الأكراد يجمعون آلاف الوثائق ضد صدام لمحاكمته في قضايا الأنفال وحلبجة

حجم الخط
0

الأكراد يجمعون آلاف الوثائق ضد صدام لمحاكمته في قضايا الأنفال وحلبجة

تظاهرات للأكراد الجمعة امام السفارات المصرية في الغرب بذكري الأنفال تطالب بالكشف عن مصير نساء مخطوفاتالأكراد يجمعون آلاف الوثائق ضد صدام لمحاكمته في قضايا الأنفال وحلبجة بغداد ـ القدس العربي : فيما اقترب موعد تقديم الرئيس العراقي السابق صدام حسين للمحاكمة بتهمة شن عمليات ضد الأكراد في الثمانينيات أطلق عليها اسم الأنفال تصادف ذكراها في يوم الرابع عشر من الشهر الجاري يعتزم آلاف الأكراد العراقيين في الخارج تنظيم تظاهرات ضد السفارات المصرية في الدول الغربية يوم الجمعة المقبل.وقال بيان عن (مركز حلبجة ضد الأنفال وإبادة الكرد) في اربيل ان الجاليات الكردية في الدول الغربية ستنظم مسيرات واحتجاجات واسعة أمام السفارات المصرية في تلك الدول يوم 14 نيسان (ابريل) الجاري، ذكري عمليات الأنفال .وأوضح البيان أن الاحتجاجات ستطالب بكشف مصير (18) فتاة كردية ألقي القبض عليهن بواسطة النظام السابق ضمن عمليات الأنفال، وباعهن للنوادي الليلية في مصر . أضاف المصدر بعد سقوط النظام في العراق عثرت السلطات الكردية علي وثيقة في دائرة أمن كركوك تدل علي بيع 18 فتاة من سهل كرميان في كركوك تتراوح اعمارهن بين 16 ـ 29 سنة القي القبض عليهن رجال أمن النظام مع عوائلهن وتم فصلهن بعد ذلك عن عوائلهن وبيعهن الي النوادي الليلية في مصر كما تذكر الوثيقة .وبين البيان ان الاحتجاجات تنظم بإشراف مركز حلبجة وسوف تطالب بكشف مصير تلك النساء والاعتذار الرسمي من الحكومة المصرية . يذكر ان مركز حلبجة ضد الأنفال وإبادة الكرد منظمة غير حكومية مكتبها الرئيسي في هولندا وله مكاتب فرعية في أربيل والسليمانية وكركوك وحلبجة. يشار الي ان عمليات الأنفال قام بها النظام السابق ضد الكرد في العراق بثماني مراحل في ثمانينات القرن الماضي وألقي القبض فيها علي 182 ألفا من الرجال والنساء وبقي مصيرهم مجهولا حتي العثور علي جثث بعضهم في المقابر الجماعية في جنوب العراق بعد سقوط النظام . من جانب آخر وفي الوقت الذي ستستأنف فيه محاكمة صدام في قضية الدجيل يوم الأربعاء المقبل والتي تشارف علي الحسم، قال مصدر من المحكمة الجنائية العليا المختصة بمحاكمة الرئيس السابق صدام حسين انه تمت تهيئة وثائق إدانة مهمة في قضية الأنفال ستعرض في المحكمة المقبلة، من بينها مذكرات رسمية تشير الي ان قادة في الجيش العراقي والأجهزة الامنية كانوا قد قدموا لصدام معلومات عن الوقت المناسب لمهاجمة الأكراد، إضافة الي وثائق تتعلق باختيار الوقت المناسب وحالة الطقس لقصف حلبجة بالقنابل الكيماوية قبلها بسنوات، وقال المصدر ان هذه الوثائق ربما ستعرض علي الرأي العام قبل المحاكمة في قضية إبادة الأكراد عبر عدة عمليات. وفي محاولات لتهيئة الأجواء المناسبة بين الأكراد استعدادا لمحاكمة صدام في قضية حلبجة والأنفال أكد عدنان المفتي رئيس البرلمان الكردستاني أن المحكمة الخاصة بعمليات الأنفال ستعقد في غضون الأيام القليلة القادمة، وأن الملفات التحقيقية جاهزة لعقد المحاكمة