلت أتعلم،حاولت أن أكتب قصائدأكثر تهتكا من اللذة..وأقل حياءمن ربطات العنقوالجارات المهذباتحاولت أن أكتب قصائديأخذها قطار الشرقعبر جبال الألب، والناطحاتوالتظاهرات،والشركات العملاقة،قصائد أكثر اخلاصامن عارضات الأزياء،والمؤسسات،وبنات (الفيديو كليب)،لكنني لازلت أتعلملك الآن أن تثق تمامافي خيبتيلقد حاولت أن أقيم ودامع هذه الشفرة الملائكية أقصد تلك الأفخاذ الأسطورية التي نراها علي شاشات المقاهي وفي البارات،أرجوك لا تفهمني بطريق الخطأأنا لا أقصد الحب،فمثلي لا يقع في خطأ كهذا،أنا أعرف أن العلمأنجز قطيعة (فيثاغورية) مع الله وأن القصائد نجحت هي الأخريفي انجاز قطيعة (شكسبيرية)مع امرأة.أيها العابرلا تثق برعونتيفسوف يتحدث إليك أناسأكثر أناقة من هذه القصائد،ثق تماما فيما يقولون..انهم يعرفون الطريق جيدا،أما هؤلاء الذين يبدونكحمير وحشية،فهم رعويون أجلافوشعراء بالسليقةوبالقطعلا يملكون ذكاء كافيالاحترامك.شاعر من مصر0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية