خلافات في الائتلاف حول تسمية بديل للجعفري والحسم بيد السيستاني او البرلمان
الدعوة والصدريون يرفضون ترشيح عبد المهدي السعودية تخطط لاقامة جدار حدودي تحسبا لحرب وفوضي بالعراقخلافات في الائتلاف حول تسمية بديل للجعفري والحسم بيد السيستاني او البرلمانبغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور: قال مصدر من الائتلاف العراقي الموحد ان الوفد الذي مثل الائتلاف لمناقشة قضية اختيار الجعفري مع الكتل الاخري ابلغ الائتلاف برد تلك الكتل وهو التمسك برفض الجعفري وبذلك فشلت المحاولة الاخيرة لاقناع الآخرين، واصبحت الكرة في ملعب الائتلاف لاختيار مرشح آخر، وكان حزب الدعوة قد طلب من الائتلاف امهاله 24 ساعة لتقديم مرشح آخر منه بعد ان كان الجعفري قد طلب ان يكون بديله في الترشيح من حزبه وليس الدكتور عادل عبد المهدي الذي يلقي رفضا من الصدريين وحزب الدعوة داخل الائتلاف.وفي تطور مفاجئ طلب حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الاثنين تاجيل اجتماع كان مقررا ان يعقده الائتلاف العراقي الموحد بعد الظهر بعد ان ردت قائمة التحالف الكردي وجبهة التوافق السنية علي وفد الائتلاف الذي ناقش قضية اختيار الجعفري بالرفض والتمسك بعدم ترشيحه لولاية ثانية، وكانت قد ابلغت اكبر كتلة سنية في العراق الائتلاف الشيعي يوم الاثنين انها اتخذت قرارا نهائيا برفض تولي ابراهيم الجعفري منصب رئيس الوزراء مجددا. واوضح ظافر العاني المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية ان الجبهة اخطرت الائتلاف الشيعي باستمرار موقفنا الرافض للجعفري فيما اعلن التحالف الكردستاني رفضه بشكل نهائي ترشيح رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري لولاية جديدة، وذلك في اعقاب محاولة جديدة بداها الائتلاف الموحد الشيعي لمعرفة ردود افعال الكتل السياسية بشان ترشيحه، وجاء الرفض الكردي بتصريح من النائب محمود عثمان بعد لقاء ضم مسؤولين اكرادا وممثلين عن قائمة الائتلاف.وبحسب مصدر من الائتلاف فان الخيارات المطروحة لمعالجة ازمة الجعفري اصبحت الآن تكمن باقناع الجعفري بسحب ترشيحه ليفـــتح الطريق امام مرشحين آخرين من دون ان يذكـــر اسماءهم، وانه في حالة اخفاق الائتلاف في التوافق لحل الازمة داخله فان الموضوع برمته سيرفع الي المرجعية الدينية في النجف ليقرر السيد علي السيستاني ماهية الخطوة التالية التي قال انها ستنقذ الائتلاف من الانقسام. واشارت مصادر مطلعة من الائتلاف طلبت عدم الكشف عن نفسها الي ان الجلسة التي عقدها الائتلاف مؤخرا كانت ساخنة وخيم عليها التوتر بعد ان تمسك كل طرف بموقفه بخصوص رفض الجعفري التخلي عن ترشيحه لولاية ثانية ما دعا قياديين في المجلس الاعلي وحزب الفضيلة وبعض المستقلين الي التهديد باحالة الملف برمته الي البرلمان اذا لم تحسم المرجعية الدينية هذا الموضوع. وبحسب المصدر المقرب فان حزب الدعوة بفرعيه والتيار الصدري وبعض المستقلين تمسكوا بالجعفري رئيسا للحكومة المقبلة فيما تحفظ المجلس الاعلي وحزب الفضيلة ومنظمة بدر وبعض المستقلين علي الولاية الثانية للجعفري ودعوا الي حل وسط يجنب الائتلاف الانقسام من خلال اللجوء الي مرشح اخر يحظي بدعم قوي الائتلاف وايضا المرجعية الدينية ويزيل تحفظات الاكراد والتوافق والعراقية والحوار علي المرشح الجديد.من جهة اخري طرحت الحكومة السعودية عطاءات لبناء جدار امني عازل علي الحدود مع العراق، يصل طوله الي 900 كيلومتر، وتزيد كلفته عن مئات الملايين من الدولارات، وقالت صحيفة التايمز البريطانية التي اوردت الخبر ان المشروع قد يجذب العديد من شركات التصنيع العسكري والدفاع البريطانية.وذكرت صحيفة التايمز الصادرة الاثنين ان السعودية تخطط لبناء جدار امني علي طول حدودها مع العراق البالغ 900 كيلومتر. وقالت الصحيفة ان هذا المشروع يعد جزءاً من خطة لحماية حدود المملكة البالغ طولها 6500 كيلومتر وتعزيز الاجراءات الامنية الداخلية وتعزيز خطوطها الدفاعية ضد التهديدات الخارجية. واشارت الي ان الحكومة السعودية قلقة من وضع الفوضي في العراق وانتشار العنف الطائفي والارهاب. وكانت الحكومة قد اعلنت انها ربحت المعركة ضد تنظيم القاعدة في السعودية غير انها تريد حماية نفسها من المقاتلين السعوديين العائدين من العراق.ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي اوروبي في الرياض قوله ان المشروع لا يقترح خطورة الوضع علي الحدود او انها غير آمنة في هذه اللحظة مضيفا ان مشروع الجدار الامني يمكن ان يكون فيلاً ابيض باهظ الثمن . وقالت ان السعودية قلقة من تنامي نفوذ الشيعة في العراق والذين يقيمون علاقات وثيقة مع ايران، وتخشي ان يؤدي ذلك الي دفع اقليتها الشيعية باتجاه التطرف، في اشارة الي الشيعة الذين يتركزون في المناطق الشرقية من البلاد.(تفاصيل ص 3)