التي سيمثل أمامها الرئيس العراقي وابن عمه القيادي علي حسن المجيد ووزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم احمد وغيرهم من قياديي النظام السابق، من أهمها شريط صوتي مسجل للقيادي علي حسن المجيد الذي يعترف فيه بحملات الأنفال وإبادة المواطنين الأكراد ، وأضاف أن الوزارات المعنية في الإقليم أنهت استعداداتها لتقديم الوثائق والدلائل حول تلك الجريمة الي المحكمة المختصة وتبلغ أطنانا من الوثائق الرسمية التي تدين النظام البائد بارتكاب جريمة قتل متعمد ضد أكثر من 182 ألف مواطن كردي . في غضون ذلك اجتمع رئيس البرلمان الكردستاني بعدد من ممثلي ضحايا عمليات الأنفال في مكتبه الرسمي للاستماع الي مطالبهم من الحكومة والقيادة الكردية.وأكد رئيس البرلمان أن المطالب التي تقدم بها ممثلو العوائل التي تعرضت للابادة عادلة وسيعمل البرلمان مع الحكومتين العراقية والإقليمية علي تلبيتها، وأن البرلمان سيخصص جلسة خاصة يوم 14 نيسان/أبريل وهي الذكري السنوية للعملية لتلاوة مطالبهم والبحث في آلية تحقيقها . ودعا عدنان المفتي الي فصل قضية عوائل الأنفال عن قضية المهجرين والمشردين، مؤكدا وجود إجراءات غير عادلة بهذا الصدد، ولكن البرلمان سيبذل قصاري جهده لمعالجة القضايا المعلقة لتلك العوائل وأنه سيستدعي الوزراء المختصين الي البرلمان للوقوف علي تنفيذ مطالب العوائل المؤنفلة . من جهته قال طارق جوهر المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان الكردستاني ان رئيس البرلمان استقبل مجموعة من ممثلي العوائل المؤنفلة وتسلم منهم مذكرة بمطالبهم ووعد بتلبية تلك المطالب بالتنسيق بين الحكومتين العراقية والإقليمية . وأشار جوهر الي أهم المطالب الواردة في المذكرة وهي تقديم الحكومة العراقية والبرلمان العراقي اعتذارا رسميا للشعب الكردي عن هذه الجريمة وتقديم التعويضات المناسبة لمن بقي من عوائل الضحايا، واعتبار الأنفال جريمة إبادة شاملة، وجعل يوم 14 نيسان (ابريل) من كل عام عطلة رسمية في كردستان العراق وإدراج جريمة الأنفال في مناهج التربية والتعليم ومعالجة الأمراض النفسية للنسوة من عوائل الضحايا وتسوية معاملاتهن في المحاكم الشرعية، وبناء دور سكنية في المناطق التي تعرضت لتلك العلميات وزيادة رواتب عوائل ضحايا الأنفال . وقال ناطق باسم وزارة حقوق الإنسان في كردستان ان حكومة الإقليم منحت راتبا تقاعديا يبلغ 150 ألف دينار لأكثر من سبعة آلاف من ذوي ضحايا الأنفال، وانها خصصت 4500 قطعة أرض سكنية لتلك العوائل، بالإضافة الي إضافة خمس درجات علي المعدلات الدراسية للطلبة من ذوي الأنفال وإعطاء الأولوية لأبناء وبنات (المؤنفلين) في الجامعات والمعاهد الكردية .ويبدو وفق مراقبين ان القيادات الكردية التي كانت بعيدة عن محاكمة صدام في قضية الدجيل قد استعدت لذلك وتحاول ان تهيئ الرأي العام الكردي لتلك المحاكمة التي وصفها رامزي كلارك وزير العدل الأمريكي الأسبق والمحامي عن صدام أنها يمكن أن توتر الأوضاع في العراق وتزيدها تعقيدا، عندما يكون الشيعة والأكراد في العراق هم من يرفع الاتهام ضد صدام دون غيرهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية